انتقادات بمؤتمر لغوي بالمغرب لمقلدي الغرب من اللسانيين   
الخميس 1429/4/12 هـ - الموافق 17/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)
الأوراغي (الأول من اليمين) يشارك بعرض نظريته اللغوية (الجزيرة نت)

الحسن سرات-وجدة
 
انتقد الأستاذ اللغوي بجامعة محمد الخامس بالرباط محمد الأوراغي بحدة من سماهم مقلدي الغرب من اللسانيين العرب الذين يرددون كل صغيرة وكبيرة تظهر لدى اللسانيين الغربيين.
 
جاء ذلك في جلسة أشغال المؤتمر الدولي الأول حول "اللغة العربية والتنمية"، المنعقد بمدينة وجدة المغربية بين 15 و17 أبريل/نيسان الجاري.
 
وأوضح الأوراغي أنه عاش تمزقا كبيرا أثناء دراساته وبحوثه اللسانية حين اكتشف أن تراث اللسانيين العرب والمسلمين أكثر تقدما من اللسانيين المحدثين.
 
وقال ليس كل ما يقوله كبار اللسانيين الغربيين أو صغارهم في اللغة صحيحا، وبسط المتحدث في هذا السياق ملامح نظريته اللسانية الجديدة التي بناها على أنقاض نظرية تشومسكي قائلا "ينبغي أن تدخل نظرية تشومسكي إلى متحف تاريخ اللسانيات ولا يجوز البتة استعمالها".
 
وركز الأوراغي في موضوع بعنوان "اللغة العربية أساس التنمية في وطنها" على دور اللغة في إخراج الإنسان العربي من التخلف إلى التحضر، وقال "لا يمكن أن تجد إنسانا متحضرا ولغته متخلفة، ولا يمكن أن تجد إنسانا متخلفا ولغته متقدمة".
 
وذكر الأوراغي -وهو من أمازيغ الريف بشمال المغرب مولدا ونشأة- أن "اللغة العربية هي أساس التنمية في وطنها سواء كان هذا الوطن دماغا أو فضاء جغرافياً، ولا يمكن لأي لغة أخرى أن تشاركها في هذه التنمية". وعرف المتحدث اللغة بأنها "ديوان ثقافي ونسق رمزي، وأن وظيفتها صياغة الإنسان بالمحمول الثقافي المضمر فيها.
 
جانب من المؤتمر (الجزيرة نت)
تعليم الأطفال
ومن جهتها، دعت أستاذة اللغة العربية بالجامعة الأردنية رشا عبد الله الخطيب وهي إحدى المشاركات في المؤتمر إلى استعمال الرسوم المتحركة في تعليم الأطفال لأنها تقدم اللغة العربية الفصيحة في سياق طبيعي من الحياة اليومية.
 
وأنجزت رشا بحثها حول عدة قنوات عربية تقدم رسوما للأطفال منها "الجزيرة للأطفال" و"أرتي" و"سبيس تون"، وأشارت إلى أن الرسوم تحمل قيما غربية وأخرى إسلامية وعربية، وأن بعضا من الرسوم الأميركية تركز على مركزية الغرب، بينما تروج الرسوم اليابانية لأساطير قديمة وجديدة.
 
وخلصت المتحدثة إلى أنه يمكن توظيف البرامج العربية السليمة في تعليم اللغة العربية لردم الهوة بين الإعلام والتعليم، ولإضفاء المتعة على العملية التربوية وإكساب الأطفال مهارة الاستماع والمحادثة.
 
وتناولت المشاركات الباقية قضايا اللغة العربية والهوية والمعرفة العلمية وآفاق اللسانيات العربية ومكانة العربية في تقارير التنمية البشرية السابقة وواقع الدراسات المصطلحية العربية ومحنة اللغة العربية والخطاب الشعري في عصر العولمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة