حملة لفرض حظر عسكري على إسرائيل   
الجمعة 4/12/1433 هـ - الموافق 19/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)
شعار الحملة التي تطالب بحظر التعامل بمجال الأسلحة مع إسرائيل

لبيب فهمي-بروكسل

"كيف يمكن لبلد يحتل أراضي بشكل غير قانوني لأكثر من أربعين عاما ولا يحترم قرارات الأمم المتحدة ومتهم بارتكاب جرائم حرب من قبل الأمم المتحدة عام 2009، كيف يمكن لهذه الدولة أن تكون إحدى الجهات الفاعلة في سوق السلاح العالمي؟" هذا هو التساؤل الذي ضمنته مجموعة من المنظمات البلجيكية العاملة بقطاع السلام ودعم كفاح الشعب الفلسطيني في حملتها "الحظر العسكري على إسرائيل".

ويأتي إطلاق هذه الحملة بمناسبة الذكرى الثامنة لصدور قرار محكمة العدل الدولية بلاهاي ضد بناء إسرائيل لجدار عازل على الأراضي الفلسطينية.

ويقول الكاتب لودو دو براباندار للجزيرة نت "أعددنا ملفا يمكن أن يستعمل قاعدة بيانات من المعلومات التي يمكن أن تدعم مواقفنا بإطلاق هذه الحملة لحظر عسكري ضد إسرائيل" مشددا على أنه "في السنة التي أطلقت فيها الأمم المتحدة مناقشة حول معاهدة بشأن تجارة الأسلحة، وبينما الحظر مفروض من قبل الاتحاد الأوروبي ضد أكثر من عشرين بلدا فإننا نقترح وضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب وبالتالي فرض حظر عليها أيضا".

ويشير خواكيم دا فونسيكا، من منظمة إنتال، للجزيرة نت إلى أن "إسرائيل هي أحد المصدرين الرئيسيين والمصنعين والمستوردين للأسلحة بالعالم. ولها علاقة متميزة مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وتستطيع الحصول على أسلحة دمار شامل، بالإضافة إلى أنها قوة نووية غير قانونية دون أن يثير ذلك أي قلق لدى حلفائها الأميركيين والأوروبيين والبلجيكيين".

وأضاف "على الصعيد الدولي، تطالب حركات السلام فرض حصار عسكري ضد إسرائيل، ووضع حد للاستخدام غير المشروع والإجرامي للعنف العسكري ضد الفلسطينيين واحتلال أراضيهم" مؤكدا أن هذه الحملة وسيلة فعالة وغير عنيفة للضغط على إسرائيل لدفعها لاحترام القانون الدولي.

الحملة تطالب بهدم الجدار الإسرائيلي العازل (الجزيرة نت)

ويحمل الملف المطلبي الذي أعدته الجمعيات معلومات دقيقة عن قطاع صناعة الأسلحة في إسرائيل والتعاون العسكري مع الدول الغربية والمشاركة الإسرائيلية في تجارة الأسلحة عبر العالم.

وينوه التقرير إلى أن التقارير التي تنشر من قبل السلطات البلجيكية والأوروبية لا تمنح سوى صورة جزئية حول مدى تجارة الأسلحة مع إسرائيل، مشددا على ضرورة أن تكون المعلومات كاملة وموثقة ويمكن الوصول إليها للإجابة عن مجموعة من الأسئلة.

ودعت الجمعيات التي أطلقت الحملة السلطات التشريعية والتنفيذية في بلجيكا لفرض حظر على الأسلحة ضد إسرائيل وإبقائه حتى تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها الدولية بإنهاء الاحتلال وتفكيك الجدار والاعتراف بالحقوق الأساسية للمواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل، بالمساواة الكاملة واحترام حقوق اللاجئين الفلسطينيين على النحو الذي يقره قرار الأمم المتحدة رقم 194.

وطالبت الجمعيات بأن يخص الحظر تصدير الأسلحة من بلجيكا إلى إسرائيل واستيرادها منها وعبور الأسلحة الإسرائيلية عبر الأراضي البلجيكية والتعاون العلمي، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار برامج البحوث الأوروبية، مع شركات الأسلحة الإسرائيلية وجميع المشاريع البحثية التي لها علاقة بالمجال العسكري أو الأمني بين الجامعات الإسرائيلية والبلجيكية.

ويقول خواكين دا فونسكا للجزيرة نت "لا يمكن للحصار العسكري ضد إسرائيل أن يكون فعالا حقا إلا إذا كان نتيجة لتضافر الجهود على المستوى الأوروبي. لذا فينبغي تعزيز التدابير التي يمكن أن تتخذها السلطات البلجيكية بإجراءات من قبل المجلس الأوروبي عبر قرار رسمي لفرض هذا الحظر وتطبيقه من قبل جميع الدول الأوروبية".

وينتظر أن تشهد مختلف المدن البلجيكية الأسابيع المقبلة، تحركات لأعضاء هذه الجمعيات للتعريف بحملة "فرض حظر عسكري ضد إسرائيل" وإنجاحها كما يتمنى القائمون عيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة