إسرائيل تستثني فلسطينيي 48 من الاستعداد لحرب محتملة   
الخميس 19/2/1428 هـ - الموافق 8/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:15 (مكة المكرمة)، 20:15 (غرينتش)

نواب عرب في الكنيست قالوا إن إسرائيل أهملت بناء ملاجئ عامة في قرى 48 (الجزيرة)
وديع عواودة-حيفا
احتج نواب عرب في البرلمان الإسرائيلي على وزير الدفاع عمير بيرتس بسبب استثناء المدن والقرى العربية داخل الخط الأخضر من الأعمال الجارية لتهيئة الجبهة المدنية الداخلية لحرب محتملة.

وكانت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي باشرت الشهر الماضي تطبيق إجراءات أمنية بناء على تجربة الحرب على لبنان تتضمن إعداد الملاجئ العامة، وتركيب أجهزة الإنذار والصافرات.

ويواصل مندوبون من قيادة الجبهة الداخلية إجراء لقاءات ميدانية مع رؤساء السلطات المحلية شمال إسرائيل لترتيب التجهيزات اللوجستية لحماية المدنيين عند نشوب الحرب.

ونشرت صحيفة هآرتس اليوم ملخص تقرير حول جاهزية الجبهة الداخلية للحرب، أعده ديوان رئيس الوزراء إيهود أولمرت، يفصل استخلاص الدروس العملية من حرب الصيف الماضي وتطبيقها على أرض الواقع خاصة في مجال إقامة الجيش وحدات خاصة للتنسيق مع السلطات المحلية وتأمين مراكز للغذاء والدواء.

وأشار التقرير إلى التأخير الحاصل في تهيئة ستة آلاف ملجأ عام شمال البلاد، وإلى أن إعداد الملاجئ في المناطق العربية التي تضم فلسطينيي 48 أكثر بطئا.

تجاهل شبه كامل
وباشرت السلطات الإسرائيلية استبدال الكمامات الواقية من الغازات السامة التي كانت وزعت على المواطنين خلال حرب الخليج الثانية وعشية احتلال العراق بكمامات صالحة، ويربط بعض المراقبين ذلك باحتمالات صدام عسكري مع إيران.

وخلال اجتماع لجنة المراقبة البرلمانية، الذي بحث موضوع جاهزية الجبهة المدنية في حال نشوب حرب، استهجن النائب حنا سويد من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ما وصفه بالتجاهل شبه الكامل للحكومة الإسرائيلية وجهاز الدفاع المدني للبلدات العربية في بناء الملاجئ العامة معتبرا ذلك فضيحة كبرى.

وأوضح سويد، في تصريح للجزيرة نت، أن مكتب مراقب الدولة تعهد في ختام الجلسة المذكورة بإصدار تقرير خاص حول قضية إبقاء فلسطينيي 48 خارج دائرة الاستعدادات الجارية تحسبا لحرب جديدة يتوقعها مسؤولون إسرائيليون عديدون أبرزهم وزير البنى التحتية بنيامين بن إليعازر.

مواجهة حتمية
النواب احتجوا على وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس بسبب استثناء المناطق العربية من الإجراءات الأمنية استعدادا لحرب محتملة (الفرنسية-أرشيف)
ولفت سويد إلى أن ممثلي جهاز الدفاع المدني الذين حضروا الجلسة وعدوا بالتعامل مع احتياجات البلدات العربية في هذا المجال بشكل متساو.

وكان النائب عباس زكور عن الحركة الإسلامية الجنوبية أرسل استجوابا لوزير الدفاع هاجم فيه استثناء المدن والقرى العربية من عمليات إعداد البلاد لحرب وشيكة.

وطلب زكور إيضاحات حول تقرير نشرته صحيفة  كل العرب الصادرة في الناصرة أوردت فيه على لسان قائد بارز في قيادة الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي أن المواجهة مع حزب الله حتمية الصيف القادم.

تدريبات بين المنازل
وأوضح النائب واصل طه عن التجمع الوطني الديمقراطي للجزيرة نت أنه لن يكتفي بجواب عابر على استجوابه بهذا الخصوص، مضيفا "سنتابع هذه الفضيحة بمختلف المستويات".

ورغم كونها محاذية للحدود، لا تزال المدن والقرى العربية بدون ملاجئ عامة وأجهزة إنذار مبكر.

وكان النائب جمال زحالقة عن التجمع الوطني استجوب وزير الدفاع حول التدريبات العسكرية التي يجريها الجيش الإسرائيلي منذ أسبوعين في القرى والمدن العربية، معرضا أهلها للمخاطر علاوة على حالة الذعر التي تثيرها التدريبات خلال ساعات الليل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة