البحرين تحقق مع زعيم المعارضة بعد لقائه مسؤولا أميركيا   
الأربعاء 12/9/1435 هـ - الموافق 9/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:51 (مكة المكرمة)، 17:51 (غرينتش)

حققت المباحث البحرينية الأربعاء مع الأمين العام لـجمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة الشيخ علي سلمان وذلك بعد لقائه مسؤولا أميركيا اعتبرته السلطات البحرينية شخصا "غير مرحب به" بعد اللقاء.

ومثل سلمان ومعاونه السياسي النائب السابق خليل المرزوق بشكل منفصل أمام المباحث التي لم تحدد سبب الاستدعاء. ونشرت صفحة جمعية الوفاق على موقع فيسبوك صورة لسلمان مع محاميه أمام مبنى إدارة المباحث.

وفي وقت لاحق، أصدرت جمعية الوفاق بيانا أكدت فيه أن "الاستجواب كان حول لقاء سلمان بتوم مالينوسكي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العمال وحقوق الإنسان ووفد أميركي رفيع".

وبحسب البيان "مُنع المحامون الذين حضروا مع الأمين العام للوفاق من حضور الاستجواب"، في حين "تركز التحقيق حول لقاء المعارضة بالمسؤول الأميركي والأوضاع السياسية في البحرين والمنطقة".

وكان المرزوق قد برئ الشهر الماضي من تهمة التحريض على "الإرهاب".

ويأتي استدعاء الشيخ سلمان والمرزوق للتحقيق بعد يوم من إعلان الخارجية البحرينية مالينوسكي شخصا "غير مرحب به".

من جهتها أكدت وزارة الداخلية البحرينية في بيان أنه تم استجواب المعارضين على خلفية لقائهما المسؤول الأميركي.

وأوضحت في بيان أن اللقاء في مقر السفارة الأميركية في المنامة يشكل "مخالفة" لقرار صادر عن وزارة العدل بشأن "قواعد اتصال الجمعيات السياسية بالأحزاب أو التنظيمات السياسية الأجنبية".

وينص هذا القرار أيضا على أن تتم مثل هذه اللقاءات بعد "إخطار وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بشأن التنسيق مع وزارة الخارجية وذلك قبل ميعاد الاتصال بثلاثة أيام عمل على الأقل".

وطلبت المنامة الاثنين من المسؤول الأميركي المغادرة فورا.

وأشارت الخارجية البحرينية إلى أنها أخذت القرار بحق المسؤول الأميركي "لتدخله في الشؤون الداخلية وعقده اجتماعات مع طرف دون أطراف أخرى".

واعتبرت الخارجية البحرينية أن تصرف المسؤول الأميركي "يبين سياسة التفرقة بين أبناء الشعب الواحد بما يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية والعلاقات الطبيعية بين الدول".

جمعية الوفاق أكدت أن استجواب الشيخ علي سلمان تم بسبب لقائه المسؤول الأميركي (أسوشيتد برس)

تقويض المصالحة
وفي معرض تعليقه على قرار السلطات البحرينية إبعاده من البلاد، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي إن القرار يهدف على ما يبدو إلى تقويض جهود المصالحة بين الحكومة والمعارضة.

وأدلى مالينوفسكي بهذه التصريحات في تغريدة على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر أمس الثلاثاء بعد يوم واحد من قرار وزارة الخارجية البحرينية اعتباره شخصا غير مرحب به في الدولة التي تستضيف منذ أمد طويل الأسطول السادس للبحرية الأميركية.

وقال مالينوفسكي في تغريدته "لست أنا المعني بقرار الطرد، بل القصد منه تقويض الحوار، إن الطامحين للمصالحة لا ينبغي ردعهم".

وكان المسؤول الأميركي قد وصل إلى المنامة الأحد الماضي، حيث كان من المقرر أن يمضي فيها ثلاثة أيام قبل أن يُطلب منه مغادرتها يوم الاثنين.

وكانت الحكومة الأميركية قالت أول أمس الاثنين إنها تشعر "بقلق عميق" إزاء مطالبة البحرين مالينوفسكي بمغادرة البلاد.

وأضافت أن زيارته جرى التنسيق لها مسبقا مع البحرين، وأن حكومة المنامة "تعلم جيدا" أن المسؤولين الأميركيين الزائرين يجتمعون مع مختلف الجماعات السياسية، وهذا أمر طبيعي.

وتشهد البحرين اضطرابات من حين لآخر بعد أكثر من ثلاثة أعوام من احتجاجات قادتها المعارضة للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة