الرباعية تدعم قرارا أميركيا بمجلس الأمن إزاء عملية السلام   
الثلاثاء 1429/12/18 هـ - الموافق 16/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)

كوندوليزا رايس أكدت أن مؤتمر أنابوليس لا رجعة عنه (الفرنسية)

أكدت اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط في ختام اجتماع بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، دعمها مشروع قرار أميركي سيطرح للتصويت أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء يدعو لمواصلة عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وانتقد أعضاء اللجنة في بيان صدر عقب الاجتماع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بسبب بطء المسيرة السلمية وحثوهما على الإسراع بها، وأكدوا تمسكهم بمسيرة السلام التي بدأت في مؤتمر أنابوليس العام الماضي رغم فشلها حتى الآن في تحقيق النتائج المرجوة.

وأدان البيان ما سماها الهجمات العشوائية على إسرائيل، وحث الفلسطينيين على مواصلة العمل لإصلاح أجهزتهم الأمنية وتفكيك البنى التحتية لما وصفه بالإرهاب، ودعا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتعايش مع إسرائيل.

كما حث إسرائيل على وقف جميع أنشطة الاستيطان التي تؤثر بشكل سلبي على مناخ التفاوض وعلى تعافي الاقتصاد الفلسطيني ومعالجة التهديد المتنامي الذي يشكله تطرف المستوطنين.

وعبرت المجموعة الرباعية عن "القلق" إزاء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، قائلة إن إدخال الإمدادات الإنسانية إلى القطاع يتعين ضمانه بشكل مستمر.

تصريحات رايس
وتحدثت وزيرة الخارجية الأميركية عن مشروع القرار الأميركي المتوقع طرحه أمام مجلس الأمن اليوم، وقالت إنه سيظهر إيمان المجتمع الدولي بشكل رسمي بأنه لا يمكن الرجوع عن عملية أنابوليس، وهي العملية التي تشرف عليها بنفسها.

"
في حال تبني مشروع القرار سيكون أول قرار لمجلس الأمن بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ 2003 عندما تبنى خطة خارطة الطريق التي تؤدي في نهاية المطاف إلى قيام دولة فلسطينية
"
ورفضت رايس تلميحات إلى الفشل في الوصول إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني بحلول نهاية العام، وقالت إن الإسرائيليين والفلسطينيين حققا قدرا كبيرا من التقدم في مفاوضاتهما، وإذا كانت تلك العملية تأخذ فترة أطول قليلا فليكن ذلك.

من جهتها انتقدت ليبيا -العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن- مشروع القرار الأميركي لتحاشيه شكاوى محددة أثارها الفلسطينيون.

وقال السفير الليبي جاد الله الطلحي للصحفيين إن التجاهل التام لما تفعله إسرائيل في غزة لن يساعد في دعم مشروع القرار.

وأضاف أنه اقترح بعض التغييرات، مشيرا إلى أن هناك عدة قضايا يتعين طرحها ومن بينها حصار غزة والمستوطنات والهجمات المتكررة التي يشنها المستوطنون ضد الفلسطينيين.

وسئل عما إذا كان يعتزم التصويت ضد المشروع فقال إنه ما زال ينتظر تعليمات من طرابلس.

وإذا تبنى مجلس الأمن مشروع القرار فسيكون أول قرار له بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2003 عندما تبنى المجلس خطة خارطة الطريق التي تؤدي في نهاية المطاف إلى قيام دولة فلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة