الحدود العراقية تثير قلق الأميركيين   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

أميركا تحاول وقف خسائرها اليومية في العراق بمواجهة المقاتلين الأجانب (رويترز- أرشيف)

تقول الولايات المتحدة إن المقاتلين الأجانب في العراق هم العصب الأساسي لعمليات المقاومة العراقية، وإن مواجهتهم ووقف تسللهم إلى داخل العراق سيسهم بصورة كبيرة في تراجع عمليات المقاومة.

وتؤكد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة أن المتطوعين للقتال يتسللون عبر الحدود السورية بجوازات سفر مزورة أو حتى بدفع رشى لعناصر حرس الحدود لتسهيل دخولهم.

ووفقا لوجهة النظر الأميركية قد لا يشارك بعض المتسللين بصفة مباشرة في القتال بل يقومون بمهمة نقل الأموال لدعم المقاومة، في حين يتجنب عدد آخر من هؤلاء المتطوعين المنافذ الحدودية ويقودون سياراتهم عبر المناطق الحدودية الصحراوية ذات الحراسة الواهية.

ويبذل المسؤولون الأميركيون والعراقيون قصارى جهدهم لسد هذه الثغرات ويعتبرون هذه الجهود خطوة جوهرية في مواجهة المقاومة.

وقال نائب الأمين العام في وزارة الدفاع العراقية زياد قطان إن الحكومة المؤقتة وضعت خطة لتدريب 15 ألفا من حرس الحدود لوقف عمليات التسلل. وأعرب عن أمله بأن يكونوا في مواقعهم خلال أسابيع لوقف تدفق المتطوعين، رافضا التعليق على العدد الموجود على الحدود حاليا.

أما القوات الأميركية فإنها بدأت مطلع هذا الشهر بعمليات انتشار عبر إرسال آلاف من قوات مشاة البحرية والقوات الخاصة لتعزيز السيطرة على الحدود العراقية، حسب ما ذكره المتحدث الرسمي باسم القوات المتعددة الجنسيات في بغداد.

وأوضح المتحدث أن الحدود السورية تمثل المشكلة الكبرى حتى الآن في عمليات التسلل رغم إقراره بدخول متطوعين عبر المناطق الحدودية الإيرانية.

ومن جانبها نفت سوريا السماح للمقاتلين بالعبور إلى العراق معبرة عن عدم قدرتها على حراسة حدودها البالغة 600 كلم.

الدول المجاورة
ومن جانب آخر حث رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي كلا من سوريا والأردن والسعودية على رفع مستوى مراقبة مراكزها الحدودية لمنع تسلل المقاومين. ومن المتوقع أن تكون هذه المسألة على جدول أعمال محادثات علاوي المرتقبة في إيران التي تعد لاستضافة مؤتمر عن أمن الحدود لجيران العراق.

خطط لتدعيم انتشار قوات عراقية على الحدود لمنع عمليات التسلل (رويترز- أرشيف)

كما أعلن وزير الدفاع العراقي حازم شعلان الاثنين الماضي أنه تم اكتشاف بنادق إيرانية مع مسلحي جيش المهدي في المعارك الجارية بجنوب العراق بينما تنفي إيران بشدة التدخل في الشؤون الداخلية العراقية.

وقال مسؤولون عسكريون إنه تم ضبط أسلحة من بينها بنادق وقاذفات صواريخ مؤخرا لكن مسألة تهريب الأسلحة ليست بذات المستوى التي تم تضخيمها في البلاد.

وأكدت مصادر في الشرطة العراقية اعتقال نحو 315 إيرانيا وعراقيا في مدينة كربلاء وبحوزتهم جوازات سفر مزروة.

وترى الولايات المتحدة والحكومة المؤقتة في العراق أيضا أنه رغم قوة المقاومة المحلية داخل العراق تعتبر شبكات مثل تنظيم أبو مصعب الزرقاوي التي يشتبه في صلتها بتنظيم القاعدة هي الأخطر.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه إن المقاتلين الأجانب تعوزهم الخبرة العسكرية، لذا تقوم القوات الأميركية بمراقبة البلاد عن كثب خشية قيام قواعد لتدريب للمقاتلين. وأضاف أن هؤلاء المقاتلين يتلقون تدريبات على بنادق فارغة للحفاظ على الذخيرة.

من جانب آخر قال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى إن تمويل عناصر المقاومة يأتي من أثرياء في السعودية أو من سوريا ودول أخرى ويتم تهريبها عبر الحدود.

ويبدو أيضا أن عمليات التسلل تسير في اتجاهين، إذ ضبطت شرطة الحدود التركية الشهر المنصرم 100 كلغ من المواد المتفجرة على متن عربات تعبر من العراق متجهة إلى المتمردين الأكراد في تركيا.

ويشتبه المسؤولون الأتراك بأن مدبرين لتفجيرات نوفمبر/ تشرين الثاني في إسطنبول الذين يشتبه في ارتباطهم بالقاعدة فروا إلى العراق عبر الحدود السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة