أسرة صحفية أميركية تقاضي الحكومة السورية   
الأحد 5/10/1437 هـ - الموافق 10/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:05 (مكة المكرمة)، 15:05 (غرينتش)

رفعت عائلة الصحفية الأميركية ماري كولفين التي قتلت في حمص عام 2012 دعوى أمام محكمة أميركية تتهم فيها نظام الرئيس السوري بشار الأسد بقتل الصحفية مع سبق الإصرار والترصد.

ولقيت كولفين التي كانت تعمل لصحيفة صنداي تايمز حتفها مع المصور الفرنسي ريمي أوشليك بمدينة حمص المحاصرة في سوريا عام 2012 أثناء تغطية الحرب التي اندلعت عام 2011.

وذكرت وثائق الدعوى التي أقامتها الأسرة في واشنطن أن مسؤولين سوريين أطلقوا عن عمد صواريخ على إستوديو مؤقت للبث كان مقرا للإقامة والعمل لكولفين وصحفيين آخرين، وذلك بعد اعتراض اتصالات لكولفين.

وأكدت الأسرة في الدعوى أيضا أن الهجوم كان جزءا من خطة وضعت على أعلى المستويات في الحكومة السورية لإسكات الإعلام المحلي والدولي "في إطار مساعيها لسحق المعارضة السياسية".

واعتمدت الدعوى على وثائق حكومية حُصل عليها من منشقين، أفادت بضلوع عدد من مسؤولي النظام بينهم ماهر الأسد.

وقالت شقيقة كولفين "نحن نسعى للوصول للحقيقة والعدالة ليس من أجلها فقط وإنما من أجل آلاف السوريين الأبرياء الذين عُذبوا أو قُتلوا في ظل نظام الأسد الدكتاتوري".

وأكدت منظمة "مراسلون بلا حدود" دعمها للدعوى، وقال الأمين العام كريستوف ديلوار إن منظمته "تأمل أن تساعد هذه الجهود في كشف الحقيقة، وأعني أن هؤلاء الصحفيين استهدفوا
عن عمد وقتلوا لأنهم كانوا يقدمون معلومات عن جرائم الجيش السوري ضد المدنيين".

وأجري في فرنسا عام 2012 تحقيق في القتل والشروع في القتل فيما يتعلق بمقتل أوشليك وإصابة الصحفية إيديت بوفييه بجروح في الهجوم ذاته.
 
وقالت "مراسلون بلا حدود" إنها ستحيل غدا الاثنين الدعوى التي أقامتها أسرة كولفين في الولايات المتحدة إلى القاضي المسؤول عن التحقيق الفرنسي.

وحصلت كولفين وأوشليك على جوائز صحفية عن تغطيتهما لحروب بالشرق الأوسط وآسيا وغيرهما. وكانت كولفين تقيم في بريطانيا وفقدت إحدى عينيها أثناء العمل في سريلانكا عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة