المفوضية الأوروبية تطالب بحل وسط لأزمة أوكرانيا   
الأربعاء 1428/3/30 هـ - الموافق 18/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
المفوضية الأوروبية رفضت الانحياز لأي طرف بأزمة أوكرانيا (رويترز)

طالبت المفوضية الأوروبية التوصل لحل وسط لإنهاء الأزمة السياسية التي تعصف بأوكرانيا, تزامنا مع بدء المحكمة الدستورية في كييف دراسة قرار حل البرلمان الذي تسبب في اندلاع الأزمة.
 
وقال رئيس المفوضية جوزيه مانويل باروزو -في مؤتمر صحفي مع الرئيس الأوكراني- إنه شجع فيكتور يوتشينكو على "بذل جهود للتوصل إلى حل قابل للاستمرار للوضع مع كل الأطراف الرئيسية مع الاحترام الكامل لمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون".
 
وأضاف باروزو أن الاتحاد الأوروبي لن ينحاز لأي من يوتشينكو أو رئيس الوزراء فيكتور يانكوفتيش, قائلا إن من مميزات الديمقراطية إعطاء "مرونة التوصل إلى حل وسط".
 
بدوره استبعد الرئيس الأوكراني استخدام القوة لحل الأزمة التي نشبت إثر قراره حل البرلمان مطلع الشهر الجاري ورفض رئيس وزرائه لذلك القرار, مطالبا "أولئك الذين يحاولون جلب الناس من المناطق" بعدم فعل ذلك.
 
المحكمة الدستورية
وتأتي تلك التصريحات فيما بدأت المحكمة الدستورية اليوم دراسة قرار الرئيس يوتشينكو حل البرلمان.
 
المحكمة الدستورية أنهت أزمة نتائج الانتخابات الأوكرانية عام2004 (رويترز)
وكان يانكوفيتش لجأ إلى المحكمة للبت في قانونية القرار، فيما هدد الرئيس بملاحقة قضائية لكل من لا ينفذ قراره الذي شمل أيضا الدعوة إلى انتخابات مبكرة يوم 27 مايو/أيار المقبل.

وتجمع أمام مقر المحكمة المئات من أنصار حزب الأقاليم الذي يتزعمه يانكوفيتش والحزب الاشتراكي الشريك في الائتلاف الحاكم، ورفعوا لافتات تطالب المحكمة برفض قرار الرئيس احتراما لما وصفوه بصوت الشعب.

واشتكى خمسة من قضاة المحكمة الثمانية عشر الأسبوع الماضي من تعرضهم لما سموه ضغوطا كبيرة من الأغلبية البرلمانية المؤيدة لرئيس الوزراء، وطالبوا بتوفير حرس شخصي لهم.
 
سابقة دستورية
وكان للمحكمة الدستورية دور في إنهاء الأزمة التي عصفت بالبلاد عام 2004 حيث قررت إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية التي خرجت التظاهرات الشعبية ضدها.

وفي انتخابات الإعادة فاز الرئيس يوتشينكو على منافسه وقتها رئيس الوزراء الحالي، إلا أن المراقبين يرون أن هذه الأزمة لن تنتهي إلا بالتوصل إلى تفاهم بين الطرفين.

يانكوفيتش لجأ للمحكمة الدستورية لحسم خلافه مع يوتشينكو (رويترز-أرشيف)
يُذكر أنه في العام الماضي فاز حزب الأقاليم بزعامة يانكوفيتش بالانتخابات البرلمانية، ونجح في أغسطس/آب الماضي في تشكيل ائتلاف حكومي وافق عليه الرئيس الأوكراني في إطار اتفاق تعهد رئيس الحكومة بموجبه بتأييد إصلاحات يوتشينكو السياسية والاقتصادية.

ومنذ ذلك الحين دأب الرئيس على اتهام رئيس الوزراء بانتهاك هذا الاتفاق، في المقابل نجح يانكوفيتش في توسيع أغلبية ائتلافه داخل البرلمان ليصل إلى 300 بضم 11 منشقا عن حزب الرئيس وهي أغلبية تسمح بتعطيل مشروعات القوانين وتعديل الدستور.

ورأى يوتشينكو أن البرلمان فقد بذلك شرعيته بعد أن غير النواب انتماءاتهم الحزبية مما يبرر قرار الحل. في المقابل تهاوت شعبية الرئيس إلى نحو 10% حيث اتهم بعدم تنفيذ وعوده منذ عامين ونصف العام بمحاربة الفقر وبالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

أما الخلاف التقليدي بين يوتشينكو ويانكوفيتش فيتركز على العلاقات مع موسكو التي يعتقد أنها تدعم رئيس الوزراء، والانضمام لحلف شمال الأطلسي الذي يسعى إليه الرئيس الأوكراني المعروف بميله لدعم العلاقات مع الغرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة