تعثر محادثات دارفور ورئيس تشاد يدعو لانتداب أممي بالإقليم   
الخميس 1426/12/6 هـ - الموافق 5/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:06 (مكة المكرمة)، 23:06 (غرينتش)
متمردو دارفور متمسكون بتقاسم السلطة وبالحكم الذاتي بالإقليم(الفرنسية-أرشيف)

أعلن مفاوضون مشاركون في محادثات أبوجا بشأن الصراع في إقليم دارفور غربي السودان أمس الأربعاء أن تلك المحادثات حول ترتيبات اقتسام السلطة وصلت إلى طريق مسدود.

وقال أحمد توجود كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة -إحدى الجماعتين المتمردتين- إنه لا يوجد أساس للتفاهم بين الأطراف, موضحا أن محادثات اقتسام السلطة "لا تحقق تقدما على الإطلاق".

وأضاف توجود أن إحراز أي تقدم في الموضوعين الرئيسيين للمفاوضات المتمثلين في اقتسام الثروة والترتيبات الأمنية "لن يكون له معنى بدون ترتيب بشأن اقتسام السلطة".

وكان الاتحاد الأفريقي قد صرح في وقت سابق بأن الأطراف في محادثات سلام دارفور اتفقت على نحو 80% من النقاط التي يجري بحثها بشأن اقتسام الثروة, مضيفا أن المحادثات بشأن الترتيبات الأمنية لا تزال عند البند الأول في جدول أعمال من خمس نقاط استغرق عدة أسابيع للاتفاق عليه.

ومن النقاط الشائكة التي يطالب بها المتمردون استحداث منصب جديد لنائب الرئيس يتولاه ممثل من الإقليم, وأن يتم دمج الولايات الثلاث التي تشكل دارفور في منطقة واحدة تتمتع بحكم ذاتي.

انتداب أممي 
الرئيس التشادي جدد اتهاماته للخرطوم بزعزعة أمن بلاده(الفرنسية-أرشيف)

من جهة أخرى حث الرئيس التشادي إدريس ديبي الأمم المتحدة الأربعاء على السيطرة على إقليم دارفور ووضعه تحت انتداب المنظمة الدولية, متهما الخرطوم باستغلالها الصراع فيه لزعزعة استقرار الدول المجاورة.

وجدد ديبي خلال اجتماع لزعماء الاتحاد الاقتصادي والنقدي لوسط أفريقيا (سيماك) في نجامينا اتهاماته للحكومة السودانية بدعم المتمردين المعارضين له, رافضا في الوقت ذاته السماح للرئيس السوداني عمر البشير بتولي رئاسية الاتحاد الأفريقي القادمة.
 
تأجيل قمة
وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلن في نيجيريا عن تأجيل اجتماع طارئ لنخبة من زعماء الاتحاد الأفريقي، كان من المقرر عقده أمس الأربعاء في طرابلس بشأن النزاع بين السودان وتشاد.
 
ولم تقدم ريمي أويو المتحدثة باسم الرئيس النيجيري أولسيغون أوباسانجو سببا للتأجيل ولم تذكر موعدا جديدا، إلا أن تقارير غير مؤكدة ذكرت أن تشاد أشارت إلى أنها لن تقبل الدعوة إلى اجتماع طرابلس.
 
وكان مصدر رسمي ليبي قد أعلن الأحد الماضي أن القمة المصغرة للاتحاد أرجئت إلى ما بعد عيد الأضحى الذي يوافق العاشر من الشهر الجاري، بسبب رفض تشاد المشاركة في القمة على خلفية نزاعها مع السودان المتهم بدعم متمردين مسلحين تشاديين.
 
هذه القمة التي من المتوقع أن يشارك فيها قادة كل من ليبيا والسودان ونيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى والغابون، تأتي قبل أسابيع من القمة السنوية للاتحاد الأفريقي في الخرطوم التي تشارك فيها جميع دول الاتحاد الـ53.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة