باول يحمل جاكرتا جزءا من مسؤولية الصراع بآتشه   
الأربعاء 1424/4/18 هـ - الموافق 18/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول (الثاني من الشمال) مع عدد من نظرائه الآسيويين في مؤتمر آسيان (فرنسية)
حمل وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم إندونيسيا قسما من المسؤولية في النزاع الجاري بين القوات الحكومية والمسلحين في إقليم آتشه.

وقال باول في اجتماع وزراء خارجية منظمة آسيان في بنوم بنه إن المجتمع الدولي رحب باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بين الحكومة الإندونيسية وحركة آتشه الحرة، ووصفه بأنه "خطوة واعدة باتجاه حل هذا النزاع".

ونقل مسؤول أميركي عن باول قوله أمام المنتدى الإقليمي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إنه "لسوء الحظ فإن الحكومة الإندونيسية وحركة تحرير آتشه أخفقتا في تطبيق كافة أحكام الاتفاق".

وأضاف المسؤول أن باول قال إن "الطريق إلى السلام في آتشه لا يزال يعتمد على تسوية متفاوض عليها تشتمل على التطبيق الكامل للأحكام التي تنص على حكم ذاتي خاص لإقليم آتشه".

وأضاف باول إن "الصوت الجماعي لآسيان والمنتدى الإقليمي يمكن أن يسهل جهود الأطراف الضالعة مباشرة في نزاع آتشه على التوصل إلى السلام".

وكانت إندونيسيا قد أعلنت فرض الأحكام العرفية في إقليم آتشه يوم 19 مايو/ أيار الماضي وشنت عملية عسكرية في محاولة للقضاء على حركة آتشه. ومنذ ذلك الوقت أشارت الأرقام العسكرية إلى مقتل 206 من مقاتلي الحركة في حين اعتقل أو استسلم المئات. وقتل حوالي 26 جنديا ورجل شرطة في الحملة.

ومن جهته قال الصليب الأحمر الإندونيسي اليوم إنه عثر على 194 جثة في مسرح الصراع في الإقليم حيث يشن الجيش هجومه هناك منذ الشهر الماضي. ولم يعلق بيان الصليب الأحمر على عدد الجثث المنتشلة التي يعتقد أنها لمدنيين وعدد الجثث التي يعتقد أنها لمسلحي الحركة ويقول إن ذلك ليس من اختصاصه.

قوات حكومية تطلق النار على مسلحي حركة آتشه (رويترز-أرشيف)
هذا وكان مسؤولون عسكريون وأمنيون ذكروا أمس أن الهجوم العسكري الذي تشنه قوات الحكومة في الإقليم قد يستمر لمدة خمسة أشهر أخرى على الأقل، ويمكن أن يتسبب ذلك في تشريد 100 ألف شخص.

وقال قائد الجيش في المنطقة الجنرال رياميزارد رياتشودو للصحفيين بعد تفقده لقواته في الإقليم "نأمل أن نتمكن من تسوية مشكلة آتشه خلال الأشهر الخمسة المقبلة". وفي جاكرتا قال قائد القوات المسلحة الجنرال أندريارتونو سوتارتو إن الهدف هو تقليل الاضطرابات الأمنية إلى أقل مستوى لها في غضون ستة أشهر, غير أنه استدرك بالقول إن "القضاء التام على حركة تحرير آتشه سيتطلب المزيد من الوقت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة