مسؤولون أميركيون إلى إسرائيل بعد فشل المفاوضات   
الثلاثاء 8/7/1435 هـ - الموافق 6/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مسؤولين أميركيين كبارا سيتوجهون إلى إسرائيل قريبا بعد انهيار مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي ترعاها واشنطن.
 
ولم تدل المتحدثة باسم الوزارة ماري هاف بمزيد من التفاصيل بشأن هوية المسؤولين الذين سيغادرون إلى المنطقة، نافية ما أوردته صحف إسرائيلية أن وزير الخارجية جون كيري حل فريق المفاوضين الأميركيين في المفاوضات وقالت إن كبير المفاوضين مارتن إنديك عاد إلى الولايات المتحدة لإجراء مشاورات.
 
وقالت للصحفيين "سنرى كيف ستسير الأمور من الآن، لنقرر بعد ذلك ما هو الأفضل لجهة أعضاء الوفد".

غير أن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أفادت الأحد نقلا عن مسؤولين إسرائيليين أن إنديك -وهو سفير سابق إلى إسرائيل- بصدد تقديم استقالته ولاستعادة منصبه لدى معهد "بروكينغز إنستيتيوت".

كما أضافت أن مستشارة الأمن القومي سوزان رايس ستزور إسرائيل هذا الأسبوع لإجراء مشاورات، بينما تستعد واشنطن لاستئناف محادثات الملف النووي مع إيران.

كما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن إنديك دون ذكر اسمه أن مسؤولين أميركيين يحملون إسرائيل مسؤولية انهيار محادثات السلام، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لم يتحرك سوى بشكل محدود جدا".

مسؤولية الطرفين
وشددت هارف على أن مسؤولية فشل المفاوضات لا يتحملها طرف واحد، مضيفة أن الجانبين "قاما بأمور لا تساعد أبدا".

غير أنها أكدت أن كيري الذي عاد الاثنين بعد جولة استمرت أسبوعا في جولة أفريقية يدرس نشر وثيقة تعرض أهم المبادئ التي تم التوصل إليها بعد تسعة أشهر من المحادثات، إلا أنه لم يتخذ قرارا بهذا الشأن بعد.

تعثرت المفاوضات في الأسابيع الماضية بسبب الخلافات القائمة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية حول قضايا أساسية كالاستيطان والحدود والأمن

وشددت هارف على أن الوضع ليس أسوأ مما كان عليه قبل استئناف المفاوضات في يوليو/تموز الماضي.

وقالت إن المفاوضات التي استمرت تسعة أشهر وإن لم تنجح فإنها طرحت المسائل على طاولة البحث، وذلك من شأنه أن يساعد عند استئناف التفاوض.

وتعثرت المفاوضات في الأسابيع الماضية بسبب الخلافات القائمة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية حول قضايا أساسية كالاستيطان والحدود والأمن، والرفض الفلسطيني بالاعتراف بيهودية إسرائيل بالإضافة إلى رفض تل أبيب الإفراج عن دفعة رابعة متفق عليها من الأسرى.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية وقف المفاوضات مباشرة بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في غزة لتفعيل المصالحة الوطنية بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

اتفاقيات سلام
من جهة أخرى، أعرب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عن أمله في إقامة سلام مع كل الدول العربية.

وقال في كلمة بمناسبة الذكرى الـ66 لقيام إسرائيل إن إسرائيل نجحت في إقامة سلام مع دولتين عربيتين، ويجب أن يشمل ذلك جميع الدول العربية.

وكانت إسرائيل وقعت اتفاقيتي سلام مع مصر عام 1979 ومع الأردن عام 1994.

وفي ذات السياق، أعرب ضابط إسرائيلي كبير عن الأمل في تحقيق "نتائج إيجابية" بالنسبة لأمن إسرائيل بعد اتفاق المصالحة.

وقال الجنرال ميكاي أدلشتاين المكلف بـ"قسم غزة" "آمل بأن يحمل هذا الاتفاق تغييرا عبر الحد بشكل خاص من الأعمال الإرهابية، وفي حال حصل ذلك سأكون مسرورا جدا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة