مكرر   
السبت 1424/2/25 هـ - الموافق 26/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعتبرت غالبية المشاركين في استفتاء للجزيرة نت للفترة من 21-24/4/ 2003 أن الأولوية التي سيعمل العراقيون على تحقيقها هو إنهاء الوجود الأجنبي المتمثل في القوات الأميركية والبريطانية في العراق بعد تمكنها من الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

ولعل هذه الأغلبية التي بلغت نسبتها 50.3% من أصل نحو 34 ألف مشارك استندت إلى عدة عوامل قادتها للتوصل إلى هذا الاستنتاج، لعل من أبرزها المظاهرات الشعبية التي أعقبت سقوط الحكومة العراقية والتي طالبت بخروج القوات الأميركية، وتنديد مساجد العراق من سنة وشيعة في خطب الجمعة بالاحتلال الأميركي ودعوتها إلى رحيل القوات الغازية عن البلاد، وكذلك عدم تجرؤ أي من الأحزاب العراقية -ولا سيما تلك التي تحظى بالتأييد الأميركي- على الدعوة إلى استمرار الاحتلال.

ورأت نسبة (22.8%) من المصوتين أن الأولوية بالنسبة للعراقيين هي في تشكيل حكومة جديدة تدير شؤون بلادهم وتنظم حياتهم، ربما لأن في تشكيل الحكومة العراقية نهاية للمبررات التي يتذرع الأميركيون بأنها سبب وجودهم في البلاد بعد الإطاحة بصدام وهو المحافظة على الأمن وإدارة شؤون العراق.

غير أن نسبة مماثلة تقريبا للنسبة السابقة من المصوتين بلغت (22.5%) رأت في أعمال الإغاثة الإنسانية أكثر الأولويات إلحاحا في الوقت الحاضر بعد تدمير القوات الأميركية والبريطانية الكثير من البنى التحتية ومولدات الكهرباء ومحطات المياه، إضافة إلى بعض مخازن الغذاء ناهيك عن الحصار المفروض على العراقيين منذ نحو 13 عاما.

لكن نسبة 4.5% من المشاركين في الاستفتاء لم تكن حاسمة في رأيها ولم تستطع الجزم حيال الخيارات الثلاثة ، فكل منها قد يكون بالغ الأهمية، أو قد تكون هذه النسبة أرادت التأكيد أن العراقيين بحاجة لتحقيق الأمور الثلاثة في الوقت نفسه، وأن الخيارات الثلاثة ترقى جميعها إلى مستوى الأولوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة