اشتباكات بين متمردين والجيش بوسط السودان   
الأحد 1434/4/21 هـ - الموافق 3/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:57 (مكة المكرمة)، 17:57 (غرينتش)
 اثنان من عناصر الجيش الشعبي لتحرير السودان (الفرنسية-أرشيف)
اندلعت اشتباكات بين قوات الجيش السوداني ومتمردين في ولاية شمال كردفان جنوب وسط السودان، وفقا لما ذكره الجانبان اليوم الأحد.
 
وقال متمردو حركة العدل والمساواة من منطقة دارفور بغربي البلاد إنهم شنوا هجوما على الجيش في ولاية شمال كردفان. وأعلنت الحركة أنها انتزعت السيطرة على منطقة واد بحر في شمال كردفان من القوات الحكومية السبت. وقال المتحدث باسم الحركة جبريل آدم إنها "هزمت الجيش واستولت على أسلحة كثيرة".
 
وأكد مسؤولون في الحكومة السودانية لوسائل إعلام محلية وقوع الهجوم، وقال المسؤول المحلي عن المنطقة لصحيفة "الصحافة" المستقلة إن المواجهات استمرت منذ الساعة الواحدة ظهرا وحتى الرابعة من مساء السبت، ثم استمرت بشكل متقطع بعد ذلك، وأسفرت عن وقوع خسائر بين الطرفين، مشيرا إلى أن المتمردين استخدموا في الهجوم 40 سيارة وأن الجيش دمر سبعا منها.
 
وكونت الحركة إلى جانب جماعتي تمرد أخريين تحالفا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال في عام 2011 لمحاولة الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير.

وكان مقاتلو الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال في صف الجنوب خلال الحرب الأهلية، ويشكون الآن على غرار متمردي دارفور من تهميش السودان لهم.

واقتصر القتال مع الجيش حتى الآن على دارفور إلى جانب ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لجنوب السودان الذي انفصل عن السودان عام 2011.

وولاية جنوب كردفان أقرب إلى العاصمة السودانية الخرطوم وتنتج كميات كبيرة من الصمغ العربي، وهي مادة تستخدم في صناعة الأغذية والمشروبات وتمثل مصدرا مهما للدخل للسودان الذي يعاني أزمة اقتصادية.

 جوبا تتهم مليشيات موالية للخرطوم بسرقة ماشية (الفرنسية-أرشيف)

اتهامات
ويتهم السودان دولة جنوب السودان بدعم تحالف المتمردين، وهو الزعم الذي تنفيه جوبا. وهناك قائمة طويلة من الصراعات بين الجانبين على الحدود وحقوق النفط والتي كادت أن تؤدي إلى اندلاع حرب بين الجارتين العام الماضي.

واتهم جيش جنوب السودان الخرطوم بإرسال مليشيات إلى منطقة آبيي المتنازع عليها حيث تراقب قوات لحفظ السلام وقفا لإطلاق النار بعد اندلاع قتال عام 2011.
 
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير في وقت متأخر السبت "استمرت اعتداءات وهجمات المليشيا الموالية للخرطوم على القرويين، وسرقت نفس المليشيا أكثر من 200 رأس ماشية وأكثر من هذا العدد من الماعز"، ولم يصدر تعقيب من السودان على الفور.
 
وكانت الحكومة السودانية قد دعت المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي السبت إلى حمل دولة جنوب السودان على تنفيذ الاتفاق الموقع معها.

وقالت الحكومة إن دولة الجنوب ما زالت تحتل خمس مناطق سودانية، وأكدت "مقدرتها على طرد الجيش الشعبي في أي لحظة"، متابعة "إذا صبرنا على دولة الجنوب فإن للصبر حدودا".

جاء ذلك على لسان الحاج آدم يوسف نائب الرئيس السوداني في احتفال الصلح الذي تم توقيعه بين بطون قبيلة المسيرية بمنطقة الضعين.
 
ودعا نائب الرئيس حاملي السلاح من أبناء الوطن إلى الانضمام إلى ركب السلام من خلال التفاوض المباشر لدعم اتفاقية الدوحة أو التفاوض من الداخل.

يشار إلى أن السودان وجنوب السودان وقعا اتفاقا للتعاون في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في سبتمبر/أيلول الماضي بهدف تسوية قضايا عالقة تتعلق بعائدات النفط والحدود ومنطقة آبيي الغنية بالنفط.

وتتهم الخرطوم جوبا بعدم تنفيذ الاتفاق رغم القمة التي عقدها الرئيس عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في يناير/كانون الثاني الماضي في إثيوبيا من أجل تنفيذ الاتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة