حزب الوطن   
الأحد 1436/6/9 هـ - الموافق 29/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)

حزب سياسي ليبي ذو مرجعية إسلامية، ظهر في الساحة السياسية بعد ثورة 17 فبراير، يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وإلى نظام ديمقراطي معتدل يكفل حقوق جميع المواطنين ويضمن التعددية.

التأسيس
تأسس حزب الوطن في أبريل/نيسان 2012 بعد سقوط نظام معمر القذافي. ولا يعرف من قياداته سوى عبد الحكيم بلحاج الرئيس السابق للمجلس العسكري لطرابلس، الذي برز بشكل لافت خلال معركة تحرير طرابلس وما أعقبها من أحداث وتداعيات.

يضمّ الحزب طائفة متنوعة من النشطاء السياسيين، بينهم أعضاء سابقون في الجماعة الليبية المقاتلة، وإخوان مسلمون، وآخرون غير معروفين بانتماءات سياسية أو فكرية سابقة.

التوجه الأيديولوجي
تنص وثائق الحزب على أن مرجعيته إسلامية، ويدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وإلى نظام ديمقراطي معتدل يكفل حقوق جميع المواطنين ويضمن التعددية. كما يؤمن بالشراكة الكاملة، وتنطلق كل مبادئه وقيمه وبرامجه من الإيمان بحرية الرأي والتعبير والاختيار والنشاط، وبسط العدل الذي يحمي الحرية ويحقق المساواة.

وتنص وثائقه على أن من أهدافه تحقيق تنمية مستدامة في كل المجالات العلمية، والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، ويؤكد على مبدأ الحوار بين جميع الأطراف من أجل مصلحة الوطن وتحقيق أهداف ثورة 17.

المسار
يدين الحزب استخدام العنف في التعبير عن الآراء أو فرض وجهات النظر على الليبيين بالقوة، كما يدعو -وفق ما جاء في بيان أصدره في يوليو/تموز 2012- إلى إقرار قانون العزل السياسي، وعدم تمكين أي من قيادات النظام السابق من تولي أي مسؤولية في الدولة.

وقد رفض الحزب الدعوة لإقامة نظام فدرالي في ليبيا، وأكد على ضرورة أن يقوم المشرع الليبي بصياغة القوانين التي تجرم المساس بالوحدة الوطنية.

شارك الحزب في انتخابات المؤتمر الوطني العام في 2012 بـ17 قائمة انتخابية ضمت 57 مرشحا، نصفهم تقريبا من النساء، ورغم عدم حصوله على أي مقعد في نظام القوائم، فإن حوالي خمسة من المرشحين الفرديين الفائزين كانوا من المحسوبين عليه.

أكدت قيادته أنه استطاع تحقيق انتشار واسع في الساحة الليبية رغم حداثة نشأته، حيث تمكن من فتح نحو ثلاثين مكتبا تتوزع في أنحاء ليبيا.

رفض حزب الوطن في بيان له بتاريخ 28 مايو/أيار2014 وجود أية عناصر أجنبية فوق الأراضي الليبية دون إذن وتصريح من سلطات الدولة. كما رفض أي نشاط أجنبي فوق الأراضي الليبية يسعى لزعزعة أمن واستقرار ليبيا، ورفض كذلك عسكرة التنافس السياسي بين القوى السياسية الليبية، ودعا لاحترام مبدأ التداول السلمي للسلطة والقبول والإقرار بالآليات الهادفة للوصول للحكم الرشيد.

وفي بيان ثان في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 قدر الحزب عاليا "دور الأمم المتحدة الفعال طيلة فترة التحرير والفترة الانتقالية التي صاحبها استقرار نسبي بالبلاد، حيث جرت انتخابات المؤتمر الوطني العام، والانتخابات البلدية وانتخابات هيئة صياغة مشروع الدستور".

واعتبر سكوت المجتمع الدولي والبعثة عن الأعمال الإجرامية التي يقودها حفتر في شرق البلاد وغربها من أسباب تفاقم الأوضاع في ليبيا.

وانتقد الحزب في البيان ذاته موقف بعثة الأمم المتحدة من القضاء الليبي، واعتبر "تجاهل البعثة لحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا فيما يتعلق بحل البرلمان، أمرا غير مبرر"، داعيا إياها لإعادة تقييم دورها وأدائها ومواقفها"، وموقفها المتجاهل "لجرائم حفتر المستمرة، وقصفه اليومي لأحياء ومطارات المدن الليبية".

وبخصوص حوار جنيف بين الأطراف الليبية المتصارعة، ثمن الحزب في بيان له بتاريخ 15يناير/كانون الثاني 2015، جهود الأمم المتحدة، وأعلن تمسكه بمبدأ الحوار ودعمه لتلك الجهود، مع التمسك بثوابت ثورة "17فبراير" ومبادئها، وعدم وجود مكان لمنظومة الحكم السابقة في ليبيا ما بعد الثورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة