جماعة لشكر طيبة   
الأربعاء 5/6/1436 هـ - الموافق 25/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:08 (مكة المكرمة)، 13:08 (غرينتش)

جماعة باكستانية تصنف ضمن الجماعات السلفية الجهادية، وضعها الغرب على لائحة ما يسمى بـ"المنظمات الإرهابية". خصصت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل رأس مؤسس الجماعة حافظ سعيد.

النشأة والتأسيس:
تُرجع بعض المصادر تأسيس جماعة لشكر طيبة إلى ثمانينيات القرن الماضي ببادرة من الجيش والمخابرات الباكستانيين لضرب الوجود الهندي في كشمير، بينما تقول مصادر أخرى إنها تأسست فعليا عام 1993 أو 1995 بقيادة حافظ محمد سعيد. وقد اتخذت من مدينة موريدكي قرب لاهور عاصمة إقليم البنجاب مقرا لها.


التوجه الأيديولوجي:
تتبنى الجماعة التوجه السلفي الجهادي، وتسعى إلى تحرير القسم الهندي من كشمير، ويعتبرها البعض جناحا عسكريا لجماعة مركز الدعوة والإرشاد التي تأسست عام 1989، والتي كانت تنتدب المقاتلين لدعم الجماعات المسلحة بما فيها حركة طالبان الأفغانية.

المسار:
وضعتها الولايات المتحدة منذ نهاية عام 2001 على لائحة المنظمات الإرهابية عقب هجمات استهدفت الهند، واتخذت دول غربية أخرى قرارات مماثلة، كما فرضت الأمم المتحدة عقوبات على بعض قادتها، وفي العام التالي تم حظرها من قبل السلطات الباكستانية.

وبعد إدراجها في لائحة المنظمات الإرهابية، أعلنت لشكر طيبة أنها قسمت نشاطها إلى قسم دعوي يقوده حافظ سعيد، وآخر عسكري بقيادة عبد الواحد كشميري.

 اعتقلت السلطات الباكستانية حافظ سعيد في محاولة لتهدئة الهند التي كانت تضغط على إسلام آباد لضرب الجماعة وجماعات أخرى متهمة بتنفيذ هجمات على أهداف هندية، من بينها هجوم استهدف البرلمان الهندي في نيودلهي وأوقع 14 قتيلا بينهم ستة مهاجمين، في ذلك الوقت، أعلن مؤسس الجماعة حافظ سعيد أنه ترك منصبه.

في 2002 حظرت السلطات الباكستانية رسميا جماعة لشكر طيبة، وألقت عام 2005 القبض مرة أخرى على حافظ سعيد ثم أفرجت عنه، حيث اتجه للعمل الخيري. في عام 2008 اتهمت عناصر من الجماعة بالضلوع في الهجمات التي استهدفت -في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه- مواقع في مدينة مومباي الهندية وأوقعت أكثر من 170 قتيلا.

أنكرت لشكر طيبة في يناير/كانون الثاني 2009، أن تكون لها أهداف جهادية عالمية، وقالت إنها مع تسوية سلمية للصراع في كشمير. وفي أبريل/نيسان 2012، أدرجت الولايات المتحدة اسم مؤسس الجماعة ضمن قائمة المطلوبين لوزارة العدل الأميركية، ورصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بأي معلومة تقود لاعتقاله، كما عرضت مكافأة بمليوني دولار مقابل رأس نائبه حافظ عبد الرحمن مكي.

وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 وضعت دولة الإمارات المتحدة الجماعة ضمن قائمة تضم 83 جماعة وتنظيما تعتبر من التنظيمات الإرهابية.

وفي22 يناير/كانون الثاني 2015 أعلنت باكستان أنها جمدت أصولا وحسابات مصرفية لجماعات محظورة من قبل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، وأبرزها جماعة الدعوة التي يقودها حافظ محمد سعيد المتهمة بكونها واجهة لجماعة لشكر طيبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة