الحزب الإسلامي الصومالي   
الخميس 1436/6/19 هـ - الموافق 9/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)

تحالف لأربع جبهات إسلامية صومالية توحدت عام 2009 في تحالف معارض للسلطة الانتقالية التي كان يترأسها الشيخ شريف شيخ أحمد، تحت اسم "الحزب الإسلامي" بهدف توحيد مواجهة قوات حفظ السلام الأفريقية (أميصوم) الموجودة في الصومال.

النشأة والتأسيس
تأسس الحزب في جنوب الصومال في أوائل فبراير/شباط 2009 بعيد انتخاب شريف شيخ شريف رئيسا للصومال, وقد تشكل من تكتل أربعة فصائل مسلحة هي المحاكم الإسلامية (جناح أسمرا)، ومعسكر رأس كامبوني، والجبهة الإسلامية، ومعسكر الفاروق عانولي.

تزعم الحزب إبان نشأته الدكتور عمر إيمان أبو بكر قبل أن يعلن تخليه عن رئاسة الحزب في 25 مايو/أيار 2009 ليتم اختيار حسن طاهر أويس رئيسا جديدا للحزب.

التوجه الأيديولوجي
التقت الفصائل الأربع المكونة لهذا الحزب -الذي يطرح نفسه بديلا عن الحكومة الصومالية- على ضرورة قتال حكومة الشراكة الصومالية التي تم تشكيلها في جيبوتي بقيادة شيخ شريف، وإعلان الحرب ضد القوات الإثيوبية على أراضي الصومال وكل الفصائل الصومالية التي تتحالف معها.

 ترى هذه الفصائل أن الوجود العسكري الأفريقي في الصومال غير مرغوب فيه ويعتبر امتدادا للاحتلال الإثيوبي السابق للصومال.

المسار السياسي
دعا الحزب الإسلامي بالصومال إلى عدم إشراك أي عضو من الحكومة الانتقالية الصومالية التي كانت قائمة خلال الاحتلال الإثيوبي للصومال في أي حكومة جديدة تشكل، وطالب بمغادرة قوات الاتحاد الأفريقي للعاصمة مقديشو، ورفض نشر قوات أممية في الصومال.

وفي عام 2010 أعلن محمد عثمان أروس، المتحدث باسم الحزب الإسلامي، توحيد صفوف الحزب مع حركة الشباب المجاهدين في جماعة مقاتلة موحدة، من أجل تصعيد الهجمات على الحكومة.

بالمقابل أعلن معسكر رأس كمبوني -أكبر الفصائل المكونة للحزب الإسلامي الصومالي- في مايو/أيار 2010 انشقاقه عن الحزب، وأطلق على نفسه اسم حركة رأس كمبوني الإسلامية، وانتقد في بيان له انحراف منهج حركة الشباب المجاهدين، ودعا علماء الصومال إلى المساعدة في تصحيح المنهج.

وقد حمّل بيان الحركة المنشقة -الذي جاء بعد اجتماع استمر أربعة أيام قرب بلدة طوبلي الصومالية- قيادات الحزب مسؤولية الإخفاق في تحقيق الأهداف، وذلك "برفضها نصائح ومقترحات علماء الصومال، وإلقاء مصالح الشعب في بئر عميقة". كما لخص البيان أهداف الحركة في "اتباع الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة وليس على فهم منهج التكفيريين".

وحمّلت الحركة الجديدة حركة الشباب المجاهدين التي سمتها "حركة التكفير المسلحة" مسؤولية ما وقع في مناطق جوبا من معارك دامية وقعت بين الجانبين، مؤكدة خذلان الحزب الإسلامي لهم في معاركهم الجارية ضد حركة الشباب، مشيرة إلى "نقض حركة الشباب المجاهدين العهود والمواثيق المبرمة بيننا باستحواذها على إدارة مناطق جوبا وإعلان الحرب علينا".

وقالت الحركة "توصلنا إلى قناعة مطلقة بأن الحزب الإسلامي مأسور لأفكار تكفيرية تتناقض مع المنهج السلفي الصحيح، وتأكد لدينا وجود مؤثرات عشائرية ومطامع شخصية داخل الحزب" مضيفة في بيان لها أن "الحزب الإسلامي يقاتل من أجل الدين بدون شعب، ونحن نريد الدين والشعب معا"، ويهيمن على أجهزته رجل واحد يفرض رأيه ويخطئ الآخرين.

وفي سبتمبر/أيلول 2012 أعلن الحزب الإسلامي انشقاقه عن حركة الشباب، وقال الشيخ محمد معلم المتحدث باسم الحزب الإسلامي في مقابلة مع القسم الصومالي لإذاعة صوت أميركا، إنهم قرروا الانشقاق عن حركة الشباب، مؤكدا أن انضمامهم إلى حركة الشباب سابقا جاء بسبب ضغوط مورست عليهم من قبل الحركة، معلنا في الوقت نفسه استعداده لإجراء حوار مع الدولة الصومالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة