حزب العدالة والتنمية التركي   
الخميس 1436/6/13 هـ - الموافق 2/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)
حزب تركي تأسس عام 2001 بعد انشقاق مؤسسيه عن حزب الفضيلة. حقق الحزب بزعامة رجب طيب أردوغان شهرة محلية وإقليمية وعالمية بفضل نجاحاته السياسية والاقتصادية الكبيرة التي جعلت تركيا في مصاف الدول المتقدمة.

النشأة والتأسيس
شُكل حزب العدالة والتنمية يوم 14 أغسطس/آب 2001 من قبل النواب المنشقين عن حزب الفضيلة الإسلامي الذي تم حله بقرار صدر من المحكمة الدستورية التركية في 22 يونيو/حزيران 2001، وكانوا يمثلون جناح المجددين في حزب الفضيلة.

بلغ عدد أعضائه المؤسسين 63 شخصا برئاسة رجب طيب أردوغان الذي انتخب أول زعيم للحزب، وعرف التنظيم خلال رئاسته نجاحات ذات صدى إقليمي وعالمي.

وحزب العدالة والتنمية هو الثالث والتسعون بعد المائة ضمن الأحزاب السياسية التي دخلت الحياة السياسية التركية.

التوجه الفكري
يمثل هذا الحزب الجناح الإسلامي المعتدل في تركيا، ويحرص على ألا يستخدم الشعارات الدينية في خطاباته السياسية، ويؤكد أنه لا يحبذ التعبير عن نفسه بأنه حزب إسلامي، فهو حزب يحترم الحريات الدينية والفكرية ومنفتح على العالم ويبني سياساته على التسامح والحوار.

ويؤكد الحزب عدم معارضته للعلمانية وللمبادئ التي قامت عليها الجمهورية التركية، كما يؤيد انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وأنه سيواصل تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يجري تطبيقه في تركيا تحت إشراف صندوق النقد الدولي مع نقده لبعض جوانبه.

الرئيس الحالي للحزب هو أحمد داود أوغلو الذي اختير بتاريخ 1 مايو/أيار 2009 وزيرا للخارجية التركية في الحكومة التركية الستين، قبل أن يُعين رئيسا للحكومة في 28 أغسطس/آب 2014.

الأهداف والمبادئ
يؤكد الحزب في أدبياته أنه حزب سياسي يحترم القوانين التركية، ويعمل للحفاظ على الأمة التركية ككتلة واحدة، من خلال صيانة التنوع الديني والثقافي والفكري للمواطنين، ورفض كل أشكال التمييز، وأنه يسعى للدفاع عن احترام جميع الحقوق السياسية للمواطنين في إطار نظام ديمقراطي تعددي، يحترم حرية التعبير.

ويقول إنه يعطي أهمية خاصة لمفهوم الدولة الاجتماعية، ويؤمن بالإنسان مصدرا أول للتطور الاقتصادي، ويرى أن "عدم العدالة في توزيع الدخل والبطالة أهم مشكلة اقتصادية واجتماعية"، كما يؤكد سعيه للحفاظ على قيم الأسرة والشباب من خلال دعم السياسات التي تخدم هذا الهدف، ودعم البرامج التعليمية والتدريبية.

الهيكلة والعضوية
لدى رئيس الحزب مساعدون مشرفون على عدة قطاعات بينها الانتخابات والشؤون القانونية والسياسية والتنظيم والإعلام والعلاقات الخارجية، والشؤون الاجتماعية والاقتصادية والعلاقات العامة.

وتشرف اللجنة الانضباطية على ضمان احترام القوانين المنظمة، وتشاركها في تنفيذ هذه المهمة هيئة مراقبة الديمقراطية الداخلية.

ويفسح الحزب المجال لكل المواطنين للانضمام إليه، شريطة التعهد بقبول واحترام قوانين الحزب.

 

المسار السياسي
بدأت تجربة الحزب الانتخابية يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2002 حين ظهر تفوقه على جميع التيارات السياسية الموجودة، حيث فاز بنسبة كبيرة من الأصوات ونال 363 مقعداً برلمانيا.

ومثلت الانتخابات المحلية في 28 مارس/آذار 2004 اختبارا مهما للحزب، حيث نجح في إحراز المركز الأول بنسبة 42% من أصوات الناخبين. ثم أعاد الحزب تأكيد نجاحه في انتخابات عام
2007.

وفي سبتمبر/أيلول 2010 احتفل حزب العدالة والتنمية بفوزه في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

وفي يوم 13 يونيو/حزيران 2011، أحرز الحزب فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية بفوزه بـ50.2% من نسبة الأصوات المعبر عنها، تلاه حزب الشعب الجمهوري بـ25.9%، ثم حزب الحركة القومية بـ13.24%، في حين فاز حزب السلام والديمقراطية والمستقلون الأكراد بـ5.8.

ومكنت تلك النسبة حزب العدالة والتنمية من الفوز بـ327 مقعدا من أصل 550 هي عدد مقاعد البرلمان التركي، وكان يشغل 331 مقعدا في البرلمان السابق.

وبعد مسار لافت في رئاسة الحزب والحكومة، نجح رئيس الحزب رجب طيب أردوغان في انتخابات الرئاسة التركية التي جرت يوم 10 أغسطس/آب 2014، وحسم الفوز من الجولة الأولى ليكون الرئيس الثاني عشر لتركيا الحديثة، وكانت تلك أول انتخابات رئاسية تجري بطريقة الاقتراع الشعبي المباشر.

وكان المرشح الرئيسي للمعارضة التركية هو أكمل الدين إحسان أوغلو الذي اتصل بأردوغان مهنئا بالفوز ومتمنيا له النجاح في مهمته.

وحصل حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية بتاريخ 18 يونيو/حزيران 2015 على المرتبة الأولى بنسبة 40.87% و258 مقعدا الأمر الذي لم يخوله تشكيل الحكومة بمفرده.

وبعد فشل كل المفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى انتخابات مبكرة في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، حصل فيها حزب العدالة والتنمية على المرتبة الأولى بنسبة 49.58% من الأصوات و316 مقعدا، مما خوله تشكيل الحكومة.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة