حركة بيغيدا   
الأربعاء 1436/7/17 هـ - الموافق 6/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)

حركة سياسية ألمانية متطرفة تعارض ما تسميه "أسلمة اوروبا".

التأسيس والنشأة
انطلقت حركة "وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب" التي تعرف اختصارا بحركة بيغيدا من مدينة دريسدن في أكتوبر/تشرين الأول عام 2014 باتفاق مجموعة من الألمان والأوربيين المتعصبين ضد الإسلام والمسلمين.

 بدأت بصفحة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، أسسها شخص يدعى لوتس باخمان (محكوم جنائيا بتهم مختلفة منها الاتجار في المخدرات)، وبدأت مظاهراتها بـ500 شخص ووصلت لما يزيد عن10 آلاف متظاهر بعد قرابة 6 أسابيع من انطلاقها.

التوجه الأيديولوجي
حركة عنصرية تؤمن بوجوب طرد المسلمين من أوروبا، لأن تزايد عددهم قد يؤدي لأسلمة أوروبا في المستقبل. تجمع بين تيارات يمينية متطرفة ونازيين جدد، وجماعات مثيري الشغب في الملاعب المعروفة باسم "هوليغنز"، يشكل العداء للعرب والمسلمين قاسما مشتركا بينهم.

المسار
لم تلق حركة بيغيدا اهتماما في بداية انطلاقة مسيرتها الأسبوعية، لكن تنامي أعداد المنخرطين والمشاركين في مسيراتها إلى ما يقارب عشرة آلاف متظاهر، واتساع نطاقها خارج مدينة دريسدن أثار انزعاج الألمان شعبيا وحكوميا.

 خرجت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن صمتها في 15 ديسمبر/كانون الأول 2014، وانتقدت الحركة وحذرتها من "استخدامهم أداة للتحريض والتشهير بالآخرين" فيما اعتبرت ياسمين فهيمي الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الديمقراطي العضو في الحكومة الألمانية، أن "منظمي المظاهرات يمارسون لعبة خطيرة تسمم الأجواء السياسية وتثير الكراهية والأحكام المسبقة".

ومع تأسيس فروع لحركة بيغيدا في مدن ألمانية ودعوتها لمظاهرات مساء كل اثنين، وصف وزير العدل الألماني هايكو ماس مظاهراتها بأنها "مدعاة للعار ومثار للمخاوف من موجات تحريض جديدة ضد الأجانب".

 أما الأمين العام لمنظمة برو أزيل لمساعدة اللاجئين غونتر بوركهارت، فحذرت السياسيين والمجتمع الألماني من إبداء أي تفهم لمظاهرات بيغيدا المعادية للمسلمين والأجانب، لأن "الحركة تهدف إلى جعل العنصرية واقعا سياسيا".

مديرة معهد المسؤولية الإعلامية زابينا شيفر اعتبرت أن مظاهرات الحركة المذكورة وما شابهها محصلة واقع تحريضي قائم منذ سنوات في ألمانيا وأوروبا، وأن استمرار التغطيات الإعلامية السلبية التي تربط الإسلام والمسلمين بكل ما هو سيئ وتزايد موجات الهجرة واللجوء إلى ألمانيا، يعطي قوة دفع لمظاهرات بيغيدا وغيرها.

على المستوى الشعبي أطفأت الكاتدرائية في مدينه كولونيا الأنوار يوم 5 يناير 2015 احتجاجا على الحركة ووجهت رسالة من الكنيسة أنها ضد العنصرية.

وقالت ميركل -التي ترفع الحركة صورتها في المظاهرات وهي محجبة- إنه لا مكان في ألمانيا للتحريض على الكراهية والافتراء. وقالت في كلمة وجهتها للشعب الألماني: "لا تتبعوا أولئك الذين ينظمون هذه المظاهرات لأن قلوبهم باردة وملأى بالتعصب وحتى الكراهية".

وفي 21 يناير/كانون الثاني 2015 أعلن زعيم حركة "بيغيدا" لوتس باخمان استقالته من رئاسة الحركة بعد أن قدم اعتذاره عن نشره تعليقات وصف فيها اللاجئين "بالماشية القذرة". وكانت صحف ألمانية وعلى رأسها صحيفة "بيلد" الشعبية نشرت له صورة بقصة شعر وشارب يشبه أدولف هتلر زعيم النازية، مما تسبب في هزة داخل الحركة أدت لاستقالة خمسة قياديين منها بعد أسبوع من ذلك.

وفي 25 يناير/كانون الثاني 2015، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في تصريح صحفي: إنه "من الأهمية بمكان أن نقول بقوة وبوضوح تام إن حركة بيغيدا، المعادية للإسلام، لا تتحدث باسم ألمانيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة