ائتلاف 17 فبراير   
الخميس 1436/6/6 هـ - الموافق 26/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)

ائتلاف تشكل في ليبيا من النخب والنشطاء الحقوقيين والسياسيين والمثقفين وقادة الحراك الاجتماعي في العشائر والقبائل الذين ساهموا في إسقاط نظام العقيد معمر القذافي.

النشأة والتأسيس
بعد نجاح ثورتي تونس ومصر، نشط العديد من الشباب الليبي عبر صفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت في حث الشباب على النزول إلى الشارع والاحتجاج ضد نظام القذافي، وجعلوا من 17 فبراير/شباط 2011 موعدا لانطلاقتهم الكبرى، وإن سبق هذا التاريخ عدة احتجاجات.

التوجه الأيديولوجي
لم يتبن الائتلاف أي توجه أيديولوجي، ولم يستثن أي مجموعة وطنية من الانضمام إليه، فالتحق به كثير من الفئات الوطنية.

حدد في نظامه الأساسي أهداف عديدة، منها المساهمة في صياغة مشروع نهضة حضاري يعتمد على مرتكزات الهوية الوطنية، والتعاون مع المؤسسات الحكومية والمستقلة للحفاظ على السلم والأمن الاجتماعي وتعزيز الوحدة الوطنية، ودعم الشرعية وتكريس سيادة الدستور والقانون.

المسار السياسي
برز الائتلاف إلى الأضواء منتصف فبراير/شباط 2011، وليس هناك تاريخ محدد لتأسيسه، وجعل من يوم 17 فبراير تخليدا للشهداء العشرة الذين قتلوا برصاص نظام القذافي بعد أن قاموا (يوم 17 فبراير/شباط 2006) بمسيرة سلمية أمام القنصلية الإيطالية في بنغازي احتجاجاً على الرسوم المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

دعا الائتلاف القوات المسلحة وقادة الجيش الليبي الرسمي الشرفاء إلى الالتحام مع الثورة وحماية الشعب من النظام ومما يسمى الكتائب الأمنية التابعة للنظام والمرتزقة من أصحاب القبعات الصفر واللجان الثورية. وقد نسق قادة المجلس العسكري الانتقالي الذي تشكل من العسكريين مع الائتلاف.

اختار الائتلاف مصطفى غيراني متحدثا باسمه بعد تمكنه ومن معه من الثوار في مدينة بنغازي من ملء الفراغ السياسي وتوفير الطعام للسكان، والدفاع عن المباني الرسمية وطمأنة شركات النفط الأجنبية بعدم المساس بمصالحها المشتركة مع الليبيين.

 بعد مقتل معمر القذافي، أصدر الائتلاف في أكتوبر/تشرين الأول 2011 بيانا أكد فيه أن "تحرير البلاد من نظام القذافي لا يعني نهاية معركة الشعب الليبي، بل يعني انتهاء مرحلة الجهاد الأصغر وبدء مرحلة الجهاد الأكبر التي لا تنتهي إلا ببناء دولة ليبيا الحرة الديمقراطية التي تحفظ كرامة أبنائها وتضمن حقوق الإنسان وحرياته، وتحافظ على القيم الدينية والأخلاقية للشعب الليبي المسلم".

ساند الائتلاف المجلس الوطني الانتقالي، وواجه كل ما من شأنه تفشي مظاهر التذمر الشعبي بإدارة عمليات تطوعية كبيرة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والمؤسسات التي تشكلت منذ الأيام الأولى للثورة .

وطالب بضرورة إشراك الكفاءات من شباب ثورة 17 فبراير في الوظائف القيادية في الإدارات والمؤسسات العامة داخل ليبيا وخارجها، ودعا لصياغة دستور جديد للبلاد يضمن المشاركة الفعلية للشعب، ويضع حدا لانتهاك الحقوق المدنية للمواطنين، وحرية تشكيل الأحزاب وإطلاق حرية الرأي والتعبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة