حركة 20 فبراير   
الخميس 13/1/1436 هـ - الموافق 6/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)

حركة شبابية مغربية ليس لها قيادة معلنة، استلهمت التجربة الشبابية في كل من تونس ومصر في إطار موجة الربيع العربي، جذبت فئات مختلفة، وقامت باحتجاجات متنوعة مطالبة بالحرية والعدالة والديمقراطية. 

النشأة والتأسيس
تأسست الحركة -من خلال دعوات شبابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمسيرات احتجاجية تحت شعار "دمقراطية الدولة والمجتمع"- يوم 20 فبراير/شباط 2011، بعدها أسس المنخرطون فيها تنسيقيات في المدن والجهات المغربية.

التوجه الأيديولوجي
أكدت حركة 20 فبراير أو شباب 20 فبراير، أن هدفها هو العيش بكرامة في "مغرب ديمقراطي حر"، وشددت على استقلاليتها عن كل التنظيمات والأحزاب السياسية.

وأوضح بيانها التأسيسي يوم 14 فبراير/شباط 2011 أرضية انطلاقها وأن " تراكم المعضلات الاجتماعية يرجع بالأساس إلى الاختيارات السياسية وبنية النظام السياسي المغربي".

 حدد البيان عددا من المطالب منها، دستور ديمقراطي يمثل الإرادة الحقيقية للشعب، وحل الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تخضع لإرادة الشعب، وقضاء مستقل ونزيه.

و طالب البيان بمحاكمة المتورطين في قضايا الفساد واستغلال النفوذ ونهب خيرات الوطن، وإطلاق كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، والإدماج الفوري والشامل للمعطلين في أسلاك الوظيفة العمومية، بالإضافة لضمان حياة كريمة بالحد من غلاء المعيشة والرفع من الحد الأدنى للأجور.

المسار
بعد بيانها التأسيسي، قررت حوالي 20 هيئة حقوقية وسياسية، منها جماعة العدل والإحسان دعم حركة 20 فبراير والمشاركة في الاحتجاجات التي دعت اليها يوم 20 فبراير2011.

 وفي يوم 17 فبراير/شباط 2011 عقدت الحركة مؤتمرا صحفيا أعلنت فيه لائحة المطالب ومنها ملكية برلمانية، ودستور جديد كما سلف الذكر.

رغم ما تحدثت عنه قيادات الحركة من ضغوط أمنية عديدة وتهديدات واعتقالات لبعضهم، خرجت مسيرات ونظمت وقفات احتجاجية في التاريخ المحدد بأغلب المدن المغربية مرددة مطالب الحركة، وتعرض بعضها لتدخلات أمنية.

تكررت المسيرات وشاركت فئات مختلفة من المجتمع، وباتت تحتل حيزا مهما على الساحة المغربية، وكان لها أثر في تجاوب الملك محمد السادس وإعلانه في خطاب 20 مارس/آذار 2011 بتعديل شامل للدستور والإعلان عن عدد من الإصلاحات.

وساهمت في عودة الشباب للعمل السياسي وإحياء النقاش حول الإصلاح السياسي والدستوري بجرأة أكبر، وتنظيم انتخابات تشريعية سابقة لأوانها مكنت حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الإسلامية من قيادة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب.

عرفت الحركة على مدار سنة من انطلاقها حالات من المد والجزر، وفترات اختلاف بين مكوناتها حول الموقف من الدستور الجديد وغير ذلك من القضايا ذات الطبيعة السياسية والأيديولوجية.

رفعت بعض مكوناتها شعارات وأطلقت مواقف سياسية متطرفة، ومخالفة للأرضية التأسيسية، كالمطالبة بالتغيير الجذري للنظام  واتباع النموذج الجمهوري.

كما رفع البعض مطالب بحريات فردية تخالف مبادئ الدين الإسلامي وثوابته وأعراف المجتمع المغربي، وفي هذا السياق جاء انسحاب جماعة العدل والإحسان.

ساهمت أسباب عديدة من بينها افتقاد الحركة رؤية سياسية واضحة ونسيجا منسجما، في ضعف الحركة وتشرذمها، فاكتفت بنهج احتجاجي في بعض المحطات رغم ضعف المشاركة وخفوت الصيت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة