اللقاء المشترك   
الأحد 10/5/1436 هـ - الموافق 1/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)

ائتلاف سياسي يمني، جمع سبعة أحزاب معارضة. عارض نظام علي عبد الله صالح، وحافظ على تماسكه رغم الاختلاف الأيديولوجي بين مكوناته.

النشأة والتأسيس
تأسس اللقاء المشترك -أهم تجمع لأحزاب المعارضة في اليمن- في 6 فبراير/شباط 2003 باعتباره امتدادا لائتلاف معارض سابق هو "مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة"، وله 85 نائبا في البرلمان اليمني من أصل 301 من النواب.

يضم سبعة من أحزاب المعارضة الرئيسية هي التجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وحزب البعث العربي الاشتراكي بالإضافة إلى اتحاد القوى الشعبية اليمنية، وحزب الحق.

التوجه الأيديولوجي
لا يجمع مكونات اللقاء المشترك رابط أيديولوجي موحد ولا انتماء فكري، إلا أنه نجح طوال سنوات في الحفاظ على تماسك تحالفه في مواجهة حملة هجوم متواصل من حزب المؤتمر الشعبي الحاكم حينها.

اتفقت مكوناته عند تأسيسه على قاسم مشترك واحد هو معارضة الرئيس علي عبد الله صالح ونظامه والتنسيق في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والطلابية..

المسار السياسي
شكل اللقاء المشترك تطويرا لتكتل أحزاب المعارضة اليمنية، فقد انضم حزب التجمع اليمني للإصلاح والتنظيم السبتمبري إلى ما كان يعرف بـ"مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة" المؤسس عام 1999، والذي كان يضم الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية.

وضمن هذا السياق، تَكتل اللقاء المشترك ونسق بين مكوناته في الانتخابات البرلمانية 2003، واتفق على أمور عديدة، أبرزها عدم جواز التنافس بين أحزاب "اللقاء المشترك" في الدوائر الانتخابية الواحدة، وعدم جواز التنسيق مع أي طرف آخر على حساب أي حزب من أحزاب تكتل "اللقاء المشترك" أو دون علمه.

تمكن من مناقشة قانون الانتخابات، ودفع الحكومة للأخذ برأيه في عدد من النقاط، بالإضافة إلى الفوز في انتخابات اتحاد الطلبة. وقع مع باقي الأحزاب بما فيها الحزب الحاكم وثيقة تاريخية، تتعهد فيها بضمان استقلالية المجتمع المدني المهني.

شكل اغتيال الرجل الثاني في الحزب الاشتراكي اليمني جار الله عمر يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 2002 تحديا كبيرا لأحزاب اللقاء المشترك، حيث اتُّهم التجمع اليمني للإصلاح "رسميا" باغتياله. 

استطاع اللقاء المشترك وخاصة قطباه الأساسيان الاشتراكي والإصلاح تجاوز أزمة اغتيال جار الله عمر بإبعاد شبهة تورط حزب الإصلاح في تلك العملية وبالبقاء صفا واحدا.

برزت قدرة أحزاب اللقاء المشترك على تجاوز خلافاتها والتنسيق والحشد الجماهيري بصورة واضحة في الانتخابات الرئاسية عام 2006 التي خاضها التجمع بمرشح واحد هو فيصل بن شملان.

نجح الأخير في منافسة الرئيس علي عبد الله صالح، وحاز على 25% من أصوات المقترعين في تلك الانتخابات. صعّد اللقاء المشترك معارضته للنظام اليمني الحاكم في سبتمبر/أيلول 2010 بعد فشل حوار تواعد عليه الطرفان في يوليو/تموز من العام نفسه، وقاطعت أحزاب اللقاء في ديسمبر/كانون الأول 2010 مشاركتها في البرلمان اليمني.

في فبراير/شباط 2011 انضم اللقاء المشترك للاحتجاجات، التي أطلق الشباب اليمني شرارتها الأولى ضد نظام علي عبد الله صالح.

بعد سنوات من الصمود في مواجهة نظام الحكم والمساهمة في إسقاط رأسه، بدأ اللقاء يواجه بعض المشاكل والخلافات داخل صفوفه وبين مكونيه الرئيسيين (حزب التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي) خاصة بعد تمدد جماعة الحوثيين وسيطرتها على محافظة عمران شمال صنعاء.

شارك في حكومة التوافق الوطني، التي تشكلت بموجب المبادرة الخليجية، ودعت أحزابه -في مايو /أيار2014- إلى عقد مؤتمر وطني يضم كافة القوى السياسية والاجتماعية والحكومية.

رفض في سبتمبر/أيلول 2014 المشاركة في حكومة الشراكة الوطنية في حال لم يوزع الرئيس عبد ربه منصور هادي الحقائب الوزارية -بالتساوي- على الأحزاب والمكونات السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية في21 سبتمبر/أيلول 2014.

استنكر اللقاء المشترك ورفض عسكرة صنعاء بعد هيمنة الحوثيين عليها في الشهر نفسه، واقتحام مسلحيهم لمنازل قيادات سياسية ومقرات حزبية ومؤسسات رسمية وغير رسمية بعد غياب شبه كامل للأجهزة المعنية بحفظ الأمن والاستقرار.

اغتيل القيادي بالحراك محمد عبد المالك في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 برصاصة من مسلح مجهول كان على متن دراجة نارية في صنعاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة