حركة الشباب المجاهدين   
الجمعة 1436/6/14 هـ - الموافق 3/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)

فصيل صومالي مسلح له أسماء كثيرة مثل: حركة الشباب الصومالية والشباب أو المجاهدون وحركة المجاهدين وحركة الشباب الإسلامي، وحركة الشباب المجاهدين، والشباب الجهادي. انفصل عن اتحاد المحاكم الإسلامية، وأعلن عن سعيه لإقامة دولة إسلامية، وشن حربا ضد الحكومة الصومالية وحلفائها في الداخل والخارج.

النشأة والتأٍسيس
يعود تأسيس حركة الشباب الصومالية إلى العام 2004، غير أن كثافة نشاطها وتداولها اسمها في الإعلام يعود إلى العام 2007، ظلت الحركة توصف في البداية بأنها الجناح العسكري للمحاكم الإسلامية خاصة في فترة استيلاء المحاكم على أكثرية أراضي الجنوب الصومالي في النصف الثاني من العام 2006.

كانت هزيمة المحاكم أمام مسلحي الحكومة الصومالية المؤقتة المدعومة من طرف الجيش الإثيوبي وانسحاب قيادتها خارج الصومال، وتحالفها مع المعارضة الصومالية في مؤتمر أسمرا المنعقد في سبتمبر/ أيلول 2007، من أكبر الأسباب وراء انشقاق حركة الشباب الصومالية عن المحاكم متهمة إياها بالتحالف مع العلمانيين والتخلي عن "الجهاد في سبيل الله".

التوجه الأيديولوجي
تتبنى الحركة التوجه "السلفي الجهادي" وتهدف إلى إقامة "دولة إسلامية". وصفت تقارير غربية الحركة بأنها عضو في التنظيمات الجهادية السلفية العالمية التي يوجد فيها مسلحون من الصومال ومن دول عربية وإسلامية شتى. تستغل حركة الشباب الصومالية شبكة الإنترنيت لنشر بياناتها وتسجيلاتها في مواقع ذات صبغة سلفية جهادية.

المسار
انفصلت حركة الشباب الصومالية في منتصف عام 2007 عن المحاكم الشرعية بعدما تحالفت مع العلمانيين والمسيحيين -حسب تعبير الحركة- وأعلنت أنها تخوض جهادا مسلحا ضد ما سمته "العدوان الإثيوبي".

 استطاعت تحقيق مكاسب على الأرض، وأسست ولايات إسلامية في مناطق وسط وجنوب الصومال.

يقدر عدد أفرداها بما بين 3000 و7000 مقاتل، يعتقد أنهم يتلقون تدريبهم في إريتريا حيث يقيم المسلحون لمدة ستة أسابيع في دورة أساسية يكتسبون خلالها مهارات حرب العصابات واستعمال المتفجرات، وتذكر التقارير الغربية أن قادة الحركة تلقوا تدريبهم على أيدي تنظيم القاعدة في أفغانستان.

وفّرت أميركا دعما جويا للقوات الحكومية والإثيوبية بقصف مقرات الحركة مطلع 2007 بواسطة سفينة تابعة للجيش الأميركي، كما قصفتها أيضا في يونيو/حزيران 2007، وفي ديسمبر/كانون الأول من السنة نفسها.

وقد قتل قائد الحركة آدن حاشي عيرو المكنى أبو حسين الأنصاري في قصف جوي أميركي فجر فاتح مايو/أيار 2008 بمدينة طوسمريب وسط الصومال. وكان آدن مطلوبا من أميركا لاتهامها إياه بالضلوع سنة 1998 في تفجير سفارتيها في نيروبي ودار السلام.

صنفت وزارة الخارجية الأميركية حركة الشباب الصومالية في قرار صادر في 29 فبراير/شباط 2008 بأنها حركة إرهابية، وأنها مجموعة متطرفة عنيفة ووحشية تنتمي إلى تنظيم القاعدة، وأعلنت الوزارة تجميد أموال الحركة في الولايات المتحدة.

ذكر موقع منظمة "جلوبال إيكونوميست" في تقرير عن مصادر تمويل حركة الشباب، أنها تتمثل في ما تتلقاه من الجمعيات الخيرية والمتعاطفين معها، ودعم القبائل الصومالية التي إما ينتمي لها قادة الحركة، أو تسيطر عليها، والتجارة وتربية المواشي والإنتاج الزراعي مستغلة فقدان ثقة شيوخ القبائل في الحكومة الصومالية الضعيفة وغير المستقرة.

قامت الولايات المتحدة بعمليات عسكرية استهدفت مواقع حركة الشباب، ومنها العلمية التي أعلن عنها البنتاغون في بداية سبتمبر/أيلول 2014، وفي اليوم الثامن من الشهر نفسه أعلنت عن أميرها الجديد الشيخ أحمد عمر أبو عبيدة بعد مقتل أحمد عبدي غودان في ضربة جوية أميركية.

وفي الأسبوع الأول من فبراير/شباط 2015، أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة شنت ضربة جوية بواسطة طائرة من دون طيار استهدفت قياديا في حركة الشباب الإسلامية في الصومال دون أن يحدد نتيجة الضربة.

توصف عمليات حركة الشباب وهجماتها بأنها تعتمد الطريقة العراقية من تفجير عبوات مزروعة في الطرقات، وسيارات مفخخة، وعمليات قصف مدفعي شملت القصر الحكومي ومقرات الجيش الإثيوبي.

تولى أبو منصور الأمريكي قيادة الحركة خلفا لآدن حاشي عيرو، وقامت بعمليات وهجمات عسكرية عديدة ضد الحكومة الصومالية وكينيا وأوغندا من بينها:

- الهجوم على مركز للتسوق بالعاصمة الكينية نيروبي في سبتمبر/أيلول 2013 خلّف عشرات القتلى والجرحى من بينهم غربيون، وبررت الهجوم بالتدخل العسكري الكيني في الصومال، معتبرة الهجوم رسالة وتحذيرا لكينيا والغرب.

 وقال زعيم الحركة الشيخ مختار أبو زبير في كلمة نشرت في مواقع صومالية "إن هذا الهجوم قصاص من الغرب لدعمه الحملة العسكرية الكينية على الولايات الإسلامية لإراقة دماء المسلمين".

- تفجير فندق بمقديشو في 20 مارس/آذار 2015، أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 70 شخصا على الأقل بينهم وزير ونائبان في البرلمان.

- اقتحام جامعة في مدينة "غاريسا" شمال شرق كينيا يوم 2 أبريل/نيسان 2015، واحتجاز رهائن مسيحيين ومسلمين، وقتل أكثر من 140 شخصا وجرح العشرات.

أعلنت حركة الشباب الصومالية ولاءها لتنظيم القاعدة عام 2012، وبعد ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" ذكرت بعض التقارير الإعلامية أن الحركة عرفت نقاشا داخليا بعد مقتل أحمد عبدي غودان، بين من يريد تجديد الروابط مع القاعدة ومنهم الزعيم الجديد للحركة أحمد عمر، ومن له رغبة في الانضمام إلى تنظيم الدولة، ومنهم مهاد كراتي مسؤول جناح الأمن الداخلي.

وقد تبنت الحركة يوم 2 أبريل/نيسان 2015 اقتحام جامعة غاريسا بشمال شرق كينيا، وقتل نحو 147 شخصا. وقال عبد العزيز أبو مصعب المتحدث باسم العمليات العسكرية في الحركة: إن المقتحمين أفرجوا عن المسلمين الذين كانوا داخل مبنى الجامعة، وقتلوا في المقابل رهائن مسيحيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة