ائتلاف شباب ثورة الغضب   
الأربعاء 1436/6/5 هـ - الموافق 25/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:08 (مكة المكرمة)، 13:08 (غرينتش)

ائتلاف ثوري شكلته نخبة من الشباب المصري -من مشارب مختلفة- في خضم ثورة 25 يناير، ظل في ميدان التحرير حتى سقط مبارك، وبقي متماسكا ينذر المجلس العسكري، ويدعو إلى بسط العدل والحرية، ومحاكمة أهل الجور والفساد، إلى أن حل نفسه بعد انتخابات 2012 الرئاسية.

النشأة والتأسيس
تشكل ائتلاف شباب ثورة الغضب يوم 6 فبراير/شباط 2011 من خمس منظمات شبابية كانت معتصمة في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة. من هذه المنظمات حركة شباب من أجل العدالة والحرية، وشباب 6 أبريل، وشباب الجمعية الوطنية للتغيير، وشباب حزب الكرامة، وشباب مستقلون، ومدونون وناشطون.

اختارت المنظمات المشاركة في الائتلاف عشرة أشخاص لتمثيلها، وتشكيل قيادة تتحدث باسمها وتقود التحركات وتنسق مواقف الائتلاف مع باقي الأحزاب وجماعات المعارضة المؤيدة لاستمرار الثورة ودعم مطالبها.

 تكونت قيادة الائتلاف من أحمد ماهر وعمرو عز (6 أبريل)، وزياد العليمي وسالي مور (الحملة الشعبية)، وإسلام لطفي ومحمد عباس (شباب الإخوان)، وشادي الغزالي (حزب الجبهة)، وخالد سيد وخالد عبد الحميد (شباب من أجل العدالة والحرية)، وناصر عبد الحميد (الجمعية الوطنية من أجل التغيير).

التوجه الأيديولوجي
تشكل الائتلاف من تيارات فكرية وأيديولوجية مختلفة، إسلامية ويسارية وعلمانية.

المسار السياسي
طالب الائتلاف باستقالة الرئيس حسني مبارك وإلغاء حالة الطوارئ وإطلاق كافة الحريات، وحل مجلسي الشعب والشورى اللذين أجمعت عدة قوى معارضة في مصر على أنهما مزوران، وطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتفق عليها القوى الوطنية لتتولى الانتقال السلمي للسلطة، وإدارة عملية الإصلاح الدستوري والسياسي.

بعد تنحي الرئيس مبارك عن السلطة في 11 فبراير/شباط 2011، وانتقال الحكم إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، اعتبر الائتلاف أن الشرعية أصبحت لثورة 25 يناير ولم تعد لدستور 1971.

وعقب إسقاط حكومة أحمد شفيق، وتعيين المجلس العسكري عصام شرف رئيسا للوزراء، وجه بيان للائتلاف تحية للمجلس، واعتبر القرار استجابة لأحد مطالب الثورة.

دعا البيان المجلس العسكري لحماية مشروع تحقيق المطالب الثورية من أي انحراف، وتحديد مهلة 6 أشهر إلى 9 أشهر حدا أقصي لتحقيق المطالب، وإصدار إعلان دستوري مؤقت يحدد مدة زمنية تنظم مرحلة الانتقال، يتضمن إلغاء الدستور القديم ووضع دستور جديد للبلاد بعد تشكيل مجلس الشعب الجديد.

قدم الائتلاف لائحة مطالب على رأسها حل جهاز أمن الدولة وإعادة هيكلة وزارة الداخلية برئاسة وزير مدنى، والإفراج الكامل عن المعتقلين السياسيين، والمحاكمة العاجلة والعلنية لكل من أصدر أو نفذ أمرا باستخدام العنف أو إطلاق النار على الثوار بدءا من 25 يناير، وملاحقة الفاسدين الذين نهبوا ثروات الشعب المصري ومحاكمتهم.

عاش الائتلاف فترات توتر في علاقته مع المجلس العسكري، تزامنت مع اتهامات له من جهات سياسية وشبابية أخرى، لكنه استطاع الاستمرار إلى أن حلّ نفسه بعد انتخابات الرئاسة المصرية يوم 8 يوليو/تموز 2012.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة