حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا   
الخميس 1436/6/20 هـ - الموافق 9/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)

حركة مسلحة "جهادية" منبثقة عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، معظم عناصرها من العرب، بايعت تنظيم "الدولة الإسلامية" في يوليو/تموز 2014.

النشأة والتأسيس
تأسست حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا في أكتوبر/تشرين الأول 2011، بعد انفصالها عن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، بعد رفضه تشكيل كتيبة أو سرية خاصة بالمقاتلين العرب على غرار سرية الأنصار التابعة للتنظيم والتي تضم في عضويتها بالأساس مقاتلين طوارق.

التوجه الأيديولوجي
تتبنى الحركة -التي كانت توصف بأنها الأكثر نفوذا في شمال مالي- التوجه "السلفي الجهادي"، وتتركز أهدافها في نشر فكر الجهاد في غرب أفريقيا، بدل الاكتفاء بمنطقة الساحل.

تكونت من العرب ومن عصابات لتهريب المخدرات، بعد أن استولت على كمية كبيرة من الأسلحة الثقيلة القادمة من ليبيا.

المسار
قاد سلطان ولد بادي -وهو أحد النشطاء العرب سابقا في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي- حركة التوحيد والجهاد قبل أن ينشق عنها إثر خلافات مع بعض القادة الآخرين، ويلتحق بحركة أنصار الدين.

وتختلف المصادر في تحديد تشكيل القيادة العليا لحركة التوحيد والجهاد، إذ تشير بعضها إلى أن محمد ولد نويمر هو من يقودها، بينما تؤكد أخرى أن الموريتاني حمادة ولد الخيري هو زعيمها، وأن عدنان أبو وليد الصحراوي هو المتحدث الرسمي باسمها.

ويتولى مسؤولية الإفتاء في الحركة حمادة ولد خيري المكنى بأبي القعقاع، وهو أحد النشطاء الموريتانيين السابقين في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، اعتقل سابقا في موريتانيا بتهمة الانتماء لهذا التنظيم قبل أن يفرّ من السجن المدني في العاصمة نواكشوط.

شكلت الحركة أربع سرايا عسكرية وهي، سرية عبد الله عزام، وسرية أبو مصعب الزرقاوي، وسرية أبو الليث الليبي، وسرية الاستشهاديين. ولها كتيبة أخرى تتبعها تعرف بـ"كتيبة أسامة بن لادن" يتزعمها عضو مجلس شورى جماعة التوحيد والجهاد أحمد ولد عامر المعروف بأحمد التلمسي، وبررت هذا التقسيم بتوسع نفوذها وتزايد أعداد مقاتليها.

استولت الحركة بالتعاون مع مقاتلين من الحركة الوطنية لتحرير أزواد على مدن غاو وتمبكتو وكيدال، لكنها سرعان ما انقلبت على حركة تحرير أزواد، وطردت مقاتليها وقياداتها من المنطقة، بعدما تلقت دعما من كتيبة الملثمين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. وقد اعتمدت سلاح خطف الأجانب لمقايضتهم بفدية مالية.

تبنت عملية اختطاف سبعة دبلوماسيين جزائريين من القنصلية الجزائرية بمدينة غاو شمالي مالي مطلع أبريل/نيسان 2012.  كما أعلنت عن تنفيذ حكم الإعدام بحق دبلوماسي جزائري بعد أن رفضت السلطات الجزائرية إبرام اتفاق معها يقضي بالإفراج عن إسلاميين معتقلين وفدية تقدر بنحو 15 مليون يورو. كما تبنت عملية اختطاف استهدفت ثلاثة أوروبيين في أكتوبر/تشرين الأول في غرب الجزائر.

وفي 5 ديسمبر/كانون الأول 2012 فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا. وقد أعلنت الحركة في 22 أبريل/نيسان 2014 وفاة الرهينة الفرنسي غيلبرتو رودريغيز.

وأعلنت في يوليو/تموز 2014 ولاءها لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بقيادة زعيمها أبو بكر البغدادي، وقالت في بيان بعنوان "النصرة الأزوادية للدولة الإسلامية"، تداولته مواقع إلكترونية قريبة من الجماعات السلفية الجهادية، أن مدينة "غاو" في دولة مالي ولاية من ولايات "الدولة الإسلامية"، وأن زعيم الحركة حمادة ولد خيري ضمّن هذه الكلام في رسالة وجهها إلى البغدادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة