حركة حزب الشاي   
الخميس 1435/11/25 هـ - الموافق 18/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)

حركة سياسية أميركية ليس لها قيادة مركزية، نشأت عام 2009، وقامت على رفض الأفكار التقدمية الاجتماعية والغضب من المؤسسة السياسية، ومعارضة سياسات الكونغرس الاقتصادية.

يؤخذ عليها تمويلها من لوبي الصناعات التسليحية والنفط، وتوصف بأنها عنصرية متطرفة، تعادي المسلمين، وتؤيد إسرائيل بشدة.

النشأة والتأسيس
ظهرت حركة حزب الشاي "تي بي أم" في المشهد السياسي الأميركي عام 2009، بتنظيمها حفلات شاي واحتجاجات، اعتراضا على سياسة الإدارة الأميركية في استخدام الضرائب للإنفاق على البرامج الاجتماعية.

واستوحت الحركة اسمها من حادث تاريخي وقع سنة 1773، عندما قام أميركيون باحتجاج شعبي على فرض البرلمان البريطاني ضرائب على الشاي المستورد إلى المستعمرات الأميركية، فاستولوا على ثلاث سفن بريطانية في ميناء بوسطن، وألقوا بصناديق الشاي في المياه، وأشعلوا بذلك ثورة تحرر أميركا من الاستعمار البريطاني.

الفكر والأيديولوجيا
ترفض الحركة الأفكار التقدمية الاجتماعية، ومشروع الرعاية الطبية وسياسات الكونغرس الاقتصادية فيما يخص قانوني الانتعاش الاقتصادي وخطة الإسكان.

وقد قامت باحثتان في العلوم السياسية، هما تيدا سكوكبول وفانيسا ويليامسون، بدراسة للصفات الشخصية لمن يحضر حفلات الشاي، فوجدتا أن من يحضر أنشطة الحركة يتصف بأنه: أبيض، أنجلو ساكسوني، بروتستانتي، من كبار الأغنياء، في الخمسين من العمر، له عقلية رأسمالية وثقافية غير موجودة عند كثير من الأميركيين.

يصف البعض الحركة بأنها عنصرية تؤيد إسرائيل بشدة وتعارض التقارب مع العالم الإسلامي، وأنها ستار يواري وراءه الجمهوريون تطرفهم وعداءهم للإسلام والمسلمين.

ويستدلون على ذلك بعلاقتها مع منظمات متطرفة تعادي المسلمين في بريطانيا وفي أميركا ذاتها، مثل منظمة "أوقفوا أسلمة أميركا" التي كان لرئيستها باميلا جيلر دور كبير في الاحتجاجات على بناء مسجد قرطبة في مانهاتن بنيويورك.

المسار السياسي
ليس للحركة قيادة مركزية لكن لها تمثيلا في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ومن أهم الشخصيات السياسية الجمهورية المنتمية إليها: سارة بالين ومايكل جونز وآرمي ديك ورون بول الذي يعتبر الأب الروحي للحركة.

استقطبت الحركة (2009-2010) كثيرا من أبناء الطبقة الوسطى إلى حفلات الشاي، وأسست أكثر من ألف منظمة تطالب بتعديل نظام التأمين الصحي وتقليص عجز الموازنة، ومحاربة الفساد في صفوف النخبة الحاكمة في واشنطن، وخفض الضرائب وحجم الإنفاق العام، وانتهاج سياسة خارجية تميل للعزلة عن المجتمع الدولي. وكان لها تأثير على توجيه السياسة الأميركية، فضلا عن تأثيرها في انتخابات مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

يأخذ عليها بعض المراقبين أن الجهات الممولة لها تمثل لوبي الصناعات التسليحية والنفط وسوق المال، الذي تضاعفت مكاسبه من حروب الرئيس جورج بوش الابن.

كما يؤخذ عليها عدم إفصاحها عن مصادر ملايين الدولارات التي أنفقتها في حملات انتخابية في وجه من لا يشاطرونها الرأي في الحزب الجمهوري، فقد تعهدت في احتفالها بالذكرى الخامسة لتأسيسها بجعل الكونغرس يميل أكثر إلى اليمين، والسيطرة على البيت الأبيض عام 2016.

ولأجل مواجهة حركة حزب الشاي ظهرت عبر موقع التواصل الاجتماعي حركة "حزب القهوة" التي انضم لها الآلاف، ووصفت نفسها بالتقدمية والإصلاحية وأنها ستعمل على مواجهة حركة "حزب الشاي" المحافظة.

وفيما يرى بعض الباحثين أن حركة الشاي مجرد حركة احتجاجية سياسية، يرى آخرون أنها "تحمل خطرا مستقبليا لانتزاع الشرعية من الحكومة الفيدرالية، وكذلك العلاقات الأميركية مع دول العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة