تحالف القوى الوطنية   
السبت 28/2/1436 هـ - الموافق 20/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)

تحالف سياسي ليبي تشكل بعد ثورة 17 فبراير/شباط 2011. ليبرالي وعلماني التوجه، سلطت عليه الأضواء بعد فوزه في انتخابات المؤتمر الوطني العام (الجمعية التأسيسية) 2012 أمام منافسيه الإسلاميين.

النشأة والتأسيس
تأسس تحالف القوى الوطنية في فبراير/شباط 2012 من عشرات الأحزاب السياسية الصغيرة والمنظمات والجمعيات المدنية غير الحكومية والشخصيات المستقلة، يقوده محمود جبريل المسؤول الثاني السابق في المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

التوجه الأيديولوجي
يوصف التحالف بالتكتل الليبرالي والعلماني، لكن محمود جبريل رفض هذا الوصف، وقال في مؤتمر صحفي بطرابلس في 8 يوليو/تموز 2012، إن الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية هو أحد مبادئه، وشدد على أن تحالف القوى الوطنية يضم "كل الأفكار". ينادي بما يسميه الإسلام الوسطي المعتدل، و"الوسطية في كل الاتجاهات".

أكد التحالف على ثلاثة مبادئ هي: المواطنة، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، وجاء على لسان مؤسسيه أنهم يسعون لخوض انتخابات المؤتمر الوطني العام (الجمعية التأسيسية) للمشاركة في إعداد دستور يضمن حقوق المواطنة المتساوية. يعتبر أن مهمته الأساسية هي ضمان إرساء دعائم دولة ديمقراطية، تقوم على المبادئ المؤسسة له.

المسار السياسي
أظهر تحالف القوى الوطنية منذ إعلان تأسيسه العديد من المواقف، منها معارضته لأداء المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية، حيث شن عليهما هجوما حادا، واعتبر أن أداءهما لم يتفق مع التوقعات المشروعة لأبناء ليبيا.

أعلن على لسان رئيس اللجنة التسييرية عبد المجيد مليقطة تأييده لإصدار قانون العزل السياسي في البلاد "شريطة أن يتم العزل على أسس موضوعية ومنطقية وعزل السلوك وليس الأشخاص، ودون ظلم أو إقصاء لشرائح واسعة من المجتمع، وأن يتوافق حوله كل الليبيين لا مجموعة دون غيرها".

حصد التحالف غالبية المقاعد المخصصة للأحزاب السياسية في الانتخابات العامة التي جرت في 7 يوليو/تموز 2012، بحصوله على 39 مقعدا من أصل 80 مقعدا.

دعا في أبريل/نيسان 2013 إلى العودة إلى دستور 1951 للخروج من الأزمة السياسية والدستورية التي تعرفها البلاد.

ينظر كثيرون إلى محمود جبريل على أنه رجل الغرب، وفي هذا السياق هاجمه الشيخ علي الصلابي (قيادي إسلامي ليبي)، متهما إياه بـ"سرقة الثورة" الليبية.

رفض جبريل في أبريل/نيسان2014 المشاركة في الحوار الوطني بين مختلف التيارات السياسية الليبية بتونس، وانتقد المبادرة واعتبر أن حضوره لو تم سيكون -حسب تعبيره- بمثابة وضع بصمته على ما فُرض بالقوة، متهما في الوقت نفسه ما سماه بـ"تيارات جماعات الإسلام السياسي "بممارسة الإقصاء" لخشيتها من أن يصل تيار آخر للحكم وأن يمارس عليها الإقصاء نفسه".

من جهته اعتبر حزب العدالة والبناء الليبي، أن عدم استجابة تيار تحالف القوى الديمقراطية لدعوات الحوار، حال دون الخروج من الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة