حزب العمال التونسي   
الاثنين 1436/6/23 هـ - الموافق 13/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)

حزب يساري تونسي، يتبنى الأطروحات الماركسية اللينينية، ويرى في الديمقراطية وسيلة للنضال السياسي والدفاع عن الطبقات الكادحة والمحرومة.

النشأة والتأسيس
تأسس حزب العمال الشيوعي التونسي في 3 يناير/كانون الثاني 1986 على أنقاض منظمة العامل التونسي اليسارية المحظورة التي كانت تنشط في الأوساط العمالية.

منع من الترخيص لدى إعلان تأسيسه في أواسط الثمانينيات، لكنه استمر في نشاطه السياسي والنقابي المناهض للحكومة والمطالب بمزيد من الحريات النقابية والسياسية، ومزيد من تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية. لم يتسلم الترخيص القانوني من وزارة الداخلية إلا في مارس/آذار 2011 بعد سقوط حكم زين العادين بن علي.

التوجه الأيديولوجي
تبنى الحزب في سنواته الأولى التوجه الماركسي اللينيني، لكنه خفف مع مرور السنوات من أيديولوجيته فتبني الديمقراطية آلية للنضال السياسي، وانفتح على تيارات أخرى تختلف عن توجهه.

المسار
ظل حزب العمال التونسي معارضا قويا للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وكان الوحيد الذي رفض التوقيع على ما يسمى الميثاق الوطني الذي قدمه الرئيس عام 1988 لتنظيم الحياة السياسية، ووافقت عليه بقية القوى والأحزاب السياسية.

خاض صراعا سياسيا ضد نظامي الرئيسين الحبيب بورقيبة وبن علي، وصراعا أيديولوجيا ضد حركة الاتجاه الإسلامي التي غيرت اسمها لاحقا إلى حركة النهضة، لكنه راجع في نهاية التسعينيات خطابه ومواقفه من الحركة المذكورة وطالب بإطلاق معتقليها.

وذهب أبعد من ذلك، فأجرى حوارات مع بعض قادتها، ودخل في تحالف سياسي معها ضمن ما عرف بلجنة 18 أكتوبر التي طالبت بإطلاق الحريات العامة وإنهاء الاستبداد السياسي، وضمت حقوقيين وسياسيين من بينهم إسلاميون ويساريون وقوميون وعلمانيون.

تعرض الحزب للكثير من الملاحقات والمطاردات، وتم اعتقال ومحاكمة عدد من قادته وكوادره خلال فترة حكم بن علي التي امتدت 23 عاما وكان زعيمه حمة الهمامي من أكثر هؤلاء تعرضا للمحاكمات والاعتقالات، حيث أمضى أكثر من عشر سنوات -على فترات متقطعة- في السجون والمعتقلات في فترتي حكم بورقيبة وبن علي.

بعد سقوط بن علي عقب ثورة "14 يناير" عام 2011، بقى الحزب معارضا، حيث طالب بإسقاط الحكومة التي شكلها محمد الغنوشي، وأسس مع آخرين جبهة سياسية أطلق عليها جبهة 14 جانفي (يناير) طالبت بحماية الثورة ومعاقبة الفاسدين والمسؤولين عن جرائم الماضي، واعتبرت أن الخطوات التي اتخذت لم ترق إلى مستوى القطيعة مع الماضي.

في مارس/آذار 2011 منحت وزارة الداخلية الترخيص القانوني للحزب، وفي 10 يوليو/تموز 2012 غيَّر الحزب اسمه وحذف كلمة الشيوعي فأصبح حزب العمال التونسي.

عُيِّن حمة الهمامي أمينا عاما للحزب خلال مؤتمره العام في يوليو/تموز 2011. لم يترشح الحزب لانتخابات المجلس التأسيسي في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011، ودخل في تحالف يضم حوالي 12 حزبا يساريا تحت اسم الجبهة الشعبية، عقد بعدها مؤتمره الوطني الرابع في يونيو/حزيران 2014 .

ترشح الأمين العام للحزب لأول مرة للانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 باسم الجبهة الشعبية التي حصلت على 25 مقعدا في الانتخابات البرلمانية في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

وحصل الهمامي على المرتبة الثالثة في السباق الرئاسي بـ7.82% من الأصوات، ورفض المشاركة في حكومة الصيد لخلافه مع حزب نداء تونس ورفض مشاركة حركة النهضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة