التجمع اليمني للإصلاح   
الخميس 1436/2/19 هـ - الموافق 11/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)

حزب يمني، يعرف نفسه بأنه تنظيم سياسي شعبي، يسعى للإصلاح في جميع جوانب الحياة وفق مبادئ الإسلام وأحكامه، عارض نظام علي عبد الله صالح معارضة وصفت بـ"المعارضة الموالية".

التأسيس والنشأة
تأسس حزب التجمع اليمني بعد الوحدة بين شطري اليمن يوم 13 سبتمبر/أيلول 1990 على يد الشيخ عبد الله الأحمر (1933-2007) شيخ مشايخ اليمن ورئيس مجلس النواب السابق، وعبد المجيد الزنداني ومحمد بن عبد الله اليدومي. وضم بعض الشيوخ السلفيين وشيوخ القبائل المؤثرين في الساحة اليمنية.

التوجه الأيديولوجي
يتبنى الحزب المرجعية الإسلامية، ويوصف بأنه امتداد لفكر الإخوان المسلمين، لكنه يضم فئات أخرى من المجتمع تجعله أقرب إلى ائتلاف سياسي منه إلى حزب منظم.

حدد أهدافا كبرى يسعى إلى تحقيقها، أهمها التمسك بالإسلام عقيدة وشريعة, والحفاظ على أهداف الثورة اليمنية والنظام الجمهوري، والوحدة اليمنية, وتحقيق الوحدة العربية والإسلامية الشاملة، وبناء اقتصاد وطني.

ومن أهدافه إصلاح القضاء وتطوير أساليبه والاهتمام ببناء القوات المسلحة والأمن وأفراد الشعب، وتربيتهم تربية إيمانية لإحياء روح التضحية والفداء، للدفاع عن سيادة الوطن واستقلاله وثوابته الوطنية.

المسار السياسي
شارك التجمع اليمني للإصلاح في الانتخابات النيابية 1993، وشارك في حكومة ائتلافية ثلاثية مع حزب المؤتمر والحزب الاشتراكي منذ قيام الوحدة عام 1990.  ثم شارك في حكومة ائتلافية مع المؤتمر ما بين 1992 و1997، ووقف إلى جانب الرئيس علي عبد الله صالح في حرب الانفصال 1994، كما أيده في الانتخابات الرئاسية عام 1999.

خاض أول انتخابات محلية عام 2001، لكنه أيد قرارات الرئيس بتعيين رؤساء المجالس المحلية والمحافظين مما أفقدها أي سلطة أو صلاحية لاتخاذ القرارات، وانضم عام 2003 إلى تكتل أحزاب اللقاء المشترك لمواجهة الحوثيين، فنسق معها لدرجة تقديم قوائم مشتركة في دوائر انتخابية عديدة، وصاغا معا وثيقة الإصلاح السياسي الوطني التي قدمت في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.

تدهورت علاقة التجمع بالحزب الحاكم (حزب المؤتمر الشعبي العام) عام 2008، وانخرط في مجلس التشاور الوطني في يونيو/حزيران من السنة نفسها، الذي توج بملتقى وطني في 12 و22 مايو/أيار 2009 أفرز اللجنة التحضيرية للحوار الوطني.

أيد الاحتجاجات الشعبية -التي أطلق شراراتها الشباب اليمني- ضد علي عبد الله صالح ونظامه، ورفض التعديل الدستوري الذي تقدم به لإطالة أمد حكمه للبلاد وفتح الباب لإمكانية توريث السلطة لابنه أحمد.

شارك بقوة في قيادة الاحتجاجات والتحكم في مسارها، خاصة بعد إعلان الجنرال علي محسن الأحمر تأييده للمتظاهرين، وشارك في حكومة باسندوة الانتقالية فتولى وزارة الداخلية ووزارة التعليم، ووزارة المالية، وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزارة الإعلام، ووزارة العدل.

كان له حضور بارز في مؤتمر الحوار الوطني وواكب نقاشاته التي استمرت من مارس/آذار 2013 إلى 25 يناير/كانون الثاني 2014. فضّل التراجع للوراء بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014، والتوقيع على اتفاق سياسي جديد باسم اتفاق السلم والشراكة الوطنية بين كل الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة.

ثم عقد في آخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2014 اجتماعا غير مسبوق مع زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي.

وحدد هدف الاجتماع في معالجة هيمنة الحوثيين على العاصمة صنعاء، وخفض التوتر في اليمن والحيلولة دون سقوطه في الفوضى والنزاع المذهبي، وذلك بالسعي لتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين المكونات السياسية اليمنية.

وفي 4 أبريل/نيسان 2015 قررت اللجنة الأمنية الحوثية حل حزب التجمع بتهمه الخيانة العظمى، وذلك بعد ترحيبه في بيان رسمي بـعاصفة الحزم (وهي العملية العسكرية التي تزعمتها المملكة العربية السعودية مدعومة بتحالف دولي لدعم شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي ضد انقلاب جماعة الحوثي).

وشنت الجماعة حملة دهم واختطاف جماعية بحق قياديين وناشطين في الحزب في العاصمة صنعاء، فاقتحمت منازل أغلب قادته -ومنهم الشيخ عبد المجيد الزنداني- ومقراته بصنعاء، ومقرات هيئات تابعة له كمقر جمعية الإصلاح الخيرية، ومقر مكتب طلاب حزب الإصلاح.

كما اعتقلت العشرات من نشطائه واختطفت عددا من قيادات جمعية الإصلاح. كما اختطفت قيادات بالحزب، من بينهم حمود الذارحي عضو الهيئة العليا في الحزب (نجل رئيس الهيئة العليا للحزب محمد اليدومي)، والبرلماني السابق أحمد شرف الدين، بالإضافة إلى اعتقال واختطاف قيادات شابة، فضلا عن فرض الإقامة الجبرية على قيادات أخرى كمحمد قحطان عضو الهيئة العليا للحزب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة