أنونيموس   
الثلاثاء 17/7/1436 هـ - الموافق 5/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)

مجموعة غير مركزية من القراصنة المنتشرين في العالم، ذات ثقل كبير في ما يسمى بالحرب الإلكترونية، وتعني كلمة (Anonymous) المجهول. سربت آلافا من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالرئيس السوري بشار الأسد، واخترقت مواقع حكومية أميركية وبريطانية وتركية وإسرائيلية.

النشأة والتأسيس
تأسست المجموعة عام 2003 عبر منتدى "4chan" الذي ينشر الأعضاء فيه مشاركاتهم دون الإشارة إلى هويتهم ولا يتطلب التسجيل للمشاركة فيه، لتمثل المجموعة حسب تصورها الدماغ الرقمي العالمي الفوضوي لمجتمع مستخدمي الإنترنت الذين يوجدون في وقت واحد ويتبنون مبدأ المعارضة الشديدة للرقابة على الإنترنت. لأعضائها خبرة كبيرة في مجال البرمجيات وحماية شبكات الإنترنت واختراقها.

التوجه الأيديولوجي
ليس لـ"أنونيموس" توجه أيديولوجي محدد، فهي تجمع بين أعراق وجنسيات مختلفة، وقد عبرت عن مواقف من قضايا عديدة، من قبيل مساندتها لقطاع غزة ضد العدوان الإسرائيلي عليها، وتضامنها مع الاحتجاجات في تركيا بميدان تقسيم.

المسار
بدأت شهرتها وظهورها على سطح الأحداث والإعلام عام 2008 عندما قررت تبني مواقف أكثر جدية فشاركت في الاحتجاجات ضد حملات مكافحة القرصنة الرقمية التي نظمتها شركات إنتاج سينمائي وموسيقي في الولايات المتحدة.

ويتولى الأفعال التي تنسب لمجموعة "أنونيموس" أفراد غير معروفين يرفعون شعار "أنونيموس"، وترتبط العديد من مواقع الإنترنت والمنتديات بمجموعة أنونيموس وعلى رأسها موقع ويكيليكس الذي تعتبر المجموعة أحد أكبر داعميه ورافديه بالأخبار المسربة، وقد شنت العديد من الهجمات عام 2010 ضد مواقع وشركات ومنظمات استهدفت الموقع ومؤسسه جوليان أسانج.

تصاعدت شهرة هذه المجموعة لدرجة أن مجلة تايم الأميركية صنفتها في المرتبة الأولى بين مائة شخصية تعتبر الأكثر تأثيرا في العالم عام 2012.

تصاعد نشاط مجموعة أنونيموس إبان ثورات الربيع العربي في تونس ومصر حيث عملت على قرصنة مواقع رسمية تابعة للحكومتين.

كما شنت هجمات إلكترونية انتقامية ضد من سمتهم أعداء حرية الرأي والتعبير. وتبنت في العام نفسه عددا كبيرا من الهجمات ضد مواقع رسمية كبيرة على رأسها مهاجمة موقع وزارة الداخلية البريطانية في أبريل/نيسان 2012 حيث تعطل الموقع ساعات قبل أن يعود إلى العمل مرة أخرى، وذلك احتجاجا على "مقترحات الرقابة المشددة على الإنترنت" فيما ذكر سبب آخر يتعلق بترحيل مواطنين بريطانيين إلى الولايات المتحدة.

في أبريل /نيسان 2012 أعلنت المجموعة قرصنتها للبريد الإلكتروني الشخصي لرئيس الحكومة التونسية الأمين العام لـحركة النهضة حمادي الجبالي وعناصر من حركة النهضة، وهددت بنشر معطيات سرية للحكومة "إن لم تحترم حقوق الإنسان وحرية التعبير في تونس".

وهاجمت في نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام (2012) إسرائيل، وقالت في بيان لها "فلتعلموا يا أهالي غزة أن أنونيموس تقف إلى جانبكم، سنقوم بعمل كل ما نستطيع لمنع القوات الإسرائيلية الغاشمة من الاصطفاف ضدكم..".

في 22 أبريل/نيسان 2013 دعت حركة أنونيموس لإضراب عام على الأنترنت للتعبير عن الاعتراض على قانون أمريكي باسم "CISPA" يسمح للحكومة الأمير كية بأخذ المعلومات التي تحتاجها لأغراض الأمن الإلكتروني من الشركات الخاصة، واعتبرته انتهاكا للخصوصية.

وفي 5 يونيو/حزيران 2013 أعلنت المجموعة من خلال حسابها على "تويتر" تمكنها من اختراقها لمواقع حكومية تركية، تضامنا منها مع المتظاهرين في ميدان تقسيم.

خرج المئات من ناشطي "أنونيموس" في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 بواشنطن في تظاهرة احتجاجية للتـنديد بالصلاحيات المتزايدة للحكومة المركزية، وطالبوا بالشفافية ورفضوا تكبيل الحريات العامة، وطالبوا بمزيد من الشفافية.

وفي فجر 7 أبريل/نيسان 2015 هاجم قراصنة من "أنونيموس" مواقع إلكترونية إسرائيلية، وقالت صحيفة جروزاليم بوست إن القراصنة "تمكنوا من تحقيق نجاحات محدودة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة