القمصان الحمر   
الخميس 1435/5/13 هـ - الموافق 13/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:29 (مكة المكرمة)، 7:29 (غرينتش)

جبهة تجمع أحزاب ومنظمات تايلندية معارضة للحكومة، تضم في صفوفها نسبة عالية من سكان المناطق الفقيرة. عُرف مناصروها باسم "القمصان الحمر" لارتدائهم أقمصة حمرا في احتجاجاتهم التي تصاعدت منذ مارس/آذار 2009.

النشأة والتأسيس
تأسس تجمع الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية، بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح برئيس الوزراء ثاكسين شيناواترا في سبتمبر/أيلول 2006، وتنتمي أغلب قياداتها إلى حزب بويا تاي الموالي لثاكسين، إضافة إلى نشطاء في جمعيات أهلية.

التوجه الأدييولوجي
لا يجمع مكونات الجبهة خط أيديولوجي ولا فكري موحد، فهي "تناضل من أجل الديمقراطية" ضد نخبة تايلندية بينها شخصيات نافذة في عالم السياسة والاقتصاد، وعسكريون ومقربون من النظام الملكي.

المسار السياسي
بعد تأسيسها دعت الجبهة إلى استقالة الحكومة وحلِّ البرلمان وتنظيم انتخابات عامة جديدة، حاصرت عام 2009 بمظاهراتها مقر رئيس الوزراء ومقرات حكومية أخرى. أغلقت الشوارع الرئيسية في العاصمة بانكوك، وأرغمت السلطات في البلاد على إلغاء قمة لدول مجموعة آسيان كانت مقررة في أبريل/نيسان من العام نفسه.

عرف مناصرو الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية باسم "القمصان الحمر" لارتدائهم لباسا أحمر اللون في احتجاجاتهم، أغلب مناصريها من القرويين الفقراء الذين يساندون تاكسين بسبب السياسات التي كان يعتمدها عندما كان في الحكم بين عامي 2001 و2006 والتي يعتبرون أنها كانت "سياسات شعبية".

اعتبرت الجبهة حملتها ومظاهراتها ضد الحكومة نضالا من أجل الديمقراطية، وصراعا ضد نخبة تايلندية بينها شخصيات نافذة في عالم السياسة والاقتصاد وعسكريون ومقربون من النظام الملكي. تعتبر الحكومة القائمة بعد الانقلاب غير شرعية لأنها غير منتخبة بل "بيدق" نصبه العسكر.

تدير الجبهة عشرات الإذاعات والمواقع الإلكترونية، إضافة إلى قناة تلفزيونية، تؤيد تاكسين على الرغم من إدانته في قضية فساد، ومصادرة 1.4 مليار دولار من أرصدته اعتبرت المحكمة العليا أنه حصل عليها باستغلال نفوذه. لم تعلن موقفها من تأسيس بعض العسكريين المساندين لتاكسين ما سموه "الجيش الشعبي".

تواجه الجبهة اتهامات بتقسيم البلد والتحريض على العنف وتشويه سمعة تايلند خصوصا في الأوساط الاقتصادية والاستثمارية العالمية. أخمد العسكر احتجاجاتها بالقوة في مايو/أيار 2010، وسيطر على مركز العاصمة بانكوك، حيث قتل 16 شخصا على الأقل من المتظاهرين.

عاد أصحاب القمصان الحمر للشوارع في بداية عام 2013 لإسقاط الحكومة، وحذروا في أبريل/نيسان 2014 من أن إزاحة رئيسة الحكومة التايلاندية ينغلاك شيناواترا من منصبها قد يشعل فتيل حرب أهلية في البلاد.

ونزلوا لشوارع العاصمة بانكوك في مايو/أيار2014 بشعار "حماية الديموقراطية ومنع انقلاب" لتحدي توجه المعارضة لإقامة حكومة بعد إقالة رئيسة الوزراء المذكورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة