حركة الصابرين.. "ذراع" إيران في غزة المحاصرة   
الثلاثاء 1437/6/7 هـ - الموافق 15/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)

"حركة الصابرين" تنظيم ظهر في قطاع غزة عام 2014؛ تعترف بتلقيها الدعم الإيراني وتتهم بنشر التشيع بغزة. لا يكاد يعرف عدد أعضائها وتجهل طبيعة تكوينها الداخلي، يرأسها عضو مفصول من حركة الجهاد الإسلامي. 

التأسيس
ظهرت حركة الصابرين في مايو/أيار 2014 كأول جماعة شيعية في قطاع غزة المحاصر، وإن كان "حزب الله الفلسطيني" قد أعلن عام 2008 وجوده في الضفة، غير أن أخباره انقطعت منذئذ بشكل مثير للاستغراب.

اسمها الكامل هو "حركة الصابرين نصرا لفلسطين" واختصار اسمها هو "حصن"؛ وتتبنى الحركة شعارا هو نسخة شبه مطابقة لشعار حزب الله اللبناني، وتنشط أساسا في قطاع غزة، وتتهم بالترويج للمذهب الشيعي فيه.

التوجه الأيديولوجي
تصنف حركة الصابرين (حصن) على أنها تنظيم شيعي يتلقى تمويلا مباشرا من إيران، وهي وإن كانت لا تخفي تلقيها تمويلها من إيران، إلا أنها لا تصرح بحقيقة توجهها المذهبي، بل إنها تشدد على أنها حركة غير مذهبية من الأساس.

ومن خلال أدبياتها، تؤكد الحركة أنها دعوة للعودة إلى "النبع الصافي الطاهر" للدين الإسلامي، وتشدد على ضرورة مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة فلسطين بؤرة للصراع بين المشروع الإلهي والمشروع الشيطاني.

وفي ميثاقها "الجهادي" توضح حركة الصابرين أن عقيدتها هي عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الطاهرين، وأنها تنظر إلى الأمة على أساس أنها أمة واحدة، وتقف ضد سياسة التجزئة التي أنتجها "الغرب الكافر".

الهيكلة
يرأس حركة الصابرين أمين عام هو هشام سالم، وهو ـبحسب تقارير إعلاميةـ قيادي سابق مفصول من حركة الجهاد الإسلامي؛ وللحركة مجلس شورى لا يعرف عدد أعضائه.

ونقلت تقارير إعلامية أن طهران تقف بكل ثقلها المادي خلف حركة الصابرين.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن الحركة تمتلك صواريخ "غراد"، وصواريخ فجر، وأسلحة قنص إيرانية منها "شتاير" التي يمكن القنص بها عن بعد كيلومترين، وأسلحة رشاشة.

وعقب محاولة اغتيال هشام سالم بطعنه بسكين في أكتوبر/تشرين الأول 2015، أعلن أن لدى الحركة جهازا أمنيا قويا مكلفا بحماية القيادات، وأنه ينسق مع القيادات الأمنية في غزة، ولا يقوم مقام السلطات التي تحكم القطاع. 

الأهداف
تؤكد حركة الصابرين أن من أهدافها أداء واجب الجهاد دفاعا عن الأمة ومقدساتها ضد أعدائها وعلى رأسهم إسرائيل، والعمل على تحقيق نموذج جهادي ملتزم بقضايا الأمة، والتكامل مع المشروع الجهادي "الذي يجسده المؤمنون المخلصون على امتداد العالم الإسلامي"، والعمل على نشر تعاليم الإسلام الصحيحة من خلال الحكمة والموعظة الحسنة.

مواقف
بادرت حركة الصابرين إلى تقديم التهنئة لإيران على إثر توقيع الاتفاق النووي مع الغرب، ووصفت توقيع الاتفاق بـ"النجاح الكبير الذي سيكون نصرا للأمة ودليلا على عزتها وقوتها". وأكدت "حصن" في بيان لها أن "قوة إيران هي قوة لكل المستضعفين في العالم".

ونعت الحركة -في بيان لها- مقتل سمير القنطار الذي لقي مصرعه في غارة جوية على جرمانا بريف دمشق يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 2015، اتُّهمت إسرائيل بالوقوف وراءها.

كما نعت حركة الصابرين الإعلامي المصري محمد حسنين هيكل الذي وصفته بالمدافع عن قضية فلسطين، والمؤمن "بالمقاومة على طريق الوعي والتحرير". وانتقدت الحركة تصنيف حزب الله اللبناني تنظيما إرهابيا، وأعلنت رفضها الكامل للقرار.

وسبق لحركة الصابرين أن أعربت عن تضامنها مع قناة "الميادين" عندما أوقف بثها على القمر الصناعي "عربسات"، وقالت إن القناة "قدمت نموذجا إعلاميا مقاوما للمشروع الاستكباري".

وفي منتصف مارس/آذار 2016 قررت وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة حلّ جمعية "الباقيات الصالحات" التابعة لحركة الصابرين بسبب مخالفة مجلس إدارتها قانون الجمعيات الخيرية، وممارستها النشاط السياسي، حسبما أكده للجزيرة المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم.

وكانت الوزارة أخطرت الجمعية بضرورة تصويب وضعها القانوني ووقف النشاطات السياسية التي تقوم بها، لكن الجمعية لم تمتثل لإخطار الوزارة.

من جانبه نفى هشام سالم ممارسة الجمعية أي نشاط سياسي، ووصف -في بيان أصدره- قرار الداخلية بأنه "تعسفي" ولا يستند إلى أية مسوغات قانونية، وأكد أن الجمعية التي يرأسها تقوم منذ عام 2004 بإغاثة الفقراء والمحتاجين، وتنفذ عشرات المشاريع الخيرية بدعم وبتمويل من إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة