كتائب عز الدين القسام   
الأحد 11/5/1436 هـ - الموافق 1/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)

الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهي أقرب إلى الجيش المنظم بما تمتلكه من قدرة قتالية عالية وخبرات علمية في مجال تطوير الأسلحة وتصنيعها.

التأسيس والنشأة
كانت البذور الأولى لكتائب القسام عام 1984 قبل الإعلان عن انطلاق حركة "حماس"، ويعد صلاح شحادة المؤسس لأول جهاز عسكري للحركة عرف باسم "المجاهدون الفلسطينيون"، ثم صار يحمل اسم "كتائب عز الدين القسام" في أواسط 1991.

التوجه الأيديولوجي
تتبنى كتائب القسام التوجه الإسلامي السني، تعتبر الجهاد والمقاومة الوسيلة الأنجع لاسترداد الحقوق وتحرير الأرض، ومن أهدافها وثوابتا تحرير كل فلسطين من الاحتلال الصهيوني.

تقول عن نفسها: "تحرير فلسطين هو هدفنا والمقاومة وسيلتنا، والقدس عاصمتنا، واللاجئون هم أهلنا وشعبنا وعودتهم حق وواجب، والأسرى هم أبطال فلسطين وشموع الحرية وتحريرهم هو رأس أولويتنا مهما كلفنا ذلك من ثمن، هذه ثوابتنا التي لا يمكن أن نساوم عليها، والحقوق لا تسقط بالتقادم، على هذا انطلقنا، وعليه نمضي".

وتعتبر أن "معركتها مع الصهاينة لأنهم احتلوا فلسطين وليس ليهوديتهم"، وأن المقاومة انطلقت ردا على الاحتلال، الذي لا يفهم إلا لغة القوة ولا يردعه إلا المقاومة.

المسار
 تولى صلاح شحادة قيادة الجهاز العسكري الأول إلى أن اغتالته إسرائيل في 23 يوليو/تموز 2002 بقصف جوي لحي الدرج في قطاع غزة. ومن أبرز قادة الكتائب محمد الضيف وأحمد الجعبري، اللذان كانا على قائمة المطلوبين لإسرائيل.

 استشهد أحمد الجعبري في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 بغارة إسرائيلية على سيارة كان يستقلها. وكان يعتقد على نحو واسع في فلسطين أن الجعبري هو القائد العام الفعلي لكتائب القسام في ظل أحاديث عن إصابة القائد الأعلى للمجلس العسكري لحماس محمد الضيف بالشلل التام نتيجة قصف إسرائيلي تعرض له قبل سنوات في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

لا يوجد رقم محدد لعدد عناصر كتائب عز الدين القسام، لكن المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة قال في حوار مع الجزيرة نت في ديسمبر/كانون الأول 2012 إن عدد جنود القسام يناهز العشرين ألفا، وإن كتائب القسام تعتمد على أكبر من هذا العدد، وأوضح أنه ليس من سياسة الكتائب الإعلان عن التفاصيل التي تتعلق بهيكليتها وقيادتها وعدد أفرادها.

وأكد أبو عبيدة أن كتائب القسام موجودة في كل فلسطين، في قطاع غزة وفي الضفة الغربية.
وتعتمد الكتائب التصنيع المحلي، ويقوم مهندسوها بتصنيع صواريخ محلية أبرزها القسام 1 الذي يعتبر أول صاروخ محلي الصنع للقسام، والقسام2 والقسام3 الذي يتجاوز مداه 15 كيلومترا.

نفذت كتائب عز الدين القسام عددا من العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي بمختلف أشكال المقاومة، وتبنت عددا من العمليات الاستشهادية، منها تلك التي أدت إلى مقتل 19 إسرائيليا وجرح أكثر من 120 آخرين في 27 مارس/آذار 2002 عندما فجر فدائي فلسطيني نفسه في فندق إسرائيلي بمدينة نتانيا شمال إسرائيل.

ويعد أسر الجنود الإسرائيليين والعمليات الاستشهادية من أقوى أسلحة الردع لدى القسام. يقول أبو عبيدة في حواره مع الجزيرة نت إن العمليات الاستشهادية وغيرها ستبقى من وسائل المقاومة المتاحة، ولن تسقطها الكتائب من حساباتها.

ومن أبرز عمليات الكتائب قيامها -مع ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام- بأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 25 يونيو/حزيران 2006، بعد مهاجمة موقع للجيش الإسرائيلي قرب حدود قطاع غزة.

وقد احتفظت كتائب القسام بالجندي حيا حتى إتمام صفقة تبادل الأسرى في أكتوبر/تشرين الأول 2011، التي تم بموجبها الإفراج عن ألف أسير فلسطيني.

كان لها دور كبير في ردع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وقد طورت عملياتها في مواجهة العدوان الثالث على القطاع في صيف 2014، فخاضت معركة برية عبر الأنفاق واستخدمت أسلحة نوعية.

وقد كان من أبرز ما صنعته نماذج من طائرة بدون طيار (أبابيل) الأولى استطلاعيا، والثانية هجوميا، حلقت واحدة منها فوق وزارة الدفاع الإسرائيلية.

قصفت تل أبيب وحيفا ومفاعل ديمونا بصواريخ محلية الصنع، واقتحمت معسكرات الاحتلال عن طريق الغوص تحت البحر.

في آخر يناير/كانون الثاني 2015، أصدرت محكمة مصرية حكما اعتبرت فيه كتائب عز الدين القسام، "تنظيما إرهابيا"، وهو الحكم الذي استنكرته الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية.

وقد وصفت تلك الاجنحة  في بيان مشترك الحكم بأنه قرار ظالم "لا يصب في مصلحة الفلسطينيين والمصريين على حد سواء، ولا ينسجم مع الدور المأمول من مصر في رعاية الملفات ذات العلاقة بالمقاومة الفلسطينية حاضرا ومستقبلا".

أما حركة حماس فاعتبرت الحكم "مسيسا ويخدم اسرائيل في المرتبة الاولى"، وقال أحد قيادييها "بعد قرار المحكمة لم تعد مصر وسيطا في الشؤون الفلسطينية الإسرائيلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة