المنظمة البحرية الدولية.. هيئة أممية همها الأمن البحري   
الأربعاء 1437/11/29 هـ - الموافق 31/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:03 (مكة المكرمة)، 11:03 (غرينتش)

مؤسسة متخصصة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، تسعى لضمان السلامة والأمن في مجال النقل البحري، ولمنع تلوث مياه البحار والمحيطات بسبب السفن، من خلال تشريع قوانين ومعايير واتفاقيات دولية تؤطر نشاط الشحن البحري في العالم.

التأسيس
تأسست المنظمة البحرية الدولية رسميا عام 1948 في أعقاب المؤتمر الدولي الذي عقد بالعاصمة السويسرية جنيف، لكنها لم تشرع في العمل فعليا إلا عام 1958.

المقر
يوجد مقر المنظمة البحرية الدولية في العاصمة البريطانية لندن.

العضوية
تضم المنظمة في عضويتها 171 بلدا عضوا، بالإضافة إلى ثلاثة بلدان مشاركة. وحملت منذ نشأتها اسم "المنظمة الاستشارية الحكومية الدولية للملاحة البحرية" إلى غاية مايو/أيار 1982.

الأهداف
تسعى المنظمة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف يمكن إجمالها في ما يلي:
- ضمان السلامة والأمن في مجال النقل البحري.
- حماية البحار والمحيطات من التلوث بسبب السفن.
- الحد من التغيرات المناخية عبر خفض انبعاثات السفن من غازات الدفيئة.

الهيكلة
يتألف الجسم التنظيمي للمنظمة من جمعية عمومية، ومجلس، وخمس لجان أساسية:

- الجمعية العمومية: هي أعلى هيئة تقريرية في هيكل المنظمة، وتضم ممثلين عن جميع البلدان الأعضاء. ومهمتها المصادقة على الميزانية العامة للمنظمة وعلى برنامج عملها، كما تقوم بانتخاب أعضاء المجلس.

 تنعقد الجمعية العامة العادية مرة واحدة كل سنتين، ويمكن عقد جمعية عامة استثنائية كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

- المجلس: وهو الجهاز التنفيذي للمنظمة، ويسهر على أداء عدة مهام مثل التنسيق بين مختلف هيئات المنظمة ولجانها، وتعيين الأمين العام (شريطة موافقة الجمعية العمومية عليه). كما يقوم المجلس بإعداد مشروع برنامج عمل المنظمة ومشروع الميزانية ورفعهما إلى الجمعية العمومية للمصادقة عليهما، ويستقبل تقارير اللجان المختلفة واقتراحاتها ويطلع الدول الأعضاء عليها قبل انعقاد الجمعية العامة.

ويشغل الكوري الجنوبي كيتاك ليم منصب الأمين العام للمنظمة، بعد انتخابه في يونيو/حزيران 2015 لمدة انتدابية من أربع سنوات تُحسب ابتداءً من شهر يناير/كانون الثاني 2016.

- اللجان: تضم المنظمة خمس لجان أساسية هي لجنة السلامة البحرية، ولجنة حماية الأوساط البحرية، ولجنة الشؤون القانونية، ولجنة التعاون التقني، ولجنة تبسيط المساطر. وتقوم اللجان بصياغة التقارير وتقديم التوصيات والمقترحات بشأن الاتفاقيات الدولية التي تخص مجال عمل المنظمة.

الحد من التلوث
تبذل المنظمة البحرية الدولية مجهودات كبيرة من أجل الإسهام في حماية البيئة والحد من التلوث عبر خفض انبعاثات وسائل النقل البحري من غازات الدفيئة المسؤولة عن التغيرات المناخية.

وتبنت جملة من المعايير والقوانين لجعل قطاع النقل البحري قطاعا نظيفا وملتزما بحماية البيئة، وذلك من خلال فرض إجراءات تتعلق بتحسين الكفاءة الطاقية للسفن بهدف خفض مستوى الغازات الضارة (وخصوصا أكسيد الكبريت وأكسيد الآزوت) التي تنبعث منها.

video

وتقول المنظمة إن جميع السفن المصنوعة حديثا ستكون ملزمة باحترام المستويات المرجعية التي حددتها بخصوص الانبعاثات الغازية وكميات الوقود المستهلَكة المسموح بها بحسب الطاقة الاستيعابية لكل سفينة. كما أعلنت أن السفن الجديدة ستمكن من اقتصاد 30% من الوقود مقارنة بالسفن التي تم بناؤها عام 2014.

المبادرات
وتعمل المنظمة البحرية الدولية على مبادرتين في شراكة مع الدول الأعضاء والقطاع الخاص، تهدفان إلى تعزيز القدرات وتبني أفضل الممارسات الدولية في مجال الحد من انبعاثات غازات الدفيئة.

وتتعلق المبادرة الأولى بمشروع الشراكة العالمية من أجل الكفاءة الطاقية في قطاع النقل البحري، الذي بدأ تنفيذه في ديسمبر/كانون الأول 2015. ويسعى هذا المشروع إلى عقد شراكات إقليمية ودولية من أجل تحسين الكفاءة الطاقية لوسائل النقل البحري، وتشجيع الحكومات على إدراج هذه القضايا ضمن اهتماماتها وبرامجها التنموية.

وتخص المبادرة الثانية مشروعا طموحا رُصدت له ميزانية تناهز عشرة ملايين دولار، يتم تنفيذه بشراكة مع الاتحاد الأوروبي على أربع سنوات. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز القدرات والتعاون التقني في مجال النقل البحري.

وتستفيد من المشروع خمس مناطق هي أفريقيا، وآسيا، وأميركا اللاتينية، ومنطقة الكاريبي، ومنطقة المحيط الهادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة