اليورو.. عملة القارة العجوز   
الثلاثاء 1437/10/29 هـ - الموافق 2/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:51 (مكة المكرمة)، 7:51 (غرينتش)

اليورو هو العملة الموحدة الرسمية لـ19 بلدا من بلدان الاتحاد الأوروبي (2016)، ويعود اختيار اسم هذه العملة إلى المجلس الأوروبي الذي عقد بالعاصمة الإسبانية مدريد في ديسمبر/كانون الأول 1995. 

اعتمد اليورو في الأول من يناير/كانون الثاني 1999، لكن وجوده كان يقتصر على الشكل الورقي للنقود (شيكات، كمبيالات، تحويلات مصرفية)، ولم تدخل النقود المعدنية والأوراق البنكية حيز التداول ليصبح اليورو عملة كاملة إلا في الأول من يناير/كانون الثاني 2002. 

المسار التاريخي
تعد اتفاقية ماستريخت الأرضية القانونية للوحدة النقدية الأوروبية، وقد حددت هذه الاتفاقية الإجراءات العملية والجدولة الزمنية من أجل الانتقال صوب تبني عملة نقدية موحدة داخل الاتحاد الأوروبي.

- المرحلة الأولى (1990-1993): عملت خلالها الدول الأعضاء على تحرير حركة الرساميل داخل فضاء الاتحاد، ومنح المصارف المركزية الوطنية الاستقلالية عن الحكومات والنص على ذلك عبر قوانين.

- المرحلة الثانية (1994-1998): بدأت بتأسيس الاتحاد النقدي الأوروبي في الأول من يناير/كانون الثاني 1994، بهدف تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في مجال السياسة النقدية، وتوحيد أنظمة الأداء والمقاصة بين المصارف الأوروبية.

وشهدت هذه المرحلة تحديد البلدان المستوفية لشروط الانضمام (معايير التقارب) والجاهزة فعليا للانضمام إلى الاتحاد النقدي انطلاقا من عام 1997.

لكن لم تكن معظم بلدان الاتحاد قد استوفت بعد جميع الشروط باستثناء لوكسمبورغ، إلا أن الإرادة السياسية القوية للدول الأعضاء كانت حافزا للإقدام على الشروع في ترجمة حلم الوحدة النقدية انطلاقا من يناير/كانون الثاني 1999.

- المرحلة الثالثة (1999-2002): وهي المرحلة التي رأى اليورو فيها النور فعليا وإن اقتصر وجوده طوال ثلاث سنوات على التعاملات المصرفية والجوانب المحاسبية فقط.

شهدت هذه المرحلة تحديد أسعار الصرف بين العملات النقدية لبلدان الاتحاد بشكل نهائي لا رجعة فيه. واعتمد اليورو عملة رسمية إلى جانب العملات الوطنية التي أُنهي التعامل بها في الأول من يناير/كانون الثاني 2002 بعد إدخال القطع النقدية والأوراق البنكية إلى حيز التداول، وأصبح اليورو بذلك العملة الموحدة والوحيدة في فضاء الاتحاد النقدي الأوروبي. 

معايير التقارب
حددت اتفاقية ماستريخت خمسة معايير من أجل تحقيق التقارب الاقتصادي بين بلدان الاتحاد قبل السماح لها بالانضمام إلى منطقة اليورو:

-معدل تضخم لا يتجاوز متوسط معدلات التضخم المسجلة في بلدان الاتحاد الثلاثة الأقل تضخما بأكثر من 1.5 نقطة.

-عجز ميزانية لا يزيد على نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

-مديونية عمومية لا تتجاوز نسبة 60% من الناتج المحلي الإجمالي.

-معدلات فائدة اسمية للأمد الطويل لا تتجاوز معدلات الفائدة المسجلة في بلدان الاتحاد الثلاثة الأقل تضخما بأكثر من نقطتين.

-الانضمام إلى المنظومة الأوروبية النقدية (آلية تثبيت أسعار الصرف) منذ سنتين على الأقل من دون اللجوء خلال هذه المدة إلى تخفيض قيمة العملة الوطنية مقابل عملة بلد آخر عضو في الاتحاد.

سباقون وملتحقون
اعتمد اليورو في الأول من يناير/كانون الثاني 1999 من طرف 11 بلدا فقط توفرت فيها شروط الانضمام في ذلك التاريخ، ثم لحقت بها ثمانية بلدان أخرى تباعا بين عامي 2001 و2015 بعد أن استفت الشروط.

وفي ما يلي قائمة للبلدان الأعضاء في الاتحاد النقدي (منطقة اليورو) حسب تاريخ الالتحاق:

- الأول من يناير/كانون الثاني 1999: ألمانيا، وفرنسا، وبلجيكا، وهولندا، ولوكسمبورغ، وإيطاليا، وإسبانيا، والبرتغال، والنمسا، وفنلندا، وإيرلندا.

- الأول من يناير/كانون الثاني 2001: اليونان.

- الأول من يناير/كانون الثاني 2007: سلوفينيا.

- الأول من يناير/كانون الثاني 2008: قبرص، ومالطة.

- الأول من يناير/كانون الثاني 2009: سلوفاكيا.

- الأول من يناير/كانون الثاني 2011: إستونيا.

- الأول من يناير/كانون الثاني 2014: لاتفيا.

- الأول من يناير/كانون الثاني 2015: ليتوانيا.

توجد تسعة بلدان أعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تلتحق بعد بمنطقة اليورو، هي: السويد، والدانمارك، وهنغاريا، ورومانيا، وبولونيا، وبلغاريا، وكرواتيا، وجمهورية التشيك، والمملكة المتحدة التي صوت شعبها في استفتاء عام لصالح الخروج من الاتحاد في الـ23 من يونيو/حزيران 2016. 

عملة دولية
يعد اليورو إحدى أهم العملات النقدية وأكثرها تداولا في العالم، حيث يحتل المرتبة الثانية على مستوى احتياطيات المصارف المركزية من النقد الأجنبي، ويأتي خلف الدولار.

وقد بلغ حجم الاحتياطيات الدولية من اليورو في الربع الأول من عام 2016 أكثر من 1462 مليار دولار، مما يمثل ما يزيد على 20% من إجمالي الاحتياطيات معروفة التوزيع في العالم (إحصائيات صندوق النقد الدولي).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة