الإيثانول   
الاثنين 16/2/1436 هـ - الموافق 8/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

مواد تستخلص من تخمر السكر الطبيعي أو من تحويل المواد النشوية الموجودة بالذرة والقمح أو بمحاصيل زراعية مثل قصب السكر والبطاطس والتمور وغيرها. وتعرف أيضا بالوقود الحيوي Bio-ethanol fuel.

وقد تطورت في العقود الأخيرة تكنولوجيا إنتاج الإيثانول، وصار من أبرز مصادره في الوقت الراهن الذرة والقمح. ويتوقع أن يتحول من مرحلة الإنتاج إلى مرحلة التسويق بعد أن يعالج في المصانع معالجة خاصة تسمح بأن يكون وقودا.

ويمكن أن يحل محل البنزين مباشرة في المركبات بعد إجراء تعديل على محركاتها. غير أن استعماله وقودا مستقلا لا يزال محدودا حيث يصعب تشغيل المحرك في وقت البرد الشديد بالإيثانول وحده.

الإيثانول الممزوج
أما الإيثانول الممزوج بالبنزين فصار ينتشر شيئا فشيئا وقد تبلغ درجة الإيثانول 10% من البنزين ويطلق عليه "أي 10". وقد صممت بعض المصانع سيارات تعمل محركاتها ببنزين فيه نسبة 85% من الإيثانول ويحمل الوقود الجديد اسم "أي 85" أو "إيثانول 85" وقد جرب في عدد من الدول وليس له تأثير بيئي ضار.

والإيثانول طاقة متجددة بحكم كون مصدره محاصيل زراعية عكس البنزين والغاز لكونهما طاقة ستنضب يوما ما، ولذلك عكفت الدول الصناعية على تطوير البحوث حول إنتاج الإيثانول، وتأتي أميركا على رأس الدول المنتجة لهذه المادة ثم البرازيل والصين ودول الاتحاد الأوروبي، فضلا عن بلدان أخرى بآسيا وأميركا اللاتينية تأتي بدرجة أقل أهمية.

ويطرح تصنيع الإيثانول من المحاصيل الزراعية إشكالا اقتصاديا حيث إن المنتوج الزراعي كان يوجه في الغالب للغذاء لا للطاقة. وإذا كان سكان المعمورة يزيدون عن سبعة مليارات نسمة في حين لا يبلغ عدد المركبات في العالم المليار، فإن السؤال مشروع عن أيهما الأولى التغذية أم الطاقة؟.

ردود فعل سلبية
وقد أثار استخدام بعض المحاصيل الزراعية لإنتاج الإيثانول -وقودا حيويا- ردود فعل سلبية واسعة في شتى أنحاء العالم، حيث تبين أن إنتاج هذا النوع من الوقود، قد أدى إلى ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية، ومن أهمها الذرة التي يعتمد عليها كثير من شعوب العالم في غذائهم اليومي.

ويعود استخدام الإيثانول كوقود للسيارات وعلى نطاق تجاري إلى عام 1975، عندما لجأت البرازيل إلى إنتاج هذا الوقود من السكر، وفي عام 1990 تبنت الولايات المتحدة عملية إنتاج الإيثانول من الذرة على نطاق واسع وفي نحو 22 ولاية أميركية من أجل خلطه مع غازولين السيارات، حيث أنتجت في ذلك العام 3.4 مليارات لتر من الإيثانول.

وفي عام 2013 تبوأت مركز الصدارة في العالم، إذ بلغ إنتاجها 13.3 مليار غالون من نحو مائتي وحدة إنتاج صناعية، تلتها البرازيل بنحو 6.3 مليارات غالون، علما بأن الإنتاج العالمي من الإيثانول بلغ في 2013 نحو 1.87 مليون برميل يوميا.

العرب وصناعة الإيثانول
يأتي العالم العربي في طليعة الدول المنتجة للطاقة النفطية غير أن هناك اهتماما عربيا متزايدا بصناعة الطاقة المتجددة وخاصة الإيثانول. ففي دولة الإمارات العربية المتحدة أنشئ مشروع أطلق عليه اسم "المدينة الخضراء" تابع لمؤسسة أبو ظبي للطاقة المستقبلية ينصب على البحوث المتعلقة بالطاقة المتجددة وعلى رأسها الإيثانول.

كما أنشأت الجزائر منذ عام 2006 شركة نخيل الجزائر للبيوتكنولوجي والتي تسعى إلى إنتاج وقود الإيثانول من التمور غير المستهلكة.

وقد قامت عُمان بإنشاء مصنع لتحويل مستخلصات التمور إلى وقود الإيثانول ويتوقع أن يبدأ هذا المصنع الإنتاج عام 2008. وفي أبريل/نيسان 2013 قالت شركة كنانة -أكبر منتج للسكر في السودان- إنها تعتزم مضاعفة إنتاجها من مادة الإيثانول إلى أكثر من ثلاثة أضعاف في غضون عامين، لتصبح مصدرا رئيسيا للوقود الحيوي.

وتسعى كنانة لتعزيز الإنتاج السنوي من الوقود الحيوي إلى 200 مليون لتر بحلول 2015 من 65 مليونا في 2013، على أن يتم تصدير نصف الإنتاج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة