المعاهدة المالية الأوروبية   
الأحد 11/4/1433 هـ - الموافق 4/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:41 (مكة المكرمة)، 3:41 (غرينتش)

وافقت 25 دولة من دول الاتحاد الأوروبي في 2 مارس/آذار 2012 على معاهدة مالية لضبط الموازنة الخاصة بكل دولة، وذلك في مسعى لحل أزمة الديون السيادية والحيلولة دون تكرارها  مستقبلا.

وبضغط من ألمانيا تضمنت المعاهدة بندا يلزم الدول الموقعة بتبني ما يسمى القاعدة الذهبية التي تجبر الحكومات على إبقاء موازناتها متوازنة.

ومن أبرز النقاط المتضمنة في المعاهدة -التي لم توقع عليها بريطانيا والتشيك- ما يلي:

- القاعدة الذهبية: تتعهد الدول الموقعة بإبقاء موازنة متوازنة بين النفقات والإيرادات ويفضل أن تحقق فائضا، بحيث يجب ألا يتجاوز العجز الهيكلي نسبة 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ويسمح للدول التي تقل نسبة ديونها عن 60% من ناتجها المحلي -وهو السقف المحدد أوروبياً- أن يبلغ العجز لديها 1%.

- التصحيح التلقائي: سيكون على الدول الموقعة أن تضع تدابير تلقائية أو كوابح يتم تفعيلها إذا فشلت في تحقيق نسبة عجز الموازنة بفارق كبير، ويجب أن تنفذ هذه التدابير في مدة محددة.

دسترة وعقوبات
- دسترة توازن الموازنة: تدعو المعاهدة الدول الموقعة عليها إلى النص على هذه القاعدة في دساتيرها الوطنية، وهو أمر غير ملزم للدول، وسيتم القبول بأي ضمانات قانونية تتقدم بها الدول للتقيد بهذه القاعدة، وقد أصرت ألمانيا على جعل هذا النص الدستوري أمرا إلزاميا، ولكن العديد من الدول رفضت ذلك، قائلة إن تعديل الدستور يحتاج إلى استفتاء.

- إشراف قضائي: ستراقب المحكمة الأوروبية تقيد الدول الموقعة ببنود المعاهدة، وفي حال مخالفة إحداها تقاضي الدول المُوقعة الطرف المخالف، ويمكن أن ينال غرامة مالية تصل إلى ما يعادل 0.1% من ناتجه المحلي الإجمالي.

- عقوبات شبه تلقائية نتيجة العجز المفرط: ينبغي ألا يتجاوز العجز العام السنوي نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، كما نص على ذلك الميثاق الأوروبي للاستقرار والنمو، وإذا تبين للمفوضية الأوروبية أن دولة ما انتهكت هذا السقف فإنها تواجه عقوبات مالية، وسيكون من الصعب صدور قرار بالتراجع عن هذه العقوبات بعد إقرارها.

وقد اتفق على أن تدخل المعاهدة حيز التنفيذ عام 2013.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة