غوغل.. إمبراطورية المعلومات العالمية   
الخميس 15/2/1437 هـ - الموافق 26/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)

شركة تقنية أميركية؛ تعتبر من كبريات شركات الخدمات الإلكترونية المرتبطة بالإنترنت خاصة البحث المعلوماتي والبريد الإلكتروني والإعلان، وقد اقترن اسمها بأشهر محرك بحث مما جعلها ضمن أقوى العلامات التجارية عالميا.

النشأة والتأسيس
بدأت فكرة إنشاء شركة غوغل في يناير/كانون الثاني عام 1996 في إطار مشروع بحث دراسي قام بإنجازه آنذاك الطالبان لاري بيدج وسيرجي برين في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا الأميركية، وتركز على تطوير أسلوب جديد للبحث على شبكة الإنترنت.

ولما نجح المشروع أسس الطالبان شركة بتاريخ 4 سبتمبر/أيلول 1998 في مينلو بارك بسان ماتيو (ولاية كاليفورنيا)، ويوجد مقرها الرئيسي حاليا في ماونتن فيو بنفس الولاية.

وفي 4 سبتمبر/أيلول 2001 مُنحت براءة اختراع لجزء من آلية التصنيف والترتيب الخاصة بالشركة، ونُسبت براءة الاختراع رسميا إلى جامعة ستانفورد، بينما مُنح بيدج لقب "مخترع".

الاسم والشعار
اختير اسم "غوغل" (وهو مصطلح رياضي يعني رقم "1" متبوعا بمائة صفر) ليعكس مهمة الشركة المتمثلة في تنظيم كم هائل من المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت، واتخذت لها شعارا غير رسمي هو: "لا تكن شريرا".

video

أبرز الخدمات
توفر غوغل مجموعة خدمات مجانية سهلة الاستخدام في الإنترنت، تتمثل في خدمة البحث على الإنترنت التي لاقت إقبالا كبيرا من المستخدمين عبر العالم، حيث يقدم محرك الشركة خلال جزء من الثانية نتائج ذات علاقة بالمادة المبحوث عنها، ويستقبل لهذا الغرض ملايين طلبات البحث يوميا، ويعمل على تنظيم المعلومات الدولية وتسهيل الوصول إليها والاستفادة منها على المستوى العالمي.

كما تتيح الشركة خدمة تبادل رسائل البريد الإلكتروني المجاني، ونشر المواقع التي توفر معلومات نصية ورسومية في شكل بيانات وخرائط على شبكة الإنترنت، وبرامج العمل المكتبي (الأوفيس)، وشبكات التواصل الاجتماعي التي تتيح الاتصال عبر الشبكة بين الأفراد، إضافة إلى مشاركة الأفلام وعروض الفيديو.

وتملك الشركة أكبر وأشهر برنامج إعلاني يعرف باسم "آدسنس"، وتقوم عبره بدور "الوسيط" لإدارة حركة الإعلانات المعروفة باسم CPC بين أصحاب الإعلانات والناشرين من مالكي المواقع، وذلك مقابل أرباح مادية للأطراف الثلاثة.

الأصول الاستثمارية
بلغت قيمة رأس مال شركة غوغل -حتى يونيو/حزيران 2015- أكثر من 23 مليار دولار، ووصلت أرباحها الصافية إلى 17.7 مليار دولار، وتجاوز عدد موظفيها 57 ألف شخص، وواصلت تطورها بتقديم منتجات جديدة مثل: غوغل كروم، ويوتيوب، وأندرويد، وغوغل نكسس، وغوغل إيرث، وجي ميل، إضافة إلى استحواذها على شركات أخرى وإبرام شراكات جديدة.

ويعد محرك البحث الخاص بالشركة أشهر خدماتها وأكثرها استخداما على شبكة الإنترنت، مما جعله يحتل المرتبة الأولى في مجال الاستخدام بسيطرته على نسبة تفوق 53% من سوق محركات البحث في الشبكة، وساهم في تصنيف الشركة كإحدى أقوى العلامات التجارية في العالم.

video
 

أنشأت الشركة أيضا عام 2004 قسما يهدف لتحقيق أرباح تخصص لخدمات اجتماعية برأس مال مبدئي قدره مليار دولار، ويركز على نشر الوعي بالتغيرات المناخية والصحة ومكافحة الفقر في العالم.

تؤكد غوغل أنها دائما تدعم مبدأ الحيادية في الخدمات بتشديدها في دليلها المهني على المساواة في منح حق الوصول للإنترنت، وعدم السماح لناقلات البيانات الواسعة النطاق باستخدام قوتها في السوق للتحكم في الأنشطة التي يقوم بها المستخدمون على الإنترنت. لكنها تواجه أحيانا انتقادات أبرزها تلك المرتبطة بالمخاوف من انتهاك خصوصية المعلومات الشخصية للمستخدمين وحقوق الطبع والنشر.

كما أعلنت الشركة في أغسطس/آب عام 2015 عزمها إعادة هيكلة نفسها في محاولة منها لفصل خدماتها الرئيسية على الإنترنت عن مشروعاتها الطموحة الأخرى التي ستـُدار جميعا تحت مظلة كيان جديد يسمى "ألفابت".

وقال مؤسس الشركة لاري بيج إن دور "غوغل" سيتركز على إدارة الخدمات والمواقع والمنتجات الشهيرة مثل يوتيوب وغوغل مابس ومتصفح كروم ونظام أندرويد، أما "ألفابت" فستعمل على إدارة مشروعات غوغل الأخرى البعيدة نوعا ما عن مجال الإنترنت (مثل: "إكس لاب" و"كالتشيو لايف") من خلال مؤسسات أخرى بعيدة عن غوغل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة