اتصالات أردنية لوقف استهداف موظفي الأوقاف بالقدس   
الاثنين 1437/10/28 هـ - الموافق 1/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:23 (مكة المكرمة)، 17:23 (غرينتش)

هبة أصلان-القدس

كشف مسؤول أردني للجزيرة نت عن اتصالات لوقف الحملة الإسرائيلية المتواصلة على الأوقاف الإسلامية في القدس وموظفيها، مجددا رفض الأردن لأي تدخل في عمل حراس المسجد.

وقال المهندس عبد الله العبادي، مساعد الأمين العام لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ومدير متابعة المسجد الأقصى والقدس إن الحكومة الأردنية باشرت اتصالاتها على مستويات سياسية ودبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه التعديات، وأعطت الضوء الأخضر لمتابعة ملفات حراس المسجد الأقصى واتخاذ الإجراءات القانونية التي تكفل حقوقهم وعدم التعرض لهم لاحقا.

وأشار العبادي للجزيرة نت عبر الهاتف من عمان إلى مطالبة الأوقاف الأردنية للحكومة الإسرائيلية عبر وزارة الخارجية الأردنية، بعدم التدخل في شؤون الحراس الذين يقومون بواجبهم، رافضا ادعاءات شرطة الاحتلال بتعدي الحراس على المتطرفين اليهود خلال اقتحاماتهم للأقصى.

تنديد واستنكار
وأصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال أقل من أسبوع أوامر إبعاد لثمانية من موظفي دائرة الأوقاف وشؤون المسجد الأقصى المبارك، وشملت القرارات مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في الدائرة فراس الدبس وستة من حراس المسجد، أحدهم لا يزال يقبع في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى موظف في لجنة الإعمار.

فراس الدبس أبعد عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر (الجزيرة نت)

وتمثل هذه القرارات، وفق الأوقاف، إجراءات تعسفية ومسا بسيادة الأردن الذي يتحمل مسؤولية حماية المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس أمام اعتداءات الاحتلال.

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية قد أعربت في بيان لها عن رفضها ما تقوم به حكومة الاحتلال وأذرعها الأمنية من تعد على المقدسات الإسلامية، مؤكدة مخالفة هذه الإجراءات للقانون الدولي والإنساني وقرارات اليونسكو المتعلقة بحماية المقدسات الدينية وعدم المساس بقدسيتها.

كما استنكرالشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إجراءات الاحتلال في حق موظفي الأوقاف، التي من شأنها منعهم من الالتحاق بوظائفهم في حراسة وسدانة المسجد الأقصى.

وبدأت السيادة الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس عام 1924 وعرفت حينها بـ"بيعة الشريف"، ومرت تلك السيادة بعدة مراحل انتقلت خلالها إلى قيادات محلية فلسطينية، لتعود إلى الأردن عام 1949، حيث تشرف وزارة الأوقاف الأردنية على المسجد الأقصى وجميع مرافقه عبر دائرة الأوقاف في القدس.

وتتولى دائرة الأوقاف إضافة إلى شؤون الأقصى، حماية موظفيها وعددهم نحو ثمانمئة، وتتولى التكاليف المترتبة على عمليات الإبعاد والكفالات المالية التي تفرضها عليهم سلطات الاحتلال.

من جهته أكد المدير العام لأوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب أن استهداف موظفي دائرة الأوقاف يأتي ضمن سياسة ممنهجة لحكومة الاحتلال واليمين المتطرف، تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي للمسجد الأقصى، وذلك من خلال السماح للمتطرفين بأداء الصلوات التلمودية والتجول فيه بحرية، وتمثيلهم لدور الضحية.

الخطيب أكد أن الجانب الأردني مطلع على كافة تفاصيل ما يجري في الأقصى (الجزيرة نت)

تمادي الاحتلال
وأضاف أن الجانب الأردني مطلع بشكل كامل على مجريات الأحداث داخل المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الأردني والإسرائيلي كفيلة بوضع حد لهذه الانتهاكات.

وقال إن تمادي الاحتلال في مخططاته سينعكس سلبا على العلاقات بين الجانبين، حيث ترفض الحكومة الأردنية أي مساس بالمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية وحتى المسيحية.

وأكد المدير العام للأوقاف بالقدس التزام حراس المسجد الأقصى بالتعليمات الموجهة إليهم، وأنهم يقومون بواجبهم، ويمتنعون عن الاحتكاك بالمتطرفين الذين يقتحمون الأقصى، الذين زاد عددهم خلال الشهر الماضي على 1100 مقتحم، كما يتحاشون الاحتكاك بالشرطة الإسرائيلية.

وحذر الخطيب من خطورة ما يحدث ومن تهديد وعقاب موظفي الأوقاف، مشيرا إلى وجود أكثر من 15 مشروع إعمار داخل المسجد الأقصى معطلة بسبب المنع الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة