ترحيب فلسطيني بالانحياز للعدالة باليونسكو   
الخميس 1438/1/25 هـ - الموافق 27/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)
                                                                              
                                                                            هبة أصلان-القدس

رحبت أوساط فلسطينية وشخصيات دينية بثاني قرار خلال أسبوع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) معتبرة إياه -رغم بعض التراجع- انحيازا للعدالة أذهل سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

وكانت لجنة التراث العالمي باليونسكو صوتت أمس الأربعاء لصالح مشروع قرار "البلدة القديمة في القدس واسوارها" أكدت فيه أن المسجد الأقصى بما فيه الحائط الغربي تراث إسلامي خالص.

وعلى الجانب الإسرائيلي، استدعى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مساء أمس سفيره لدى اليونسكو كرميل شاما-كوهين، في خطوة احتجاجية على قرارات المنظمة الدولية بحق القدس.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة أن هذه الخطوة تأتي بهدف التشاور واتخاذ خطوات اليونسكو، في خطوة احتجاجية على قرارتها التي اعتبرت مناهضة لإسرائيل وللسامية، وشبه البيان قرارات اليونسكو بالمسرح العبثي.

ووفق مراقبين فإن مشروع القرار الذي تقدمت به تونس ولبنان والكويت -الأعضاء بلجنة التراث العالمي- شهد تراجعا في بعض نصوصه، بما في ذلك إسقاط مصطلح "القوة المحتلة" من بعض المواضع.

عمرو: تخفيف حدة اللهجة هدفه تمرير القرار في وقت بات فيه الاحتلال مذهولا أمام قرارات اليونسكو (الجزيرة نت)

تمرير القرار
ووصف الخبير بشؤون العمارة في القدس والمحاضر بجامعة بيرزيت د. جمال عمرو هذا التعديل بالاعتدال وأنه "مطلوب في الدبلوماسية الدولية" مشيرا إلى أن تخفيف حدة اللهجة هدفه تمرير القرار في الوقت الذي باتت فيه دولة الاحتلال تقف مذهولة أمام قرارات اليونسكو وتتصرف بهستيرية بعدما اعتبرته مسا بكرامتها.

من جهته، رأى د. أحمد جميل عزم أن هذا القرار وما سبقه من قرارات يؤكد على الحق الفلسطيني بالقدس كمدينة محتلة ويرفض جزءا كبيرا من ممارسات الاحتلال فيها، وخاصة ما يتعلق بعمليات الإعمار الأردنية الفلسطينية، مشيرا إلى أن القرار الأخير كان أكثر تفصيلا بذكره للمواقع الإسلامية موضوع النزاع.

بدوره رحب المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، بالقرارات الأخيرة. وقال إنها تمثل انحيازا دوليا للعدالة والحق وترفض ممارسات الاحتلال "وهو أمر قل ما نراه عند المجتمع الدولي.. القرار ليس بالجديد، ونحن كفلسطينيين لا ننتظر هذه القرارات، لكنها ستزيدنا ثباتنا وتمسكا في حقوقنا وأرضنا".

صبري:  قرار اليونسكو وقفة حق ولا بد من تحرك الدول العربية على المستويين السياسي والدبلوماسي (الجزيرة)

وقفة حق
وثمن القرار رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، معتبرا إياه وقفة حق، مشيرا إلى ضرورة تحرك الدول العربية على المستويين السياسي والدبلوماسي وأن تكون البوصلة موجهة نحو القدس والأقصى .

وعلى الصعيد الشعبي، بدت المواطنة المقدسية نورا قرط سعيدة بقرارات اليونسكو وقال "الخطوة وإن جاءت متأخرة فإنها مهمة في إرجاع الحقوق لأصحابها، لدي تخوف من التراجع عن القرار لكن الحقيقة أصبحت أكثر وضوحا، ولا يمكن للعالم أن يتجاهلها".

أما المواطن أحمد صب لبن، فأكد أن مثل هذه القرارات "أحرجت إسرائيل وأثار حفيظتها، الأمر الذي جعلها تشكل ردود فعل سلبية، هي لن تتوقف عن محاولة تحريف القرارات وتحويل مسارها بما يخدم مصالحها، لذلك علينا أن نقاتل بشكل أقوى ونرفع قضايانا إلى مستويات أعلى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة