مستوطنون يحاولون الاستيلاء على عقار بالقدس   
الثلاثاء 1438/4/25 هـ - الموافق 24/1/2017 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)
حاول مستوطنون قبل ظهر اليوم الثلاثاء الاستيلاء على عقار يستخدم مخزنا يعود لعائلة صب لبن في عقبة الخالدية داخل البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

وتأتي المحاولة بعيد قرار قضائي إسرائيلي يقضي ببقاء عائلة صب لبن في المنزل الذي يقع في الطابق العلوي من المخزن لمدة عشر سنوات، بحيث يتم إجلاء العائلة بعدها وتحويله للمستوطنين. 

وقالت المقدسية مالكة المخزن نورا صُب لبن إن مستوطنين إسرائيليين دخلوا المخزن في عقبة الخالدية، التي تبعد مئات الأمتار عن المسجد الأقصى، من خلال شقة سكنية ملاصقة كانوا استولوا عليها قبل أيام.

وأضافت نورا صُب لبن لوكالة الأناضول أن مساحة المخزن تصل إلى عشرين مترا مربعا، وكانت تستخدمه عائلتها لتخزين مقتنيات لها، موضحة أن المستوطنين دخلوا المخزن بعد هدم جدار بينه وبين الشقة التي استولوا عليها، وذلك دون إذن ودون الأخذ بعين الاعتبار أن الهدم سيؤثر في أساسات الشقة بالطابق العلوي الذي نقيم فيه".

ولفتت إلى أن العائلة طلبت من الشرطة وقف المستوطنين عن العمل، وأن يُجلب مهندسون لفحص الضرر، وبالفعل فقد "تم وقفهم عن العمل".

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية (أعلى هيئة قضائية في إسرائيل) قد قررت في ديسمبر/كانون الأول الماضي بقاء عائلة صُب لبن في منزلها، على أن تحول المخزن إلى المستوطنين.

وقد استأجرت عائلة نورا صُب لبن المنزل والمخزن عام ١٩٥٣، من الحكومة الأردنية واستمرت في العيش في المنزل بعد احتلال القدس الشرقية عام ١٩٦٧.

وعلى مدى سنوات طويلة، طلب مستوطنون يهود إجلاء العائلة من المنزل والمخزن، بداعي أن العقار كان مملوكا لليهود قبل العام 1948.

محكمة الاحتلال العليا أقرت استيلاء المستوطنين على أجزاء من منزل عائلة صب لبن وطرد ساكنيه (الجزيرة نت)

معركة قضائية
وخاضت العائلة معركة قضائية في العديد من المحاكم الإسرائيلية ضد مطلب المستوطنين، ولكن المحكمة العليا الإسرائيلية قررت في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي السماح لنورا صُب لبن وزوجها مصطفى بالبقاء في المنزل لمدة عشر سنوات دون أي حق لأبنائهما بالبقاء في المنزل.

وقدمت العائلة مجددا اعتراضا إلى المحكمة الإسرائيلية على منع أفراد العائلة من العيش مع والديهم في المنزل، دون أن يتحدد موعد نظر المحكمة في الطلب.

وحسب معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تواجه ما لا يقل عن 180 عائلة فلسطينية مقدسية خطر الإجلاء قسرا من منازلها على خلفية قضايا رفعها ضدهم مستوطنون أو جمعيات استيطانية.

من جهتها، أفادت مراسلة الجزيرة نت هبة أصلان بمحاولة الجمعيات الاستيطانية منذ سنوات إجلاء عائلة صب لبن من منزلها ودفعها إلى تركه، مدعومة بضغوطات عدة مارستها سلطات الاحتلال على العائلة، كمنعهم من إجراء أي ترميم أو إصلاحات خلال السبعينيات، ثم إغلاق المستوطنين مدخل المنزل في الثمانينيات.

وذكرت أنه  في عام 2010، منحت سلطات الاحتلال ملكية المنزل لجمعية "جاليتزيا" الاستيطانية، التي تدّعي أن المنزل ملكية يهودية ووقف يهودي منذ القدم، حيث تقدمت الجمعية بطلب لإخلاء المنزل في العام المذكور، بدعوى عدم سكن عائلة صب لبن فيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة