مقهى مجاني لجنود الاحتلال بالقدس القديمة   
الثلاثاء 1438/2/1 هـ - الموافق 1/11/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:14 (مكة المكرمة)، 9:14 (غرينتش)
محمد أبو الفيلات-القدس

اختار مستوطنون محلا تجاريا استولوا عليه في البلدة القديمة بالقدس، لإقامة مقهى مجاني لجنود الاحتلال المنتشرين في أحياء البلدة.

ويقدم المقهى -الذي افتتحته جماعة "شبيبة البلدة القديمة" اليهودية مؤخرا- مشروبات ساخنة وباردة لجنود الاحتلال مجانا، في المكان الذي نفذ فيه الشهيد مهند الحلبي عملية إطلاق نار وطعن أدت إلى مقتل مستوطنين اثنين وجرح آخرين في طريق الواد ببلدة القدس القديمة.

وذكر موقع القناة السابعة العبرية أن الشبيبة اليهودية قامت بافتتاح المقهى المجاني تخليدا لذكرى المستوطنين القتيلين في عملية مهند الحلبي قبل نحو عام، مكافأة لجنود الاحتلال الذين يرافقون المستوطنين ليلا ونهارا داخل بلدة القدس القديمة وخارجها.

ووفق المصدر نفسه، فقد جمعت الشبيبة مبلغا ماليا يقارب 13 ألف دولار أميركي من مستوطني القدس، وافتتحت المقهى بعد أن قامت بتجهيزه على مدى شهرين.

ودعت الشبيبة خلال حفل افتتاح المقهى -الذي كانت عائلة الحاخام المقتول "نحميا لجيئة" ضيفة الشرف فيه وقصت شريط افتتاحه- جميع المستوطنين للقدوم إلى المقهى وتخليد ذكرى المقتولين بقراءة التوراة في المكان.

يهدف الاحتلال من إقامة المقهى المجاني إلى زيادة جنوده في طريق الواد (الجزيرة)

عسكرة طريق الواد
من جانبه قال المختص في شؤون القدس الدكتور جمال عمرو -للجزيرة نت- إن هدف افتتاح المقهى بعيد عن ما يروج له الاحتلال بأنه تخليد لذكرى المقتولين، فهدفه الرئيسي هو "زيادة أعداد جنود الاحتلال في منطقة الواد التي تعد منطقة حيوية، لنشر الذعر في قلوب زوار البلدة القديمة وإفراغها من المقدسيين".

وأضاف عمرو أن اختيار مكان المقهى في منطقة إستراتيجية كشارع الواد الذي يعد طريقا رئيسيا للمتجهين إلى الأقصى، يؤكد على أن للاحتلال مآرب أخرى غير إكرام جنوده، بل الأمر يتعدى ذلك إلى ضرب الاقتصاد المقدسي، إذ يدفع وجود قوات الاحتلال المكثف في بلدة القدس القديمة المقدسيين إلى تجنب ارتيادها.

وأردف أن المقهى يعمل على تعزيز ثقة جنود الاحتلال بأنفسهم ويجعلهم فخورين بقتلهم الفلسطينيين بدم بارد، إذ إن المكافأة تجعل جنود الاحتلال يشعرون بأنهم يقومون بعمل بطولي، مما يجعلهم يقدمون على مزيد من القتل.

وبيّن عمرو أن المقهى يحمل رسالة مفادها " اقتلوا نحن معكم"، ليزول أي تخوف أو حرج قد يشعر به جنود الاحتلال عند إطلاق الرصاص على الفلسطينيين.

ويذكر أن جمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية سيطرت على المحل التجاري في تسعينيات القرن الماضي.

ويتعرض شارع الواد لمضايقات عديدة من قبل الاحتلال، إذ يمنع أصحاب المحلات التجارية من عرض بضاعتهم خارج المحل إلا بمسافة محدودة جدا. كما قام بحملة مخالفات طالت العشرات منهم بذريعة أنهم لم يقوموا بترخيص لافتات محلاتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة