البحث عن ثروة بوتين   
الأربعاء 1437/5/23 هـ - الموافق 2/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:54 (مكة المكرمة)، 7:54 (غرينتش)

قضى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحكم 12 عاما ومن المقرر أن يبقى ست سنوات أخرى. في هذه الفترة المديدة تسربت تحقيقات ووثائق عن ثروات طائلة يقول بعضها إنه يقبع على سبعين مليار دولار.

يحتفل مؤيدو بوتين بفوزه على الدوام، معتبرينه الرجل الذي أعاد روسيا لمكانها على المسرح الدولي وقضى على الفوضى التي كانت سائدة زمن الرئيس الأسبق بوريس يلتسين. لكن معارضيه يقولون إن سنوات حكمه الطويلة جعلت اسمه يرتبط بالفساد وحصد الثروات مع زمرة قليلة من بطانته التي تستفيد من سلطته القوية.

في هذا الخضم جاء الفيلم الاستقصائي من سلسلة "عالم الجزيرة" بعنوان "البحث عن ثروة بوتين" الذي يفحص الوثائق وليستنطق المحققين والشهود بشأن المليارات التي يسيطر عليها الرجل.

إلى سانت بطرسبورغ
يهتف قائد مظاهرة في موسكو ويردد وراءه الجمهور "بوتين لص"، ومن مكان المظاهرة يقرر فريق الفيلم التوجه إلى سانت بطرسبورغ ومنها إلى قصر غامض على البحر الأسود ليبحث في تفاصيل القصة.

يعتقد المراسل الصحفي لوك هاردينغ في صحيفة غارديان الذي طرد من موسكو، أن بوتين "أغنى رجل في أوروبا بل ربما حتى في العالم كله".

ويلاحظ الفيلم مفارقة أولية، فقد أفصح الكرملين عام 2012 أن راتب بوتين أثناء توليه رئاسة الوزراء كان أقل من 140 ألف دولار سنويا، بينما الصور التي التقطت له تبين أن الساعات ذات الذوق الرفيع التي يرتديها يبلغ مجموع سعرها 160 ألف دولار.

كيف يمكن لساعات بوتين أن تكون أكثر من مجموع دخله السنوي؟

ثروة غير معلنة
المحقق الروسي السابق في وزارة الداخلية أندريه زيخوف يصف سلوك بوتين وساعاته بالغطرسة، لكنه لا يقف عند هذا، بل يعتبر أن الأهم من ذلك أن السلوك الاستعراضي يشير إلى ثروة غير معلنة.

سيأتي عام 2012 حاملا وثائق مثيرة للدهشة تسربت إلى موقع ويكيليكس تتحدث عن تحول روسيا إلى دولة مافيا في عهد بوتين.

في سانت بطرسبروغ وفي بلدة ريفية، تتحدث سايل مارينا صديقة المنشق السوفياتي الشهير أندريه ساخاروف عن تحقيق قادته عام 1992 حول صفقة أشرف عليها بوتين عندما كان مسؤولا في مكتب عمدة سانت بطرسبورغ.

توقيع بوتين
تضمنت الصفقة تصدير مواد خام بقيمة 100 مليون دولار مقابل مواد غذائية للمدينة. تؤكد مارينا أن المدينة تركت بلا طعام. أما جميع أوراق الصفقة فتحمل توقيع بوتين. نفى بوتين الأمر. أما سايل مارينا فقد توفيت بعد أسبوع من إفصاحها عما لديها في هذه المقابلة.

تفاصيل كثيرة يوردها الفيلم، قبل أن يتربع بوتين على سدة الحكم رئيسا لروسيا. وستبدأ الاتهامات تنهال من مناوئيه ليس على مستوى ساعات فاخرة، بل على مستوى ثروات الغاز ومن ذلك حصته البالغة 4.5% من شركة غازبروم. نفى بوتين الأمر، واستبد به الغضب قائلا إن هذه التقارير ليست سوى قذارة أنف سقطت على الورق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة