عمال الحقول بالمكسيك.. تعب مقابل الفتات   
الأحد 1437/9/29 هـ - الموافق 3/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)

آنا عاملة مكسيكية تقطن في وادي "سان كينتين"، وهو من أكبر المناطق الزراعية في المكسيك، وتشتغل -مثل معظم أبناء حيها- ساعات طويلة في حقول ومزارع مخصصة لجني محاصيل تصدّر معظمها إلى الولايات المتحدة، لكن الأجور المتدنية التي يتقاضاها هؤلاء العمال دفعتهم للاحتجاج من أجل تحسين أوضاعهم.

برنامج "عالم الجزيرة" سلط الضوء على الأشخاص الذين يقطفون كثيرا من المحاصيل التي يأكلها الناس في الولايات المتحدة الأميركية، ويسألهم عن السبب الذي يجعلهم في الدرك الأسفل مما يتناوله المرء من طعام.

تقول آنا، التي تعمل في قطف الغلال منذ أن كانت في الـ12 من عمرها، إنها تخرج للعمل في الحقول قبل طلوع الشمس، وتعود إلى البيت بعد غروبها، مما يجعلها لا تملك وقتا لأطفالها، ومع ذلك فهي مضطرة للاستمرار في العمل.

وتضيف أن أطفالها لا يأكلون أطعمة الفطور المصنوعة من الحبوب، ولا يشربون الحليب، ولا يأكلون الجبن أو اللحم، ويكتفون بالبيض والحساء والأَرُز والبقول وأرخص الزيوت، لأن هذه الأشياء غالية الثمن بالنسبة لها.

غير أن هذه السيدة المكسيكية وزملاءها دخلوا في إضراب للمطالبة بزيادة أجورهم المتدنية، وتفاوضوا مع السلطات من أجل زيادة رواتبهم، لكنهم عجزوا عن مواصلة إضرابهم دون دخل مالي.

فبعد شهر ونصف الشهر أعلنت الحكومة أنها أقنعت أرباب العمل بزيادة الأجور قليلا، ولكن ليس إلى 13 دولارا التي ناضل عمال الحقول من أجلها.

في حقول بيري ميكس في سان كينتين، التي تعرف لدى المستهلكين الأميركيين بالاسم ديسكول، يشتكي العمال من أن عملهم مرهق، حيث يبقون في حالة انحناء طول النهار تقريبا، مما يجعلهم يشعرون بألم وإرهاق.

يقطف ميغيل الفراولة لحساب "بيري ميكس"، ومثل أغلب الفلاحين هناك، فهو من سكان واكساكا، وهي إحدى أفقر ولايات المكسيك، ويقول إنه ينفق معظم دخله على أجرة الحجرة الصغيرة التي يقطن فيها وعلى الطعام، وما يتبقى يرسله إلى زوجته وأسرته.

قاطفة توت تعمل لدى "بيري ميكس" -طلبت عدم الكشف عن هويتها مخافة أن تعاقب بسبب كلامها- تؤكد أن المشكلة لا تقتصر على الأجر، بل تتعداه إلى ساعات العمل الكثيرة، وإلى شعورها بأنها تتعرض لضغط كي تعمل بجدٍّ وبسرعة أكبر؛ إذ يشتغل العمال -بحسب قاطفة التوت- دون توقف، لأنّ المسؤولين يطالبونهم بالسرعة في العمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة