التهاب السحايا.. أسوار المخ الثلاثة تحت الهجوم   
الخميس 1437/11/30 هـ - الموافق 1/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)

التهاب السحايا هو التهاب يصيب الأغشية الحامية التي تحيط بالمخ والحبل الشوكي، ويطلق عليها اسم السحايا. وتتكون هذه الأغشية من ثلاث طبقات.

وهذه أسماء أغشية السحايا مرتبة من الخارج إلى الداخل:
  • الأم الجافية (Dura mater).
  • الأم العنكبوتية (Arachnoid mater).
  • الأم الحنون (Pia mater).

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن التهاب السحايا غالبا ما ينتج عن عدوى بكتيرية أو فيروسية أو عدوى فطريات، ولكنه يمكن أيضا أن يحدث نتيجة لتهيج كيميائي، أو حدوث نزيف تحت العنكبوتية، أو السرطان أو مسببات أخرى.

ويعد التهاب السحايا بالمكورات السحائية من أبرز أنواع التهاب السحايا، وتقول منظمة الصحة العالمية إنه شكل جرثومي من أشكال التهاب السحايا*، وبإمكانه إحداث ضرر وخيم في الدماغ، ويتقل غالبا نصف الأشخاص الذين يصيبهم، إذا لم يُعالج.

ويشهد حزام التهاب السحايا الذي تتسم به أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الممتد من السنغال في الغرب إلى إثيوبيا في الشرق، أعلى معدلات انتشار المرض.

ووفقا لمنظمة الصحة فإن هذا المرض يمكن أن ينجم عن جراثيم مختلفة، وتُعد النيسرية السحائية أهمّ تلك الجراثيم نظرًا لقدرتها على إحداث أوبئة واسعة النطاق. وهناك 12 زمرة من النيسرية السحائية التي تم التعرف عليها، ست زمر منها (هي: A وB وC وW وX وY) قادرة على إحداث أوبئة. وتتباين أشكال التوزيع الجغرافي والقدرة على إحداث الأوبئة بتباين الزمر.

وتنتقل الجراثيم بين البشر عن طريق رذاذ الإفرازات التنفسية أو إفرازات الحلق. وتسهم مخالطة المريض عن كثب أو لوقت طويل -مثل تقبيله أو التعرّض لعطاسه أو سعاله أو الاشتراك معه في أماكن نوم ضيّقة أو في أواني الأكل والشرب- في تيسير انتشار المرض. وتدوم فترة حضانة المرض، في المتوسط، أربعة أيام، إذ تتراوح بين 2 و10 أيام.

video

وأكثر أعراض المرض شيوعا هي:

  • تيبّس الرقبة.
  • ارتفاع حرارة الجسم.
  • الشعور بحساسية إزاء الضوء.
  • تشوش.
  • صداع.
  • تقيّؤ.

وعندما يتم الكشف عن المرض في مراحل مبكّرة ويوفّر العلاج المناسب له، فإنّ نسبة إماتته المصابين به تتراوح بين 5% و10%، علمًا بأنّ الوفاة تحدث عقب ظهور الأعراض بفترة تتراوح بين 24 ساعة و48 ساعة.

وقد يتسبّب التهاب السحايا الجرثومي في تضرّر الدماغ أو فقدان السمع أو إعاقة القدرة على التعلّم لدى ما بين 10% و20% من الناجين منه.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن التهاب السحايا بالمكورات السحائية من الأمراض الكفيلة بإحداث الوفاة، وينبغي دومًا اعتباره من الطوارئ الطبية. ولا بدّ من إحالة المريض إلى المستشفى أو أحد المراكز الصحية. ويجب الشروع في توفير العلاج المناسب له بالمضادات الحيوية في أسرع وقت ممكن.

وتقول المنظمة إن هناك عدة لقاحات متاحة لمكافحة المرض، وإنه ابتداء من يونيو/ حزيران 2015 حصل أكثر من 220 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين سنة و29 سنة على اللقاح المناسب للزمرة (A) ضد المكورات السحائية في 16 بلدًا تقع بالحزام الأفريقي.
________________
* التهاب السحايا بالمكورات السحائية، صحيفة وقائع رقم 141، نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة