ضغط الدم   
الاثنين 1434/9/1 هـ - الموافق 8/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

يضخ القلب الدم إلى أنحاء الجسم، وخلال حركته يشكل الدم المتدفق قوة وضغطا على جدران الأوعية الدموية تسمى "ضغط الدم". وأثناء عمله ينقبض القلب -الذي هو عضلة- وينبسط، وهذا يؤدي إلى أن يكون لضغط الدم قيمتان، الأولى تسمى بضغط الدم الانقباضي وتسجل عندما ينقبض القلب، والثانية الضغط الانبساطي وتسجل عند انبساط (ارتخاء) عضلة القلب.

يقاس ضغط الدم باستخدام جهاز خاص قد يكون يدويا مثل جهاز قياس الضغط الزئبقي، أو آليا كأجهزة قياس الضغط الإلكترونية. وبينما قد يكون الأول أدق، فإن الثاني أسهل من حيث الاستعمال.

يسجل الجهاز قراءتين، الأولى -وهي الأعلى- تمثل ضغط الدم الانقباضي، والثانية -وهي الأقل- تمثل الانبساطي. وتكتب القراءة على شكل كسر، البسط هو الانقباضي والمقام هو الانبساطي. فمثلا إذا كان الضغط الانقباضي 115 والانبساطي 75، فيكتب ضغط الدم لهذا لشخص على صورة 115/75.

أما وحدة القياس فهي المليمتر الزئبقي، وتعني أن الضغط الانقباضي مثلا مساو لارتفاع عمود من الزئبق طوله 115 مليمترا.

وتصنف جمعية القلب الأميركية قراءات ضغط الدم وفق الآتي:

  • ضغط الدم الطبيعي: الانقباضي أقل من 120 والانبساطي أقل من 80.
  • ما قبل المرضي: الانقباضي ما بين 120 و139 والانبساطي ما بين 80 و89.
  • ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الأولى: الانقباضي 140-159 والانبساطي 90-99.
  • ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الثانية: الانقباضي 160 أو أعلى، والانبساطي 100 أو أعلى. 

إذا كان ضغط الدم الانقباضي أعلى من 180 أو الانبساطي أعلى من 110 فهذا يعني أن المصاب يمر بنوبة "فرط ضغط"، ويجب عندها التوجه إلى عيادة الطوارئ فورا، لأن هذا الارتفاع يهدد حياة المريض. وفي الطوارئ سوف يقوم الطبيب بتخفيض ضغط دم المريض بسرعة، وقد يبقيه في المستشفى إلى حين السيطرة عليه.

من بين القراءتين العلوية والسفلية يولي الأطباء اهتماما أكبر لضغط الدم الانقباضي (القراءة العلوية) كأحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالأمراض القلبية الوعائية لمن جاوزوا سن الـ50. ويرتفع الضغط الانقباضي عادة مع التقدم في العمر نتيجة فقدان الشرايين الكبيرة مرونتها، وتضيق الأوعية الدموية. ويرتبط ذلك بارتفاع احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

أما طريقة قياس ضغط الدم فيعتقد بعض المتخصصين أن القياس باستعمال جهاز الضغط الزئبقي أدق. ولكن المشكلة أن الكثير من الناس لا يعرفون استخدامه بشكال مناسب لأنه يتطلب مرانا وخبرة. كما أن نسبة كبيرة من مرضى الضغط يعانون من مشاكل أخرى كضعف النظر ومشاكل الأذن، وهذا سيمنعهم من استعمال جهاز الضغط الزئبقي. ولذلك فإن الجهاز الإلكتروني يعد خيارا جيدا وسريعا في هذه الحالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة