التدخين.. أسماء متعددة لسمّ واحد   
الخميس 5/11/1436 هـ - الموافق 20/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:44 (مكة المكرمة)، 13:44 (غرينتش)

التبغ هو المادة التي تصنع منها منتجات التدخين كالسجائر، وهو نبتة خضراء جميلة، لا يوحي مظهرها بما تخبئه من سموم.

وتستخرج السجائر بمختلف أنواعها من أوراق نبتة التبغ المجففة، ثم يكون التعاطي بالتدخين، أو المضغ أو الاستنشاق المباشر.

مكونات التبغ
يحتوي التبغ على مكونين أساسيين:

النيكوتين وهو مادة تسبب التعود والإدمان، وتلعب دورا كبيرا في الإدمان على التدخين، ويفرزها النبات كوسيلة دفاعية لحمايته من الحشرات، ولذلك فهو يدخل في تصنيع بعض المبيدات الحشرية.
•مجموعة من المواد المسببة للسرطان يبلغ عددها 19 مادة، ويطلق على معظمها اسم القطران.

وكما أن في الاتحاد قوة، فإن في تعاون النيكوتين والقطران أضرارا على الصحة تشمل مستويات عدة:
- على مستوى الفرد المدخن نفسه:

• نقص في التروية الدموية للساقين.
• مشاكل في الانتصاب لدى الذكور، وذلك بسبب نقص وصول الدم للقضيب.
• مشاكل في الحيوانات المنوية.
• العقم.

• أمراض القلب، مثل مرض الشرايين التاجية والذبحة الصدرية والسكتة القلبية.
• ازدياد احتمال تكوّن الجلطات في القدم والرئة، وارتفاع مخاطر السكتة الدماغية.
• ارتفاع ضغط الدم.
• تراجع قدرة الجروح على الالتئام.

السرطان، وخاصة سرطان الفم والحنجرة والرئة والكلى والمريء والمثانة والبنكرياس وعنق الرحم.
• التهاب القصبات الهوائية والأزمة التنفسية.
• التنكس البقعي في العين.

• التهاب اللثة.
تسوس الأسنان.
• ظهور التجاعيد في الجلد.
• انخفاض القدرة على التذوق والشم.

 

video

أما آثار التدخين على المرأة الحامل المدخنة وجنينها فتكمن في:

• ازدياد احتمال الإجهاض.
• ارتفاع مخاطر الولادة المبكرة.
• انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
• زيادة احتمال ولادة الطفل بشق في الشفة (cleft lip).

أما الأشخاص المحيطون بالمدخن ويستنشقون دخان سجائره (ويطلق على هذا النمط اسم "التدخين الثانوي") فقد يسبب لهم التدخين:
• أمراض القلب.
سرطان الرئة.

• تفاعلات مفاجئة وحادة مع التبغ، تشمل المجاري التنفسية السفلية والعين والأنف والحلق.
أما بالنسبة للأطفال والرضع الذين يتعرضون للتدخين الثانوي فهم أكثر عرضة لكل من:
• الأزمة التنفسية (الربو).
• التهابات الرئة والأذن.

• مشاكل في الرئة ووظائفها.
• متلازمة موت الرضّع المفاجئ، وهي وفاة الرضيع بشكل غير مفسر ومن دون سبب طبي معروف.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن التبغ هو أول مسبب منفرد للوفيات التي يمكن منعها في العالم. وتقدر المنظمة أن التبغ قتل في القرن العشرين مائة مليون إنسان على وجه الأرض. ويعتقد أنه في القرن الواحد والعشرين قد يقتل مليار إنسان.

ويقتل التبغ 5.4 ملايين إنسان سنويا، وفي عام 2030 سوف يبلغ العدد 8 ملايين. كما يعتقد أنه في ذلك الوقت ستكون أكثر من 80% من وفيات التبغ في البلدان النامية. وتؤكد منظمة الصحة العالمية على أهمية وضع سياسات للتصدي لهذا الارتفاع المطرد في معدلات استهلاك التبغ ووفياته.

حجة مكررة
وهناك حجة جاهزة طالما استعملها المدخنون: "جدي كان يدخن ثلاث علب من السجائر وعاش حتى التسعين".

وبغض النظر عن مدى صدقية هذه القصة التي تكاد تكون متكررة بين المدخنين، فإن هذا حتى لو حدث مع شخص فإنه قد يرجع إلى عوامل أخرى سمحت للمدخن بأن يعيش فترة طويلة، مثل صحته وقابليته للإصابة بالمرض.

بالمقابل فإن الدراسات الإحصائية قد أثبتت بشكل لا يدع مجالا للشك الدور الذي يلعبه التبغ في تقصير متوسط عمر الفرد المتوقع، وفي تقليل نوعية حياته نتيجة الأمراض ومضاعفاتها. ومن أشهر هذه الأبحاث دراسة لأطباء بريطانيين* أجريت على مدار 50 عاما بين عامي 1951 و2001.

ومع أن لون نبات التبغ الأخضر جميل فإن مظهر رئة المدخن صادم ومروّع. وبعد استنشاق الدخان وإنهاء السيجارة، فإن الشيء الذي سينجلي هو حقيقة مظلمة كقطران السجائر، تُنبئك بأن الدخان ليس حلا للهموم، بل هو مرض خطير وهمّ جديد.
--------------------------------------
*Mortality in relation to smoking: 50 years observations on male British doctors

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة