المنشطات الرياضية   
الأحد 16/12/1434 هـ - الموافق 20/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:20 (مكة المكرمة)، 9:20 (غرينتش)
مواد يتم تعاطيها لتحسين الأداء الرياضي مثل زيادة حجم العضلات وقوتها وقدرة التحمل، وتعتبر مواد غير قانونية، إذ عادة يعاقب متعاطوها بالاستبعاد من البطولات الرياضية، كما أنها تحمل مخاطر صحية كبيرة على الجسم قد تصل بصاحبه إلى الموت.

كما تشكل المنشطات الرياضية خطرا على الشباب الذين يتعاطونها للحصول على أجسام جميلة وعضلات مفتولة، ولكن الضرر قد يكون دائما، وربما يشمل قدراتهم الجنسية ويظهر كضمور في الخصيتين والإصابة بالعقم والعنّة.

رغم أنه قد يُظن للوهلة الأولى أن تعاطي المنشطات مقتصر على الذكور، فإن الإناث الرياضيّات قد يتعاطينها أيضا، ولذلك فإن مخاطر المنشطات تضم ثلاث مجموعات، الأولى تشمل الذكور والإناث، والثانية تقتصر على الذكور، والثالثة تقتصر على الإناث.

المنشطات الرياضية على عمومها هي هرمونات ومواد تنتج في الجسم طبيعيا وتقوم بتحفيز بناء أنسجته وتطورها، ولكن يقوم متعاطوها بتزويد أجسامهم بها من مصدر خارجي، عبر الحقن مثلا، وبتركيز مرتفع جدا ظانين أنهم بذلك يحفزون بناء عضلاتهم. ومع أن بعض المنشطات قد تزيد حجم العضلات وقوتها إلا أن ثمن ذلك يكون غاليا.

تشمل المنشطات الرياضية الرئيسية التستوستيرون والأندروستينيدون والغونداتروبين والإرثروبيوتين والكرياتين ومشروبات الطاقة.

كما قد يتعاطى البعض مدرات البول التي وإن لم تكن تعتبر من المنشطات إلا أن البعض قد يستخدمها لغرض تخفيض الوزن وتخفيف البول لإخفاء آثار المنشطات الرياضية، مما يؤدي أيضا إلى عواقب خطيرة على الصحة.
 
التستوستيرون
هرمون من عائلة الإسترويدات البنائية "Anabolic hormones"، وهو هرمون بنائي، أي أن الجسم يقوم بإفرازه لتحفيز عملية البناء. وللتستوستيرون في أجسامنا تأثيران أساسيان، الأول تحفيز عملية بناء العضلات، والثاني مسؤوليته عن تطوير صفات الذكورة، مثل شعر الوجه وخشونة الصوت.

التستوستيرون هو أحد الهرمونات التي تفرز في الجسم من الخصيتين لدى الذكور والمبيضين لدى الإناث، وهو هرمون الذكورة الأساسي لدى الذكور. وبسبب خصائصه فإن له استعمالات طبية وعلاجية، ولكن ليس من بينها على الإطلاق تحفيز الأداء الرياضي، ولذلك فإن تعاطيه يعد أمرا غير قانوني.

كما توجد مجموعة صناعية من الهرمونات تم تصميمها خصيصا للتنشيط الرياضي، ويطلق عليها اسم "الإسترويدات البنائية المصممة"، وهي ليست مواد تم تصنيعها لأغراض طبية كهرمون التستوستيرون السالف الذكر وبالتالي لم تخضع لاختبارات على الإطلاق، وهذا يعني أنه لا توجد وسيلة لتقييم مخاطرها التي قد تكون وخيمة.

مخاطر التستوستيرون والاسترويدات البنائية التي تشمل الجنسين:
  • الشعور بالغثيان والتقيؤ.
  • زيادة مخاطر التهابات الأوتار وتمزقها.
  • مشاكل الكبد وأورامه.
  • حَبّ الشباب.
  • ارتفاع تركيز الدهنيات المنخفضة الكثافة "LDL" السيئة، وانخفاض تركيز الدهنيات المرتفعة الكثافة "HDL" الجيدة، مما يزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مشاكل في المزاج كالاكتئاب والغضب والسلوك العنيف.
  • الإدمان على المنشطات.
  • مشاكل في النمو.
  • ازدياد مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
مخاطرها عند المتعاطين لها من الذكور:
  • نمو أثداء.
  • الصلع.
  • صعوبة في التبول.
  • العقم.
  • ضمور الخصيتين.
  • العنّة.

مخاطرها عند المتعاطيات لها من الإناث:

  • خشونة في الصوت.
  • عدم انتظام أو انقطاع الدورة الشهرية.
  • زيادة في شعر الجسم.

 

الأندروستينيدون
هرمون تفرزه الغدة الكظرية والمبيض والخصية، ويتم تحويله في الجسم إلى التستوستيرون. ويتعاطى البعض هذا الهرمون معتقدين أنه يساعد على تحسين أدائهم الرياضي، ولكن الدراسات العلمية تشير إلى أن غالبية الأندروستينيدون الذي يتم تعاطيه لا يحسن الأداء الرياضي ويتحول إلى إستروجين، وهو الهرمون الجنسي الأساسي لدى الإناث.

مخاطر الأندروستينيدون لدى المتعاطين له من الذكور:

  • حَبّ الشباب.
  • تناقص إنتاج المنيّ.
  • ضمور الخصيتين.
  • تضخم الثدي.

مخاطره عند الإناث:

  • حب الشباب.
  • خشونة الصوت.
  • الصلع.
 

هرمون النمو البشري:
هرمون بنائي يفرز في الجسم، ويعرف أيضا باسم غونداتروبين. ويأخذه الرياضيون لزيادة حجم عضلاتهم وقوتها، ورغم أنه لا يوجد دليل علمي قاطع على فعالية هرمون النمو البشري فإن مخاطره ثابتة ومؤكدة على صحة الشخص، وتشمل:

  • ألم المفاصل وضعف العضلات.
  • احتباس السوائل في الجسم.
  • مشاكل في تنظيم الغلوكوز في الدم.
  • داء السكري.
  • ارتفاع الكوليسترول في الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض القلب.


إرثروبيوتين:

هرمون يعطى لعلاج الحالات الحادة من فقر الدم لدى مرضى الكلى، وتشمل مخاطر تعاطيه:

  • زيادة احتمالية تكوّن الجلطات الدموية.
  • ارتفاع مخاطر السكتات الدماغية والقلبية.
  • الاستسقاء الرئوي (ارتجاع السوائل في الرئة).
  • الموت.

كرياتين:
مادة يتم إنتاجها طبيعيا في الجسم لمساعدة العضلات على إنتاج الطاقة. وبعض الرياضيين يأخذون الكرياتين كمكمل غذائي -إذ يتوافر في صورة مسحوق أو حبوب- لظنهم أنهم بذلك يحسنون أداءهم، ولا يوجد دليل علمي على فعالية الكرياتين قي زيادة وتحسين الأداء الرياضي، أما مخاطره فتشمل:

  • تراجع الأداء الرياضي.
  • تشنجات في العضلات والمعدة.
  • الغثيان.
  • الإسهال.
  • زيادة الوزن.
  • ضرر في الكلى والكبد.
  • التأثير على توازن السوائل في الجسم.
مشروبات الطاقة:
تحتوي مشروبات الطاقة على مواد تسمى المنبهات، وهي مجموعة تشمل الكافيين والأمفيتامين والإفيدرين، وتحتوي عادة مشروبات الطاقة على الكافيين، كما قد تحتوي على منبهات أخرى، وهي أيضا تحتوي على كمية كبيرة من السكر. ومع أن المنبهات ومشروبات الطاقة قد تعطي الجسم دفقة مؤقتة من النشاط إلا أن لها مخاطر عديدة تشمل:
  • مشاكل في التركيز.
  • الأرق.
  • الجفاف.
  • الإدمان.
  • مشاكل في القلب ونبضاته.
  • ضربة الحرارة (الشمس).
  • السكتة الدماغية أو القلبية.
  • هلوسات.

ما هي العلامات التي قد تدل على أن ابنك يتعاطى المنشطات الرياضية؟
قد يكون ابنك أو ابنتك يتعاطيان المنشطات، فالشباب قد يفعلون ذلك بتشجيع من رفاقهم في النادي أو المدرسة، كما قد يلعب دورا في ذلك الضغط الإعلامي الذي يسوق ثقافة الجسد ويشجع على الحلول السريعة والسحرية، وقد تظهر على ابنك أعراض قد تشير إلى تعاطيه المنشطات مثل:

  • زيادة مفاجئة في حجم عضلاته.
  • فورة في حب الشباب.
  • جلده يصبح دهنيا بشكل غير طبيعي.
  • ظهور علامات شد على الجلد.
  • تقلبات حادة في المزاج.

إذا كنت تشك أن ابنك يتعاطى المنشطات فاستشر الطبيب والمستشار التربوي، اللذين سيوجهانك للمقاربة الملائمة للتعامل مع الموضوع. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة