إقالة مسؤول أممي لانتهاكات جنسية بأفريقيا الوسطى   
الخميس 28/10/1436 هـ - الموافق 13/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

أقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس بعثة حفظ السلام الأممية بجمهورية أفريقيا الوسطى بعد سلسلة انتهاكات جنسية بحق أطفال في هذا البلد، واستخدام القوة بشكل مفرط ضد المدنيين.

وقال بان للصحفيين، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إنه قبل استقالة اقترحها على ممثله الخاص بابكر جاي، رئيس البعثة الأممية لحفظ السلام بجمهورية أفريقيا الوسطى.

وأضاف "لا أستطيع وصف مدى شعوري بالألم والغضب والخجل حيال التقارير المتكررة خلال أعوام بشأن الاستغلال الجنسي والاعتداء الذي تمارسه قوات الأمم المتحدة".

وتابع "عندما ترسل الأمم المتحدة قوات حفظ السلام فنحن نفعل ذلك لحماية أكثر شعوب العالم تعرضا للعنف في أكثر بقاع الأرض. لن أتهاون مع أي فعل يثير الخوف في نفوس الناس بدلا من إشاعة الثقة بينهم".

وفي وقت سابق، أعلنت الأمم المتحدة أنها ستجري تحقيقا شاملا بشأن اتهامات وجهتها منظمة العفو الدولية لجنود تابعين باغتصاب طفلة وقتل فتى ووالده أثناء عملية عسكرية بمنطقة مسلمة في بانغي (عاصمة أفريقيا الوسطى) مطلع الشهر الجاري.

وقالت العفو الدولية إن "أحد جنود قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة اغتصب فتاة صغيرة (12 عاما) وإن قوات حفظ السلام قتلت مدنييْن عشوائيا" هما أب وابنه (16 عاما).

وصرحت القوة الأممية في أفريقيا الوسطى بأنها تأخذ هذه الاتهامات على محمل الجد، وقالت إنها بحاجة لوقائع مؤكدة يمكن التحقق من صحتها "وقد فتحنا تحقيقا" في الأمر.

وفي نيويورك، أفاد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام الأممي بأنه "لا يمكن التساهل مع أي سلوك سيئ من هذه الطبيعة" مؤكدا أنه "أمر غير مقبول والأمين العام ينظر إلى الوضع بجدية بالغة". وشدد على أنه "سيجرى تحقيق شامل في هذه المزاعم".

وتواجه البعثة الأممية مزاعم بارتكاب انتهاكات على غرار تلك التي واجهها جنود فرنسيون وقوة حفظ سلام سابقة تابعة للاتحاد الأفريقي.

وأنشئت القوة التابعة للمنظمة الدولية لحفظ الاستقرار، بينما تسعى البلاد جاهدة للخروج من عنف ديني مستمر منذ عامين.

ووقع الحادثان اللذان أوردتهما منظمة العفو بالثاني والثالث من أغسطس/آب الجاري بعد اشتباك بالأسلحة بين جنود من قوة أممية وسكان بمنطقة "بي كيه 5" التي يغلب على سكانها المسلمون، وقُتل فيها جندي من الكاميرون وأصيب تسعة آخرون.

وطالبت العفو الدولية "بوجوب إجراء تحقيق مستقل بشكل عاجل من قبل القضاء المدني وبتوقيف المسؤولين المفترضين عن هذه الجرائم دون تأخير".

وقالت المنظمة غير الحكومية إنها تحدثت مع 15 شاهدا مباشرة بعد الوقائع، وكذلك مع الفتاة المعنية وأفراد عائلتها.

وجاء في بيان منظمة العفو أنه "أثناء عملية دهم منزل بالثاني من أغسطس/آب الجاري نحو الساعة الثانية فجرا اختبأت الفتاة بالحمام، فاقتادها رجل يعتمر على ما يبدو خوذة زرقاء ويرتدي سترة لقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام إلى الخارج واغتصبها خلف شاحنة".

وروت الفتاة للعفو الدولية "بدأت أبكي فصفعني ووضع يده على فمي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة