تحقيق بريطاني جديد بتعذيب عراقيين   
الثلاثاء 1432/12/27 هـ - الموافق 22/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:14 (مكة المكرمة)، 18:14 (غرينتش)
جندي بريطاني أثناء اعتقال عراقيين في البصرة عام 2003 (صحيفة التايمز-أرشيف)

قضت محكمة بريطانية اليوم لصالح أكثر من 100 مدني عراقي طالبوا بإجراء تحقيق مستقل جديد في اتهام جنود بريطانيين بممارسة التعذيب.

وألغت محكمة الاستئناف بلندن قرارا أصدرته المحكمة العليا في ديسمبر/كانون الأول 2010 يدعم رفض المحكمة إصدار أمر بالتحقيق في مزاعم بممارسة سوء المعاملة بشكل منهجي في مراكز الاعتقال، التي كانت تسيطر عليها القوات البريطانية بعد غزو العراق في عام 2003.
 
ويقول نحو 128 عراقيا إنهم تعرضوا للتعذيب والمعاملة غير الإنسانية والمهينة على يد الجنود والمحققين البريطانيين في العراق، في الفترة من مارس/آذار 2003 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2008.
 
ويزعم المدعي الرئيس في القضية علي زكي موسى، وهو من مدينة البصرة جنوب العراق، أنه تعرض للضرب على مدى أشهر على يد الجنود البريطانيين، وقال إن الحكم "أعاد لنا الثقة في الشعب البريطاني".
 
وقال "عندما عانينا الكثير في ظل الجيش البريطاني وشهدنا الكثير من الإساءات، تشكل لدينا انطباع بأن بريطانيا هي على هذه الشاكلة.. لكن وبفضل جهود محامينا والانتصارات في المحاكم، فقد تغير هذا الانطباع".
 
التحقيق
وقال ثلاثة من قضاة الاستئناف إن الجهاز الذي شكلته الحكومة للتحقيق في المزاعم يفتقر إلى الاستقلالية، كما اتهمت السلطات بالفشل في القيام بواجباتها بموجب الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان.
 
وقال القاضي موريس كاي "نحن نرى أن الاستقلال العملي لهذا الفريق.. مشكوك فيه بشكل كبير".

وأطلِق تحقيقان آخران ببريطانيا في مزاعم مماثلة.
 
وكانت المحكمة العليا قضت في ديسمبر/كانون الأول الماضي بأن من غير الضروري إجراء تحقيق، إلا أن محكمة الاستئناف في لندن أمرت اليوم وزير الدفاع فيليب هاموند بإعادة النظر في ذلك.
 
وأمام هاموند حتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني لاتخاذ قرار حول ما إذا كان سيطعن في قرار المحكمة أمام المحكمة العليا. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع "سندرس الحكم بدقة شديدة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة