غالبية المقدسيين في فقر مدقع   
الأربعاء 1434/6/28 هـ - الموافق 8/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)
80% من المقدسيين فقراء (الجزيرة)
عوض الرجوب-رام الله  
 
سلّط تقرير إسرائيلي الضوء على الواقع الاجتماعي والاقتصادي السيئ للسكان الفلسطينيين في القدس الشرقية، مستعرضا الهوة الواسعة في الخدمات المقدمة بين شطري المدينة المحتلة.

وتحتفي إسرائيل في الثامن من مايو/أيار من كل عام بما تسميها ذكرى "توحيد شطري القدس" الذي هو في الحقيقة استكمال احتلال مدينة القدس قبل 46 عاما.

ويؤكد تقرير "جمعية حقوق المواطن في إسرائيل" أنه بينما تزعم السلطات الإسرائيلية أن مدينة القدس موّحدة تحت سيادتها، توجد فجوات واسعة في تطبيق القانون بين القدس الشرقية والقدس الغربية، مع أن القانون الدولي يوجب على السلطات الإسرائيلية القيام بواجبها في الحفاظ على حقوق السكان الواقعين تحت احتلالها.

يقدر تقرير المنظمة الإسرائيلية عدد السكّان الفلسطينيين في القدس الشرقية بنحو 372 ألفا، يشكّلون قرابة 39% من إجمالي سكان القدس، مؤكدة أن 79.5% منهم يعيشون تحت خطّ الفقر.

وفي مقارنته بين شطري المدينة، يفيد التقرير بأنه مقابل 18 مكتبا للخدمات الاجتماعية في القدس الغربية، لا يوجد سوى ثلاثة مكاتب في القدس الشرقية، ومقابل عشر روضات أطفال بلديّة في القدس الشرقيّة هناك 77 روضة بلدية و96 روضة بلدية دينية في القدس الغربيّة.

وعلى الصعيد الصحي يشير التقرير إلى وجود 25 مركزاً للأمومة والطفولة في القدس الغربية مقابل 4 فقط في القدس الشرقية، و9 مكاتب للبريد في القدس الشرقيّة مقابل 42 في القدس الغربيّة.

وعلى المستوى التعليمي، يؤكد التقرير حاجة المقدسيين إلى أكثر من ألف غرفة دراسية في نظام التعليم الرسمي، موضحا أنه رغم قرار قضائي بالقضاء على هذه الفجوة، لا يضاف سنويا سوى عشرات الغرف التدريسية الجديدة.

ووفق جمعية حقوق المواطن فإنه لا يُسمح للفلسطينيين بالبناء إلاّ على 14% من مساحة القدس الشرقيّة، وهي تعادل 7.8% من كل مساحة القدس، موضحة أنه جرى استغلال غالبيّة هذه المساحة للبناء.

وأضافت الجمعية في تقريرها أن قرابة ثلث أراضي الفلسطينيّين في القدس صودرت منذ عام 1967، وبُنيت عليها آلاف الشقق للسكان اليهود، موضحة أن 35% من المساحات التي خضعت للتخطيط في الأحياء الفلسطينية تندرج تحت تعريف "مساحات طبيعيّة مفتوحة" ولا يسمح بالبناء عليها.

ووفق المصدر نفسه فإن 13% فقد من الوحدات السكنية التي صودق على بنائها في القدس خلال  الفترة الواقعة بين عامي 2005 و2009 تقع في أحياء فلسطينية، في حين عزل الجدار قرابة 90 ألفا من سكان القدس.

زياد الحموري: أوضاع المقدسيين تتجه من سيئ إلى أسوأ (الجزيرة)

وأشار التقرير الحقوقي إلى أن 965 عائلة فلسطينية تنتظر إجراءات لمّ الشمل، في حين قامت إسرائيل بين الأعوام 1967 و2012 بسحب بطاقات الإقامة الإسرائيلية من قرابة 14250 مقدسيا، منهم 116 شخصا في 2012 وحده.

اضطهاد مقصود
وفي تعقيبه على التقرير، يقول مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري إن مؤشراته تؤكد أن أوضاع المقدسيين تتجه من سيئ إلى أسوأ سواء على مستوى السكن أو سحب الهويات أو الضغط الاقتصادي.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن المقدسيين سجلوا أرقاما غير مسبوقة في نسبة الفقر، معتبرا ذلك "سياسة يقصد منها في نهاية المطاف الضغط على المقدسيين لإجبارهم على ترك مدينتهم"، ومشيرا إلى رفض المقدسيين مبدأ الالتحاق بالوظائف الحكومية الإسرائيلية.

وذكر الناشط المقدسي جملة أسباب تقف وراء التردي الاقتصادي على رأسها الحصار الإسرائيلي للمدينة والجدار العازل والملاحقات الضريبية، واضطرار أصحاب ربع المحلات التجارية في البلدة القديمة لإغلاقها بسبب تراجع أعداد المتسوقين الناتج عن الحصار من جهة وتراكم الضرائب عليهم من جهة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة